القدس المحتلة / سما / كشفت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوي أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس قال خلال أحاديث أجراها مع شخصيات إسرائيلية أخيرا فى المغرب على هامش حضوره لمنتدى القدس الدولى ولم تفصح الصحيفة عن أسماء هذه الشخصيات أنه كان على وشك التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أيهود أولمرت، حول كافة القضايا العالقة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مشيرا إلى أن الوقت قصير جدا لإحداث تغيير وجهة ما أسماها بعملية السلام. علاوة على ذلك، قال عبّاس للشخصيات الإسرائيلية إنّه يعلق آمالا كبيرة على زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلارى كلينتون، إلى المنطقة قريبا، فى المقابل فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية يدعو إلى تجديد المحادثات فورا بدون شروط مسبقة، أو يدرس التوجه نحو تسوية مؤقتة. يذكر فى هذا السياق أن السفير الأمريكى الأسبق فى تل أبيب مارتين انديك، كشف النقاب مطلع الأسبوع الحالى، خلال محاضرة ألقاها فى مؤتمر الرئيس، الذى ينظمه للسنة الثانية على التوالى الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، عن أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبى ليفنى، نصحت الفلسطينيين بعدم توقيع أى اتفاق مع رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت. ونقلت الصحيفة عن شخصيات إسرائيلية التقت رئيس السلطة عبّاس قولها إنّ لديها انطباعا بأنه توجد مخاوف كبيرة لديه ولدى مستشاريه، كما نقلت الشخصيات الإسرائيلية نفسها عن عبّاس قوله أنه يعرف أن نتنياهو براجماتى، وأن الجميع يقولون إنه تغير، بيد أنه لا يرى ذلك، ويخشى أن يكون هو نفس نتنياهو عام 1996، أى عندما انتخب أول مرة لمنصب رئاسة الوزراء فى تل أبيب. كما نقل عنه تقديراته بأن الوقت قصير جدا لإحداث تغيير فيما أسماه الاتجاه السلبى لعملية السلام، وبرأيه فإنّ الأمل معقود على زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية إلى المنطقة، وخاصة محادثاتها فى إسرائيل فى أن تؤدى إلى فتح ثغرة فى الطريق المسدود، على حد وصفه.