خبر : نتانياهو يشعر بنشوة الانتصار غداة كسب دعم الاميركيين له في مواجهة الفلسطينيين

الأحد 01 نوفمبر 2009 03:09 م / بتوقيت القدس +2GMT
نتانياهو يشعر بنشوة الانتصار غداة كسب دعم الاميركيين له في مواجهة الفلسطينيين



القدس المحتلة / شعر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد بنشوة الانتصار بعدما تلقى دعم واشنطن في الدعوة لاستئناف مفاوضات السلام دون تجميد مسبق للاستيطان كما يطالب الفلسطينيون.وصرح نتانياهو قبل انعقاد مجلس الوزراء الاسبوعي "آمل كثيرا ان يدرك الفلسطينيون ان عليهم الالتزام بعملية السلام لان ذلك من مصلحتهم ومصلحتنا ايضا".واضاف "لتحريك عملية السلام سهلنا حياة الفلسطينيين اليومية واثبتنا اننا مصممون على فعل ما لم تفعله اي حكومة اسرائيلية اخرى منذ انطلاق هذه العملية قبل 16 سنة".واكد ان الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيبقى يوما اضافيا في المنطقة لان "جهودا منسقة تبذل لاتاحة استئناف عملية السلام".وقد دعمت وزيرة الخارجية الاميركي هيلاري كلينتون امس طلب نتانياهو استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في اقرب وقت ودون شرط مسبق. وقد علقت هذه المفاوضات منذ الهجوم الاسرائيلي نهاية السنة الماضية على قطاع غزة الذي اسفر عن سقوط نحو 1400 قتيل فلسطيني.وقالت كلينتون "اريد ان ارى الطرفين يبدان المفاوضات في اقرب وقت ممكن" معتبرة اقتراحات نتانياهو حول تجميد الاستيطان "غير مسبوقة".واعرب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني يعالون عن ارتياحه لهذا التحول بعد ان كانت الادارة الاميركية تطالب حتى الان اسرائيل بتجميد كامل للاستيطان قبل البدء في مفاوضات السلام.وصرح للاذاعة العامة ان "الدليل ثابت على ان الولايات المتحدة هي افضل اصدقاءنا وان تمسك اسرائيل الحازم بمواقفها ياتي بثماره".في المقابل اثار هذا التحول غضب الفلسطينيين الذي جددوا رفضهم استئناف المفاوضات دون تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة الذي اعتبروه "العقبة الرئيسية امام السلام".وصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لفرانس برس "لا يمكن ولا يجوز اعطاء اسرائيل اي تبرير او ذرائع للاستمرار فيه بل يجب وقفه فورا" مضيفا ان "كل الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس غير شرعي بكل اشكاله".واعتبر الوزير الفلسطيني السابق زياد ابو زياد العضو في قيادة فتح ان "موقف ادارة اوباما يشكل خيبة امل كبيرة للفلسطينيين. انه دليل على ان هذه الادارة ليست مختلفة عن سابقاتها".واضاف بمرارة "يستحيل مواصلة المفاوضات طالما تعدل اسرائيل المعطيات على الارض وتستبق نتيجت تلك المفاوضات ببناء" المستوطنات.من جانبه كتب جدعون ليفي في افتتاحية صحيفة هآرتس الاسرائيلية الليبرالية "لم تتمكن اي دولة اخرى من ثني الولايات المتحدة عن موقفها. لكن اسرائيل, الدولة المحتلة, تلقى معاملة مخالفة رغم انها تواصل الاستهزاء باميركا والعالم ببناء المستوطنات وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم".لكن افرائيم انبار مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بيغين-السادات في جامعة بار ايلان بتل ابيب اعتبر ان "الاميركيين ادركوا ان رؤيتهم المبدئية غير واقعية تماما وانهم لا يستطيعون الحصول على مزيد من التنازلات من نتانياهو المدعوم كثيرا من مواطنيه".ويقيم نحو 300 الف اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية ونحو 200 الف اخرين في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 لكن المجتمع الدولي لم يقبل ابدا ضمها ويعتبر الاستيطان غير شرعي.