نيويورك / قال دبلوماسيون اليوم إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتزم مناقشة تقرير للمظمة الدولية يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب أثناء الحرب الاخيرة على قطاع غزة. وقال إبراهيم الدباشي نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إن ممثلي الدول العربية طلبوا عقد اجتماع للجمعية العامة التي تضم 192 دولة في الرابع من نوفمير تشرين الثاني القادم لمناقشة التقرير الذي أعدته لجنة لتقصي الحقائق شكلتها الأمم المتحدة برئاسة ريتشارد جولدستون القاضي من جنوب أفريقيا. ووجه التقرير اللوم لطرفي الحرب التي استمرت في ديسمر كانون الأول ويناير كانون الثاني وقتل فيها 1387 فلسطينيا و13 إسرائيليا لكنه أكثر انتقادا لإسرائيل. وأعطى التقرير مهلة لإسرائيل وحماس ستة أشهر كي تجريان تحقيقات ذات بمصداقية أو تواجهان محاكمة محتملة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. ونفت إسرائيل وحماس ارتكاب أي جرائم حرب. وانتقدت إسرائيل التقرير بدعوى انه غير متوازن وتقول إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف والذي طلب من اللجنة إعداد التقرير متحيز ضد الدولة اليهودية. وقال جان فيكتور نكول المتحدث باسم السفير الليبي علي التريكي الذي يرأس الجمعية العامة إن الجمعية ستتخذ قرارا نهائيا في الأسبوع القادم حول موعد مناقشة تقرير جولدستون. وعبر دبلوماسيون غربيون عن قلقهم من أن جلسة للجمعية العامة لمناقشة التقرير ستتحول حتما إلى جلسة وصفها دبلوماسي بأنها ستكون "جلسة أخرى لتوجيه الضربات إلي إسرائيل." ولن تقاطع إسرائيل الاجتماع لكن السفير داني كارمون نائب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أوضح أنه لا يرى سببا لمناقشة التقرير في نيويورك. وقال لرويترز "تقرير جولدستون تقرير معيب للغاية.. تقرير متحيز ومنحاز وغير منصف ينبغي ان يتم التعامل معه تحديدا (في مجلس حقوق الإنسان) في جنيف." وقال الدباشي نائب السفير الليبي إن الموفدين العرب سيعدون مسودة قرار للاقتراع عليه اثناء اجتماع الجمعية العامة. وسيحث مشروع القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة -الذي لم يتخذ اجراء بشان التقرير- على أن يمتثل للتوصيات التي قدمتها لجنة تقصي الحقائق. وقال الدباشي "من المؤكد أنه سيتضمن (مشروع القرار) توصية تطلب من مجلس الأمن أن يتعامل مع التوصيات ويتخذ الخطوات اللازمة... ومن المؤكد أنه سيطلب من الأمين العام (بان جي مون) أن يقدم تقارير بشأن تنفيذ هذه التوصيات." وطالب تقرير جولدستون مجلس الأمن بإحالة موضوع الحرب في غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا تقاعست إسرائيل أو حماس عن التحقيق فيما ارتكباه من أفعال في الحرب في غضون ستة أشهر. وخلافا لقرارات مجلس الأمن فإن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة. لكن دبلوماسيين في الأمم المتحدة يقولون إن قرارا ستتخذه الجمعية العامة سيزيد الضغوط على إسرائيل لبدء تحقيق كامل بشان تصرفات جيشها أثناء الحرب. وقال مصدر سياسي لرويترز في القدس انه على أمل التصدي للانتقادات فإن إسرائيل تعتزم إعادة النظر في التحقيقات الداخلية التي أجرتها والتي برأت قواتها المسلحة من ارتكاب أخطاء جسيمة أثناء الحرب. ويقول دبلوماسيون غربيون في مجلس الأمن إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن لا تريد أن يفعل المجلس شيئا إزاء تقرير جولدستون وأثنت ليبيا عن مساعيها لإدراج التقرير في جدول أعمال المجلس