خبر : محامون بريطانيون : محاكمة ايهود اولمرت وليفني بجرائم حرب ضد الفلسطينيين صارت ممكنة

الخميس 29 أكتوبر 2009 07:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
محامون بريطانيون : محاكمة ايهود اولمرت وليفني بجرائم حرب ضد الفلسطينيين صارت ممكنة



لندن اكد محامون بريطانيون ان عملية القاء القبض على رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت الذي شن حربا على غزة نهاية العام الماضي صارت ممكنة حالة زيارته بريطانيا. ونقلت صحيفة ’الغارديان’ عن محامين قولهم ان لا شيء يمنع اعتقال ومحاكمة اولمرت على خلفية انتهاكات حقوق الانسان. كما انه لا اولمرت ولا تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية السابقة سيتمتعان بالحصانة، حيث انها مع اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك، كانا وراء عملية (الرصاص المصبوب) التي دمرت البنية التحتية للقطاع وقتلت اكثر من الف وخلفت عشرات الآلاف من الجرحى.وبحسب دانيال ماكوفر، المحامي الذي يعمل على ممارسة الضغط بهذا الاتجاه بعد صدور تقرير القاضي غولدستون، وعلى خلاف باراك الذي لا زال في منصب وزير الدفاع فاولمرت خرج من الحكومة ويواجه تهم فساد امام المحاكم الاسرائيلية، اما ليفني فقد خسرت الانتخابات وتقود المعارضة ضد حكومة اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو.ويرى المحامون ان محاكمة قادة سياسيين وعسكريين امر ممكن على الرغم من فشل استصدار قرار قضائي لاعتقال ايهود باراك الذي كان في زيارة للندن بداية الشهر الحالي. وقد تقبل قاضي المحكمة في لندن نصيحة من وزارة الخارجية بأن باراك يتمتع بحصانة لانه يقوم بزيارة رسمية، مما ادى لرفض القاضي طلبا قدم نيابة عن عائلات الضحايا في غزة. وعلق ماكوفر قائلا ان القانون يحتاج الى فحص في يوم من الايام وفي الوقت المناسب مشيرا الى ان واحدا من هؤلاء يمكن ان يتخذ قرارا خاطئا ويقوم بزيارة لبلد مطلوب فيها مما يعني محاكمته فيها ويأخذ العدل مجراه.وبلغ عدد قتلى الحرب من الفلسطينيين 1300 مقابل 13 من الجانب الاسرائيلي. وتؤكد اسرائيل انها كانت تمارس حق الدفاع عن نفسها لوقف صواريخ القسام من غزة. ونفت مصادر في الشرطة البريطانية ان لديها ’قائمة مراقبة’ لضباط اسرائيليين يدخلون بريطانيا ويواجهون فيها الاعتقال. ففي عام 2005 غادر الجنرال دورون الموغ مطار هيثرو في لندن بعد وصوله لعلمه انه ملاحق، فيما الغى قائد الاركان الاسرائيلي السابق الجنرال موشيه يعلون، زيارة للندن، الشهر الماضي.فيما واجه مدير الامن الداخلي ’شين بيت’ السابق آمي يعلون طلب ملاحقة اثناء وجوده في هولندا بعد تقدم فلسطيني بدعوى ضده وانه تعرض للتعذيب بسببه. ويبدو ان تقرير غولدستون الاخير قد جعل من التطورات الاخيرة على موضوع الملاحقة ممكنا، فقد حث القاضي الحكومة الاسرائيلية على اجراء تحقيق خاص ومحايد بما جرى في غزة من انتهاكات لميثاق جنيف وجرائم حرب وفي حالة فشل الحكومة القيام بهذا فالحكومات الاخرى ستنصح باستخدام الصلاحية العامة لملاحقة ومحاكمة المتهمين. وهناك خيار آخر وهو احالة التوصيات على محكمة جرائم الحرب. ومع ان الصلاحية ممكن تطبيقها في بلد ما الا ان الاجراءات القانونية تعتبر معقدة في بلاد اخرى، فقد فشل محامون هذا الشهر باستصدار قرار للقبض على قائد الاركان المشتركة الاسرائيلي الحالي غابي اشكنازي لان القانون الالماني يمنحه حصانة باعتباره ضيفا على البلد. فيما تعتبر اسبانيا بلدا ’خطيرا’ على الاسرائيليين.وقال ماكوفر انه يعمل مع محامين من دول الاتحاد الاوروبي لتطوير آلية في هذا الاطار ولن تكون بالضرورة عن فلسطين ولكن عن رواندا او افغانستان. وكانت صحيفة ’هآرتس’ الاسرائيلية قد نشرت خبرا ان ضباط الجيش الاسرائيلي ممن شاركوا في حرب غزة عليهم الحصول على استشارة قانونية من وزارة الخارجية قبل سفرهم وفي بعض الحالات تقدم النصيحة لهم بعدم زيارة هذا البلد او ذاك. وقالت ان الوزارة واعية لجهود جماعات فلسطينية تعمل على ’التسبب بالضرر للجيش عبر الاجراءات القانونية والعلاقات العامة وهي تقوم بمحاولات لمواجهة هذه الجهود’.