ليس كل يوم يستيقظ مواطنو الدولة ليسمعوا ان النواب يدعونهم الا ينفذوا قوانين الدولة والا يدفعوا الضرائب. ولكن هذا ما يحصل هذا الصباح: مجموعة من خمسة نواب برئاسة رونيت تيروش من كديما تدعو الى عصيان مدني ضد ضريبة الجفاف. قريبا سينشر كراس خاص اعده النواب ومعارضو الضريبة، لارشاد المواطنين لكيفية الامتناع عن دفع حساب المياه وكيفية جعل الامور صعبة على البلدية جباية الدفعات التي برأيهم غير مبررة. في مستهل الكراس كتبت تيروش تقول: "مثلما طلبنا منكم، فاني انا ورفاقي في مقر الكنيست ممن نعارض هذا القضاء لن ندفع الضريبة وسنواصل العمل على الغائها في الكنيست. اذا كانت هناك لحظات يتعين فيها العمل بوسائل حادة وبديلة – فهذه هي اللحظات. فقد بلغ السيل الزبى". الوثيقة التي العادية تدعو المواطنين الى الانضمام الى اعمال الاحتجاج ضد هذا القانون والتي تقوم بها الان منظمات مثل جمعية "يديد" وجمعية "عامي". وظهر أمس وصل الى القسم القانوني في الكنيست الاذن الضروري للنشاط الاستثنائي الذي يقوم به النواب. المستشارة القانونية لمقر الكنيست المحامية نوريت الشتاين كانت قاطعة بلا أي لبس. حصانة النواب تسمح لهم بتوزيع الوثيقة دون المخاطرة بتحقيق جنائي. ويتبين من ردها ان بوسع النواب الدعوة الى تمرد الدفع، وذلك لان الحديث يدور عن احدى وسائل العمل لمنتخبي الجمهور. وانضم الى دعوة تيروش حتى الان النواب اوري ارئيل من الاتحاد الوطني، راحيل اديتو واوريت زوارتس من كديما واحمد الطيبي من القائمة العربية الموحدة. في الوثيقة التي يفترض أن توزع في كل المدن حيث تجبى ضريبة الجفاف كتب النواب انه في المرحلة الاولى على المواطنين ان يلغوا تماما الاوامر الثابتة في البنوك للسلطات المحلية وهكذا يمنعون الجباية التلقائية للارنونا وحسابات المياه. مثل هذه الخطوة من شأنها أن تلحق وجع رأس جدي للبلديات. "لا يوجد أي واجب لدفع الضرائب للبلدية بواسطة بطاقات الائتمان او الاوامر الثابتة"، كما ورد في الكراس. "الالغاء سيخلق منظومة جباية معقدة، والضرر الذي سيلحق بالمنظومة سيكون فوري ويؤدي على أي حال الى عرقلة الجباية. من سيحتاج الى المساعدة في هذا الموضوع يمكنه ان يتوجه الى الجمعيات التي تساعدنا في اطار الكفاح، وهذه ستوجه خطاه لكيفية التصرف". وفي السياق ارفقت تعليمات تفيد كيف يمكن الغاء الاوامر الثابتة بسهولة وكذا دفعات بطاقات الائتمان. ومع ذلك يطلب النواب الحرص على دفع بدل الارنونا والصرف الصحي كالمعتاد ويدعون سكان المدن الى مطالبة السلطات المحلية بتقسيم الحساب الشهري بحيث يرسل حساب الماء على انفراد. وهكذا يكون بوسع كل السكان ان يمتنعوا فقط عن دفع حساب المياه المضخم، على حد زعمهم. المرحلة الثانية، كما ورد في الوثيقة يجب أن تتركز على المظاهرات والاعمال الاحتجاجية. "يجب تشكيل قيادة كفاحية توجه السكان في كل مدينة ومدينة. كما يجب الحرص على ان يتصل السكان كل يوم الى سلطات المياه او الى الوزارات الحكومية ذات الصلة سائلين لماذا تجبى الضريبة الفضائحية. من المهم الحفاظ على نشاط متواصل في هذا الموضوع دون اتخاذ عنف لفظي او جسدي او الصدام مع أي شخص". وتتجه النية الى توزيع الوثيقة التي وزعتها النائبة تيروش عبر الانترنت وكذا من خلال نشطاء محليين واعضاء مجالس بلدية يشاركون في الكفاح. ولا يعتزم النواب الاكتفاء بالنداء للجمهور: ارئيل وتيروش صاغا مشروع قانون يدعو الى تحويل كل المداخيل من ضريبة الجفاف لتحلية المياه – او الغائها تماما. رئيس كتلة كديما النائبة داليا ايتسيك تقدمت من جانب كتلتها بمشروع قانون يدعو الى الغاء ضريبة الجفاف واعادة العجلة الى الوراء. وقال أمس مصدر مقرب من الموضوع: "هذا موضوع يجب أن يكون الاول على جدول الاعمال الجماهيري". وفضلت تيروش أمس عدم التطرق الى الموضوع ولكن احد النواب أكد بان "التمرد سينطلق في الايام القريبة ونحن واثقون بان الجمهور سيتعاون".