أبو ظبي / أكد رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس محمود عباس على ضرورة وقف الاستيطان كأساس لاستئناف المفاوضات على اساس خارطة الطريق، بما يضمن اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على حدود 67.وقال الرئيس عباس في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الاماراتية ابو ظبي، اليوم، بعيد اجتماعه مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كيلنتون، إنه لا استئناف للمفاوضات قبل وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية على اساس اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. كما أكد على حق عودة اللاجئين، وطالب الادارة الامريكية بممارسة الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان والاعتداءات المستمرة على القدس والمقدسيين، لتهيئة المناخ المناسب للبدء في مفاوضات جادة، مشددا على ان الاستيطان يعد عائقا امام أي تحرك باتجاه عملية السلام والتوصل الى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. واعتبر الرئيس عباس الممارسات الاسرائيلية الرامية الى تهويد القدس بأنها محاولات فاشلة لاتؤثر على اصرار الفلسطينيين بالتمسك بها عاصمة لدولتهم، مؤكدا ان القدس هي العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني، وان محاولات تهويدها باطلة ولا اساس لها ولا تتضمن اي شرعية، ولاتدخل في اي اطار قانوني مهما طال أمده. وحذر الرئيس عباس من ان الصمت الدولي ازاء الاعتداءات الاسرائيلية من شأنه ان يعرض المنطقة لدوامة من العنف في حال واصلت الحكومة الاسرائيلية تجاهلها لمرجعيات السلام، خاصة خريطة الطريق. وأكد على ضرورة التحرك العاجل واتخاذ موقف صارم وواضح ازاء التهميش الاسرائيلي للحقوق الفلسطينية وانقاذ القدس، وعلى أهمية الزام إسرائيل بالمثول لقوانين ومواثيق الامم المتحدة، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية التي هي مفتاح الامن والاستقرار في المنطقة. ودان الرئيس عباس بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المقدسيين، والخطط الممنهجة لتصفية مدينة القدس وإخلائها من اي فلسطيني،عبر تضييق الخناق على سكانها الأصليين لإجبارهم على الرحيل، مؤكدا رفض القيادة الفلسطينية بشدة للاعتداءات الصارخة على المسجد الاقصى وعمليات الحفريات، مشيرا الى ان اسرائيل تصب النار على الزيت وتتعدى الخطوط الحمر التي تجعل من السلام طريقا مسدودا، ويترك الساحة خصبة لاندلاع العنف مما ينسف الجهود المبذولة لاحياء العملية السلمية في الشرق الاوسط. وفيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية أكد الرئيس عباس حرصه على رأب الصدع وانهاء كافة اشكال الخلافات الداخلية حرصا على تحقيق المصلحة العليا، وحفاظا على المشروع الوطني وتوحيدا للصف الفلسطيني الذي عانى الأمرين بسبب (انقلاب) حركة حماس على الشرعية. وقال الرئيس عباس ان الانتخابات بوابة رئيسية وشرعية وحل امثل لانهاء الانقسام في حال استمرت حماس برفضها التوقيع على الورقة المصرية، وتمسكها بمواقفها التي تخدم أجنداتها ومصالحها فقط. وقال، إن حركة "فتح" وقعت على الورقة المصرية رغم تحفظاتها على العديد من بنودها من أجل التوصل الى معالجة شاملة لمجمل العلاقات الفلسطينية، ووضع حد للانقسام من خلال التوصل الى المصالحة والتقدم باتجاه الوحدة لتعزيز البيت الفلسطيني وتوحيد شطري الوطن لعودة قطاع غزة الى احضان الشرعية، وانهاء معاناة أبناء غزة الصامد الذين ما يزالون يعانون أوضاعا مأساوية وقاسية، من حصار واعتداءات اسرائيلية متواصلة طالت جميع مؤسسات القطاع ودمرت بنيته التحتية، ما أدى الى تفاقم الاوضاع الانسانية، مشددا على ان المصالحة هي الهدف الأساسي لاستعادة اللحمة. وأشاد الرئيس عباس بالجهود التي تبذلها القيادة المصرية الشقيقة بقيادة فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط والوزير عمر سليمان، في رأب الصدع وانهاء الخلافات الداخلية، مشيرا إلى ان مصر لعبت دورا محوريا وهاما ودفعت بكل طاقاتها نحو تحقيق الوفاق الوطني لخدمة القضايا الوطنية وتحقيق الاستقرار على الساحة الفلسطينية.