القدس المحتلة / يحتوي خطاب حقوق الانسان على فرضيات ضمنية بخصوص جوهر المجتمعات، كمفاهيم التخلف والتحضر، الحداثة والتقليدية، العقلانية والعواطف، وغيرها من المفاهيم.وهذه مفاهيم كولونيالية تشوه مفهوم العدل الاجتماعي وتمنع فهم العنف العسكري الذي تمارسه اسرائيل ضد النساء الفلسطينيات، هكذا تحدثت بروفيسور نادرة شلهوب -كيفوركيان، مديرة برنامج الدراسات النسوية في مدى الكرمل، خلال محاضرتها حول النساء الفلسطينيات والعسكرة. حيث استضاف كل من المركز النسوي امرأة لامرأة في حيفا، ومركز مدى الكرمل ومركز عدالة، البروفيسور شلهوب - كيفوركيان، في محاضرة حول كتابها العسكرة والعنف تجاه النساء في مناطق النزاع في الشرق الاوسط: الحالة الفلسطينية الصادرة عن جامعة كامبردج استهلت د. شلهوب- كيفوركيان محاضرتها بجلب اصوات نساء فلسطينيات من مخيم جنين اللواتي تحدثن بلغتهن عن تاثير العسكرة على حياتهن اليومية وعن العنف الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني ضد النساء الفلسطينيات، مثل استخدامهن دروعا بشرية، القتل، وهدم البيوت.وعرضت صوت ’ام رياض’ التي تحدثت وهي واقفة على ما تبقى من شرفة بيتها الذي هدمته اسرائيل وفي صدرها كوشان بيتها القائم في حيفا. ثم استعرضت بعض ممارسات النساء الفلسطينيات ضد العسكرة ومقاومة عنف الاحتلال بطرقهن المختلفة.فيما بعد استعرضت شلهوب-كيفوركيان مبنى الكتاب وفصوله، وقالت انّ الكتاب يبدأ بمشاركة القارئ بالاساليب التي تعمل بها القوى الاستعمارية من خلال بسط قوتها وجبروتها على جميع الجوانب الشخصية واليومية على جسد وحياة وجنسية وبيوت وعائلات النساء، وعلى علمهن وتحركاتهن وعلى مجمل العلاقات الجندرية، وكذلك كشف وسائل نفي وتهميش المراة الفلسطينية في محاولة لاعادة انتاج سياسات جندرية قامعة. ثم يطرح الكتاب العلاقة الوثيقة بين انتاج المعرفة العامة والعالمية وضرورة توطين المعرفة محليا، وخاصة بما يتعلق بقضايا قوانين حقوق الانسان، وزادت قائلة ان لغة حقوق الانسان تفشل في الكثير من الاحيان في فهم العنف الممارس ضد النساء بعمقه.وبعد ان استعرضت ملخص فصول الكتاب قالت انّه يضع التجارب اليومية للنساء الفلسطينيات ومقاومتهن في قالب نظري ومقارنة ذلك بتجارب للنساء من مواقع صراع مختلفة. ويخوض الفصل الاخير من الكتاب في ماهية الحياة اليومية تحت العنف السياسي للدولة اليهودية، فهم تاثير العسكرة على جسد، وحياة، وحيز، ووطن النساء، يتم فقط من خلال تحليل لولبي للانتهاكات، وهو التحليل الذي يكشف ويربك كل فكرة الحدود، قالت شلهوب - كيفوركيان.