غزة / سما / نظم تحالف السلام الفلسطيني مؤتمرا شبابيا في غزة بعنوان "دور الشباب في تعزيز ثقافة التسامح و الوحدة " بحضور ممثلو الأطر الطلابية و قادة الحركة الشبابية و العشرات و الشباب و المهتمين بالشراكة مع مكتب التعاون الأسباني (The Spanish Cooperation Office) . من جهته أكد عرفات أبو زايد ممثل الرابطة الإسلامية في قطاع غزة أن الله أوجد الإسلام كدين للتسامح منذ أن خَلَق الله الأرض ومن عليها منذ أن بعث الأنبياء والرسل، فكانت رسالة السماء توصف على مر العصور، وفي زمن كل الأنبياء بالسمحة كدليل على التسامح والتواصل والمحبة فيما بينهما لان كل الديانات السماوية تدعو للمحبة و التسامح. وقال يجب أن يعتمد الجميع على الشباب وأن يعمل على توجيه طاقتهم نحو التسامح والوحدة بدلاً من الكراهية والفرقة، مشددا على ضرورة وجود النية السليمة لإنهاء الانقسام، وتنظيم جلسات حوارية وورش عمل مستمر للشباب تهدف إلى خلق حالة من التسامح والحوار وقبول الآخر بالإضافة إلى برامج إعلامية تساعد في القضاء على التعصب والحزبية و الفكرية حتى نعزز ثقافة الوحدة و التسامح في المجتمع . فيما أكد سامر النمس ممثل منظمة الشبيبة الفتحاوية بأن الانقسام الفلسطيني الداخلي ألقى بظلاله على كافة مناحي الحياة و بالأخص في قطاع غزة وصولاً إلى القيادات. وشدد على ضرورة تفعيل سكرتاريا الأطر الطلابية بشكل ايجابي أكثر و بالأخص الجانب الاجتماعي لها و ذلك من خلال تنظيم زيارات اجتماعية وبشكل أسبوعي لأكبر شريحة ممكنة من الشباب و الطلبة لأن من ذلك شأنه أن يعزز لدى الشاب ثقافة الوحدة، بالإضافة إلى العمل المشترك من أجل إنهاء كافة مظاهر الانقسام و تجنب الجامعات كافة المناكفات السياسية وتفعيل الأنشطة داخل الجامعات بالاتفاق مع إدارات الجامعات بعيدة عن الحزبية من أجل تفريغ الطاقات الكامنة لدى الشباب و تعزيز ثقافة الشراكة والعمل على تنفيذ برامج شبابية على الإذاعات الفلسطينية المحلية تلامس واقع الشباب و تعزز مفاهيم الوحدة و التسامح وعمل حملات توعوية تعزز الوحدة و التسامح على الفضائيات . كما أكد على ضرورة توجيه دعوة للمؤسسات غير الحكومية بقطاع غزة لاستيعاب عدد أكبر من المتطوعين بهدف التطوع لخدمة الوطن و تعزيز مفهوم الوحدة. من جانبه قال هاني مقبل مسؤول الكتلة الإسلامية إن التسامح كلمة جميلة في بنائها وسيكون عائدها أفضل لو تعاملنا بها واستخدمناها فيما بيننا وترفعنا عن الأخطاء الهامشية والصغائر التي من المتوقع حدوثها بشكل تلقائي في الواقع الطلابي تحديداً. معتبراً أن هذا الأمر ما هو إلا انعكاس للثقافة الشخصية التي تعززها الحركات. وأعرب عن أسفه أنه إذا كانت التجاذبات السياسية ستصبح طرفاً في تعاملنا فلن نتسامى على المشاكل ولن نتجاوز الاضطرابات ولن نعزز التسامح. وأضاف يجب أن يكون لدينا القناعة الكاملة والشجاعة الكافية للقول والعمل معاً بأننا كشريحة شبابية نحسن التغيير في تجاه الأحسن وأن عماد الأمم وغاية تقدمها ترتكز على ما فيها من طاقات شبابية، مشيراً إلى أن الدول بشكل عام لن تستطيع تحصيل رفعة وتقدم من غير استغلال وتوجيه هذه الطاقات الشبابية. وأكد بأننا نريد إرادة شبابية تنصهر فيها جهودنا جميعاً كأطر ومؤسسات طلابية لكي نبرر وحدتنا ومواقفنا المتفتحة التي نجتمع في كثير منها فيستفيد الشباب من تنوع الرؤى وتعدد الأساليب وتوزع الجهود مادام الهدف واحد والغاية هي توحيد الجهود في إطار القواسم المشتركة بعيداً عن الاختلافات السياسية المقيتة. وفي السياق ذاته دعا موسى أبو زايد ممثل كتلة الاستقلال الطلابية إلى ضرورة دعم المبادرات الشبابية في مجال تعزيز الوحدة الوطنية والتي تعتمد على مشاركة الشباب وتعزيز المفاهيم الوطنية بما لا تتعارض مع مفهوم الحوار وتقبل الآخر، كما دعا إلى استغلال القوة الدافعة لدى الأطر الشبابية والطلابية في المدارس والجامعات في مجال تعزيز الوحدة بينهم، والاهتمام الإعلامي بالبرامج الشبابية الهادفة إلى تعزيز قيم التسامح والتصالح وإلقاء الضوء على النماذج الناجحة والعمل على تعزيز التواصل بين المؤسسات الفلسطينية الشبابية للتواصل وتبادل البرامج والخبرات وذلك لتعزيز الوحدة الوطنية فيها, وقال يجب أن يكون لكل نشاط شبابي بُعد تنموي وأهداف تخدم المجتمع الفلسطيني، وأضاف بأنه يجب توجيه الخطاب الديني والسياسي بما يستهدف همم الشباب ويدفعهم نحو المشاركة الفاعلة على أساس أن وحدة الأمة واجب وطني والعمل لها واجب أخلاقي، وأكد على المساهمة الوطنية قي تذليل العقبات القانونية والإدارية أمام الشباب للقيام بدور فاعل في مجال الوحدة الوطنية. بدوره قال محمد البوبو ممثل شبيبة التحرير الفلسطينية إن الشباب هم الشريحة الأهم في المجتمع و عليهم دور كبير في صياغة طبيعة مجتمعاتهم من أهم الصفات التي يتوجب علينا التركيز نحن الشباب لتكون موجودة فينا كي نصبح مجتمعا سليما هي سمة التسامح، وعلينا واجب مواجهة الأشكال المختلفة للعنف والتطرف و نشر ثقافة التسامح يقع على عاتق كل فرد قادر على التمييز بين ما هو صحيح وما هو خطأ. فيما قال محمد الجذبة ممثل جبهة العمل الطلابي التقدمية إن المدخل الصحيح لتعزيز ثقافة التسامح هو وبالترتيب سياسي، قانوني، تربوي.. ما يتطلب وضع حدا لحالة الانقسام سياسياً. وحث على ضرورة إيجاد صيغ منهجية وقانونية تعطي الشباب ذكوراً وإناثاً مكانة مرموقة في الحياة السياسية والمدنية العامة لكي نسألهم لاحقا وليس قبل ذلك عن دورهم ليس فقط في عنوان لقائنا اليوم وإنما في كل العناوين الأخرى. فيما حث نسيم المدهون ممثل اتحاد لجان كفاح الطلبة الفلسطيني على تكثيف اللقاءات بين الشباب لكسر الهوة وتقليص الفجوة، والعمل الدءوب لحل القضايا الخلافية بين الأطر الطلابية في الجامعات.وطالب بتحييد الجامعات عن دائرة الصراع السياسي باعتبارها مؤسسات تعليمية ومنارة نفتخر بها. مناشداً الأحزاب السياسية لنبذ التطرف الحزبي المقيت، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني على أخذ دورها في تهيئة الظروف والعمل على نشر ثقافة التسامح والوحدة. وأكد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على ما سواه من مصلحة حزبية وفئوية. من جهته أكد يعرب الزعانين مسؤول اتحاد كفاح لجان الطلبة بأن جميع الفصائل الفلسطينية شاركت في تعزيز الانقسام بطريقة مباشرة وغير مباشرة وبشكل مقصود وغير مقصود من خلال عدم دفعها للحوار الوطني والنقاشات الوطنية التي من شأنها أن تعيد اللحمة في شطري الوطن. وقال:" هناك من يقول بأن حماس وفتح هما المسئولان عن الانقسام ولم يشارك أحد غيرهما في ذلك.ولكني أو أكد بأن جميعنا مشارك على الأقل باستمرار الانقسام فمنا من يقول "هذا شأن خاص بين حماس وفتح فما لنا بهذا". ليس وذلك فقط بل إني أقولها وبكل أمانة بأن حركتنا الطلابية قد شاركت في جريمة الانقسام وذلك من خلال عدم قيامها بدورها الرائد وتبعيتها لمن يصرف لها موازنتها ويدفع إيجار مكاتبها ونثريات أعضائها. ودعا كافة الفصائل الفلسطينية والأطر الطلابية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والنضالية لإنهاء حالة الانقسام. كما دعا قيادة الحركة الطلابية إلى أخذ دورهم في فصائلهم ومجتمعهم لجسر الهوة بين المنقسمين. وكذلك دعا حركتي فتح وحماس وأذرعهم الطلابية منظمة الكتلة الإسلامية ومنظمة الشبيبة الفتحاوية إلى التحاور الجدي لإنهاء حالة الانقسام. وحمل أبناء شعبنا الفلسطيني كافة وبفصائله وشرائحه ومؤسساته مسؤولية إنهاء الانقسام.هذا وقال شامخ بدرة ممثل كتلة اتحاد الطلبة التقدمية أن الحركة الطلابية تؤكد في خطاباتها وأدبياتها على أهمية تبني الحوار البناء وحرية التعبير والرأي والتعبير ونبذ العنف والتعصب الفئوي إلا أن ذلك لا يكفي بل بحاجة إلى ترجمته إلى سلوك جدي يعكس عمليا وعلى ارض الواقع هذه التوجهات. وأكد على ضرورة استكمال الجهود التي نبذلها سويا في الكتل الطلابية منن اجل وانجاز ميثاق الشرف للأطر الطلابية في الجامعات للخروج بهذا الميثاق كناظم للعمل المشترك والذي اتفقنا على بنوده والتي أكدت على وحدة الحركة الطلابية وحرية العمل الطلابي ورفض الاعتقالات والملاحقات الأمنية على خلفية الرأي السياسي والنقابي، ورفض كافة مظاهر عسكرة الجامعات واعتماد لغة الحوار أساساً حيداً لحل كافة المواضيع الخلافية. من جهته قال ممدوح الجبور ممثل كتلة نضال الطلبة إن القطاع الطلابي يمثل القاعدة الأوسع داخل المجتمع الفلسطيني والأكثر حيوية والتصاقاً بمصالح الشعب والأكثر اندفاعاً في التعبير عن همومه وقضاياه المصيرية والحياتية وفي النضال المستمر من أجل تحقيقها. وأضاف أن ما نعانيه من انقسام ليس فقط بين شقي الوطن جغرافيا وإنما فكرية واجتماعياً ويشمل جميع مناحي الحياة قد أثر سلباً على واقع الجامعات وعلى الواقع التعليمي. وتابع للخروج من هذه الحالة يجب أن نكون مؤمنين بالواجب الوطني والأخلاقي وينطلق هذا الواجب من روح المسؤولية والانتماء الوطني. وأوضح بأنه لكي نتفادى الخطر المحدق بالحركة الطلابية الفلسطينية وبنية التعليم الجامعي برمته فيجب العمل على أن تلتزم الأطر الطلابية بتحييد الجامعات عن كافة المناكفات والخلافات والتجاذبات الحزبية وعدم جعل الجامعات مسرحاً له، الفصل بين ما يجري خارج الحرم الجامعي عن داخله، بالإضافة إلى نبذ الأطر الطلابية للعنف والتعصب الحزبي والفئوي الضيق واعتبار الحوار الديمقراطي هو الشكل الوحيد المقبول لإدارة الخلافات بين الأطر الطلابية، والتزام الأطر الطلابية بقرارات مجلس الطلبة في حال نشوب نزاع داخل الجامعات وأن تلتزم الأطر بإنهاء كافة أشكال التحريض وإثارة المشاعر وتنفيذ الأنشطة المعززة للوحدة والمصالحة لإرساء مفاهيم العمل الوحدوي البناء. من جانبه قال عبد الحميد حمد ممثل كتلة الوحدة الطلابية أن الانقسام أثر الشباب و على ساحة العمل الطلابي بالجامعات حيث مازالت كافة الجهود المبذولة رغم العقبات المتجددة دائما تضع في طريق الحلول علامات استفهام كبيرة، مطالباً بالاتفاق على جملة من القضايا في إطار الحركة الطلابية وتجاوز حالة الصراع القائمة بالجامعات منها التوافق الوطني والطلابي لتحديد المواعيد وضمان نزاهة الانتخابات وعدم التدخل الأجهزة الأمنية فيها، وتوفير الضمانات التي تسمح بإجراء الانتخابات بشكل حضاري وديمقراطي دون أي تدخلات، ووقف كافة السياسات الهادفة للسيطرة على الجامعات وضرب المسيرة الأكاديمية وجها دائرة المناكفات السياسية الضارة، وكذلك حرية حركة العمل النشاطي والنقابي لكافة الأطر داخل حرم الجامعات، وحل كافة المشكلات والعقبات في إطار الحوار الطلابي الهادف والبناء والبعد عن التعصب الحزبي الذي لا يخدم المسيرة الطلابية و كذلك من أجل تعزيز ثقافة الوحدة و التسامح بين الطلاب حتى تبدأ المصالحة و الوحدة من الجامعات . و من جهته أكد سليم الهندي ممثل تحالف السلام في قطاع غزة على ضرورة اخذ الشباب دورهم في تعزيز ثقافة التسامح داخل المجتمع و العمل المشترك مع كافة أطياف العمل السياسي من اجل تعزيز الوحدة و التسامح لان التسامح هو مفهوم أصيل يقوم على فكرة قبول الآخر فكريا ودينيا ولا يعني في أي حال من الأحوال التنازل عن الحقوق وشدد على أن التسامح وقبول الآخر هو الملاذ الوحيد للخلاص من الأزمة الراهنة التي عصفت بكل مقومات شعبنا، داعيا إلى ضرورة إشراك الشباب في القرار السياسي وتوحيد جهودهم من اجل تعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر بعيد عن سياسة الإقصاء و إنكار و تغييب الآخرين .