رئيس الولايات المتحدة براك اوباما سيلقي كلمة سيوجهها الى الجمهور الاسرائيلي في مهرجان الذكرى السنوي لاغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين، والذي سيعقد في منتهى السبت في ميدان رابين في تل أبيب. اقوال اوباما الذي نقل الى اسرائيل رسالة مصورة في اعقاب طلب من ابنة رابين داليا ستعنى اغلب الظن بتراث رابين وبالحاجة الى دفع المسيرة السلمية. احداث يوم الذكرى الرسمية لاحياء 14 سنة على الاغتيال، والذي يحل اليوم، بدأت أمس في ارجاء البلاد في 17 "خيمة ذكرى" اقامها نشطاء حركة الشبيبة العاملة والمتعلمة، يعرض فيها النشاط التحريضي للجمهور الاسرائيلي والتي كانت سبقت الاغتيال، وتجرى نشاطات اخرى لعموم الجمهور. وظهر اليوم يجري احتفال ذكرى رسمي لرابين وعقيلته ليئا في جبل هيرتسل في القدس، بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس الكنيست روبين ريفلين ورئيسة المحكمة العليا دوريت بينش. وبعد وقت قصير من ذلك تعقد الكنيست جلسة ذكرى خاصة. رئيس الدولة شمعون بيرس الذي افتتح أمس الاحداث لذكرى رابين في احتفال في مقر الرئيس قال: "يوجد للسلام أعداء كثر من الخارج ومع الفارق، مشككون من الداخل. الاغتيال شوش وعرقل المسيرة السياسية ولكن حاجتها لفهم التاريخ بيننا وبين جيراننا اتضحت بكل قوتها وبكل الحاحها". رسالة اوباما التي ستبث في مهرجان الذكرى المركزي في منتهى السبت بمشاركة رئيس الدولة، وزير الدفاع، رئيس المعارضة، وزير التعليم ورئيس بلدية تل أبيب، هي خطوة اخرى من الرئيس تجاه الجمهور الاسرائيلي على خلفية التأييد القليل الذي يحظى به في الرأي العام المحلي. في الاسابيع الاخيرة بدأت الادارة الامريكية زيادة حجم الرسائل التي توجهها للجمهور الاسرائيلي في موضوع المسيرة السلمية؛ في البداية بعث اوباما بتهنئة للشعب اليهودي، وفي مؤتمر الرئيس الذي انعقد الاسبوع الماضي في القدس بعث اوباما برسالة مصورة كرر فيها التزامه بامن اسرائيل ودعا الى تقدم المفاوضات السياسية في أقرب وقت ممكن. وهذا الاسبوع نشر أوباما تهنئة خاصة بمناسبة مرور 15 سنة على اتفاق السلام بين اسرائيل والاردن. حسب استطلاعات نشرت في الاشهر الاخيرة يحظى الرئيس الامريكي بتأييد يتراوح بين 6 الى 10 في المائة فقط بين الجمهور الاسرائيلي. مستشارو اوباما يعتقدون بان غياب شعبيته بين الجمهور الاسرائيلي يمس جدا بمساعيه لتقدم المسيرة السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ويمس ايضا بمواقف الجمهور الاسرائيلي من جهود اوباما في الموضوع الايراني. في الاسابيع الاخيرة جرت في البيت الابيض عدة مداولات في هذا الموضوع. احدى الافكار المركزية التي طرحت كانت عقد زيارة لاوباما في اسرائيل. ومع ذلك، في هذه المرحلة تقرر الانتظار وارسال وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى القدس، في منتهى السبت. هذه الزيارة تشكل ايضا جزءا من التوجه نحو الرأي العام في اسرائيل فضلا عن اللقاءات السياسية التي ستعقدها في القدس. رئيس قسم الدبلوماسية الجماهيرية في وزارة الخارجية في واشنطن بي جي كورولي قال في حديث مع سفير اسرائيل في واشنطن مايكل اورن قبل نحو اسبوعين ان كلينتون معنية بمنح وسائل الاعلام الاسرائيلية مقابلات صحفية لنقل رسائل الى الجمهور الاسرائيلي بالنسبة لسياسة الادارة في الموضوعين الايراني والفلسطيني.