غزة / سما / مازال ملف المصالحة الفلسطينية يراوح في مكانه دون تقدم والذي يرجعه البعض إلى توتر العلاقات بين مصر وحركة حماس عقب رفض الأخيرة التوقيع على المصالحة، والذي نتج عنه إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا بإجراء الانتخابات في موعدها القانوني 24 يناير القادم.وفى الوقت الذي تؤكد فيه فتح على تمسكها بالانتخابات، أكد المتحدث باسم حركة حماس أيمن طه أن إجراء الانتخابات فى ظل عدم وجود مصالحة فلسطينية أمر مستحيل وخاصة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحركات أمامها العديد من الخيارات للتعامل مع هذا المرسوم أولها منع الانتخابات في غزة ومقاطعتها في الضفة الغربية. وشدد طه على أن حماس لا تعيق المصالحة وأنها الآن تنتظر رد الجانب المصري على طلبها بتحديد موعد للذهاب إلى القاهرة لمناقشة الملاحظات وحتى الآن لم تلق الحركة أى رد على طلبها، واستبعد طه أن يكون هذا الأمر راجعا إلى ضغط مصري على حماس للقبول بالورقة المصرية كما هي. وأوضح طه أن مصر لا تريد فتح باب التعديلات على الورقة المصرية أمام جميع الفصائل، الأمر الذي من شأنه تأخير توقيع المصالحة، مشددا على أنه لا يوجد أي خلافات بين مصر وحماس قائلا "بل على العكس العلاقات بيننا قوية ومتينة ومصر دولة كبيرة لها احترامها". وأضاف أن الملاحظات التي تريد حماس توقيعها ليست بجديدة، وإنما قدمتها الحركة لمصر سابقا ومتفق عليها وربما تكون هذه الملاحظات قد سقطت سهوا من القيادة المصرية فى صياغة الورقة المصرية. وكانت فتح قد طالبت الجامعة العربية بإعلان الطرف المعيق للحوار إلا أن طه اعتبر أن هذا التهديد ليس له أى أهميه بالنسبة لحركة فتح، لافتا إلى أن الجامعة العربية تعلم جيدا أن فتح كانت الطرف المعيق في مراحل عديدة من الحوار، وأن موافقتها على الورقة المصرية بدون تعديلات لم تكن بهدف المصالحة، وإنما جاءت لتسجيل مواقف على حماس لإحراجها داخليا وعربيا.