غزة / سما / نقلت صحيفة الشروق المصرية عن مصادر فلسطينية قولها أن واشنطن لا ترغب فى إجراء انتخابات فلسطينية حتى لا يجد الرئيس الأمريكى باراك أوباما نفسه مطالبا بتنفيذ وعوده بتحقيق السلام. وقال حسن عصفور الوزير الفلسطيني السابق " إن واشنطن تعمل على محاصرة الشرعية الفلسطينية من أجل إضعاف السلطة ولذلك تعمل جاهدة على منع توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية". وأضاف عصفور أن واشنطن لن تقبل بإجراء الانتخابات الفلسطينية وستتذرع بموقف حركة حماس لأنها لا تريد انتهاء الانقسام الفلسطيني الراهن الذي يتيح لها الفرصة للتهرب من التزاماتها. فى الوقت نفسه، قال مسئولون فلسطينيون إن احتمالات إجراء الانتخابات فى 24 يناير المقبل ــ كما يقضى المرسوم الذى أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ــ مازالت ضعيفة ليس فقط بسبب رفض حركة حماس وإنما أيضا لأن إسرائيل قد ترفض إجراءها فى القدس المحتلة. ومن جانبه، قال عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح فى المجلس التشريعي الفلسطيني إن فتح لا يمكن ان تقبل ألا تشمل الانتخابات جميع مناطق السلطة الفلسطينية فى المناطق الثلاث وهى القدس والضفة والقطاع. مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالموقف من غزة فإن «فتح تنتظر موقف الراعي المصري فى ظل توقف الاتصالات الراهنة، حيث ننتظر موقف مصر وليس موقف حماس، بعد أن فات موعد انتظار توقيعها على الوثيقة المصرية منتصف الشهر الحالي». وحول الموقف من انتهاء الشرعيات فى حال تعذر إجراء الانتخابات بحلول مواعيدها حيث ستنتهي تكليفات الرئاسة والمجلس التشريعي بنص الدستور، وهو ما اعتبره الأحمد لا يمثل سابقة، فقد حدثت تلك الإشكالية فى منتصف التسعينيات عندما عرقلت إسرائيل إجراء الانتخابات وتم عقد اللجنة المركزية لمنظمة التحرير التى تعتبر صاحبة الولاية كمرجعية للسلطة وقررت تكليف الرئيس الراحل ياسر عرفات كرئيس للسلطة طيل فترة الحكم الذاتى. وكانت تسريبات فلسطينية تقول بأن رئيس السلطة محمود عباس محبط من الجانب الأمريكي وأن ما تسرب عن نيته الاستقالة أو عدم خوض الانتخابات كان ناجما عن هذا الإحباط الأمر الذى ستحاول وزيرة الخارجية الأمريكية فى زيارتها للمنطقة تلافيه ودعم عباس.