خبر : مركز حقوقي يناشد الرئيس عدم المصادقة على حكم إعدام صدر بغزة وإلغاء العقوبة

الأحد 01 نوفمبر 2009 11:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
مركز حقوقي يناشد الرئيس عدم المصادقة على حكم إعدام صدر بغزة وإلغاء العقوبة



غزة / سما / ناشد مركز حقوقي فلسطيني الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم, عدم المصادقة على حكم المحكمة العسكرية الدائمة بغزة، برئاسة القاضي رامي عاشور، الذي أصدر الخميس الماضي, على المواطن عبد الكريم محمد العبد شرير، 35 عاماً، من سكان مدينة غزة، وكان يعمل برتبة جندي في الشرطة الفلسطينية، وموقوف منذ تاريخ 9 أغسطس 2008، بالإعدام رمياً بالرصاصً، بعد إدانته بالخيانة والتدخل في القتل. ورأى المركز الفلسطيني لحقوق الانسان العقوبة التي أصدرتها المحكمة بالعقوبة القاسية والغير إنسانية, مطالبة السلطة الوطنية بالكف عن العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب في العام 1984. وقال المركز أنه وفقاً لقرار المحكمة، فقد أدين المواطن شرير بـ " أولاً: الخيانة خلافاً لنص المادة (131/أ) والمادة (134) والمادة (140/ب) والمادة (148) من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979. 2- التدخل في القتل خلافاً لنص المادة (378/أ) بدلالة المادة (88/أ) من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979. ثانياً: الحكم على المتهم بالإعدام رمياً بالرصاص سنداً للمواد السابقة والمادة (415) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لعام 2001". وقد صدر الحكم وجاهياً وبالإجماع وخاضعاً للاستئناف. وأشار المركز إلى أنه وبهذا الحكم ترتفع أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم فلسطينية خلال العام 2009، إلى (11) حكم بالإعدام بينهم حكمان صدرا في الضفة الغربية، والباقي في قطاع غزة. يشار إلى أن قانون العقوبات الثوري الفلسطيني 1979، هو ذاته قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو قانون غير دستوري في السلطة الوطنية الفلسطينية، ولم يعرض على السلطة التشريعية ولم يقر منها، ولطالما طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوقف العمل به كلياً. ويتناقض هذا القانون مع المعايير الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة، خاصة وأنه لا يتضمن آلية منصفة ومستقلة للاستئناف على الأحكام الصادرة. ولفت المركز الحقوقي إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن, مطالباً السلطة الوطنية بوقف العمل بقانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، لعدم دستوريته.كما ودعا المركز السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد وحديث ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.