خبر : عمرو موسى: حماس منظمة غير ملتزمة بالقوانين والانقسام الداخلي من "أسخف" ما تعرض له الشعب الفلسطيني ويجب التوقيع سريعا على الورقة المصرية للمصالحة

الأربعاء 28 أكتوبر 2009 02:17 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عمرو موسى: حماس منظمة غير ملتزمة بالقوانين والانقسام الداخلي من



غزة / أكد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ان هناك خبر جديد.. ينتظر أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة خاصة يوم 4 نوفمبر "تشرين الثاني" المقبل للنظر في توصيات تقرير غولدستون حول حرب غزة وموضوع القدس انتظارا لخطوة تالية لعرضها على مجلس الأمن.ونفى موسى في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية اجراء أي تعديل على تقرير جولدستون قائلا "التقرير جيد جدا، أقر على ما هو عليه، والمسألة هي في طريقة تعامل المجلس مع توصيات التقرير، والمفترض أن يذهب الآن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعدها إلى مجلس الأمن، وبالطبع في المجلس، فإن الهدف هو محاولة عرض الأمر على المحكمة الجنائية الدولية.. وذلك على أساس خطوة.. وراء خطوة».عن إدانة التقرير لكل من إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب استخدم الكلمة المصرية بالعامية «معلهش» قبل أن يقول: «إن التقرير في 95% يلوم إسرائيل، وفي نهاية الأمر فإن حماس منظمة غير ملتزمة بالقوانين، ونحاول أن نلزمها بالقوانين، بينما إسرائيل دولة، وهي غير ملتزمة بشكل سياسي، أي أن هناك قرارا سياديا بعدم الالتزام بالقوانين».حول تصريحه، حاد اللهجة، بعد طلب السلطة الفلسطينية في البداية تأجيل نظر تقرير غولدستون اعتبر أن الموضوع انتهى وحدث تراجع عن هذا الموقف وأقر التقرير.عن تداعيات هذا الموقف والمصالحة الفلسطينية التي تأجلت بعد ملابسات تقرير غولدستون، وهل يعتبر أن هذا هو السبب الحقيقي، أم أن السبب يكمن في أنها مصالحة بين طرفين (فتح وحماس) من الصعب أن يتصالحا، أبدى استغرابا قائلا: «أستغرب.. لماذا من الصعب أن يتصالحا؟!».. طرفان مختلفان آيديولوجيًا؟ قال: «الاختلاف معناه أنك في بلد له سيادة، لكن دولة فلسطين نفسها لم تقم، والقضية لم تحل، وبدلا من الاتحاد للحصول على سيادة بلدهم نجد هذا يميني وهذا يساري وهذا له آيديولوجية مختلفة عن الآخر.. هذه مسألة غير مقنعة بالنسبة لنا وأغلبية العالم العربي، والعالم غير مقتنع ويرى أن المسألة من أسخف ما حدث للشعب الفلسطيني في نضاله كله». وقال إنه يستخدم تعبير «أسخف» عن قصد.حول الحديث عن تدخلات خارجية وأجندات إقليمية تفسد المصالحة الفلسطينية، وأن حماس قرارها ليس معها قال: «لا أريد أن أدخل في هذا الكلام، أنا أريد الاثنين (حماس وفتح) أن يتحملا المسؤولية في خراب الموقف الفلسطيني، طالما أنهما متعاركان ومتخاصمان.. طالما أنهما متعاديان. وأكد أن الطرفين مسؤولان، ويجب أن يوقعا سريعا على المصالحة، لأن القضية الفلسطينية لا تحتمل مثل هذا الكلام».. الذي وصفه بـ«الدلع الفارغ».ولأمين عام الجامعة العربية رؤية طرحها أكثر من مرة وآخرها في لقائه مع ممثلي الجمعيات العربية البريطانية، وهو ما عاد وأكده في الحوار مشددا: «نعم ليس هناك عملية سلام، ولكن هناك جهود لإحياء عملية السلام». وقال: «هناك نوع من عدم الرضا على الوضع العام لتحريك قضية فلسطين»، وأشار إلى جهود الإدارة الأميركية الحالية مؤكدا: «ما زلنا نعتقد أن الرئيس أوباما أعلن نية طيبة ويجب أن نساعده وهو يساعدنا في الوقت نفسه، لكن لا يصح أن يكون ضمن عناصر المساعدة تنازلات مجانية لإسرائيل، نحن على استعداد، ويجب أن نكون على استعداد، لدعم الرئيس أوباما لإحياء عملية السلام بشروط واضحة مفهومة.. إنما هذا الاستعداد لا يصح أن يكون من عناصره تنازلات مجانية إلى إسرائيل لأنها لا تستحق ذلك، ونحن عملنا الكثير من الخطوات وأهمها المبادرة العربية للسلام، ولم نقابل بشيء، لذلك يجب أن يقفل باب التنازلات المجانية لإسرائيل».حول المبادرة العربية للسلام وما يطرح من الجانب المقابل من أن فيها شعارات عامة ولكن ليس بها تفاصيل.. قال: «لا، لا.. ليست شعارات عامة بها خطوط عامة تطرح طريقة للتعامل مع اللاجئين والقدس والأراضي المحتلة والمستوطنات إلى آخره، والالتزام بالاعتراف والتطبيع في مقابل كذا وكذا وكذا».ويؤكد موسى أن الدول العربية مستعدة لمساعدة جهود إدارة أوباما، لكن في مقابل خطوات رئيسية واضحة. وشدد على ضرورة الوقف الدائم للاستيطان في القدس والأراضي المحتلة في الضفة الغربية، وأن يكون ذلك تحت رقابة دولية ومتابعة.. و«عندما يحدث هذا ويأتينا من الإدارة الأميركية أن ذلك ممكن سنجتمع ونرى ماذا نستطيع أن نفعل.. نحن أصحاب المبادرة العربية. ولكن، أن يطلب منا شيء مجانا من دون مقابل، فأنا آسف، خصوصا في ضوء التجارب السابقة مع إسرائيل».ورفض موسى بشدة وجهة النظر التي تطرح المضي في التفاوض على حل وخريطة نهائية من دون وضع قضية الاستيطان كعقبة في الوسط، على اعتبار أن هذه المستوطنات لو جاءت ضمن الخريطة ستؤخذ في النهاية، مثل مصر عندما كانت تتفاوض على استعادة كل سيناء. وشرح موسى ذلك قائلا: «هذا شيء.. وهذا شيء، مصر كان فيها مستوطنة واحدة اسمها ياميت، وعلى الأطراف في نهاية سيناء وأزيلت.. لكن عندما يكون هناك مئات الألوف من المستوطنين وترى الخريطة مليئة بالثقوب مثل شخص لديه حصبة.. نقاط حمراء ومستمرة.. يعني لا فائدة في دولة فلسطين، ثم تقول لنتفاوض؟، هل من الممكن أن تتفاوض اليوم على خريطة ثم تأتي بعد أسبوع للتفاوض على خريطة أخرى لأنهم غيروا وأزالوا قرى ووضعوا قرى جديدة.. إذا كنت تتفاوض لإقامة دولة فلسطينية لماذا تبني اليوم وغدا.. إذا كنت جادا لا تبني.. عندما يقال إن ذلك سيحل عندما نتفق على الحدود إذا كان الأميركيون لم ينجحوا في جلب 9 شهور تجميد (الاستيطان)، فهل سيأتون بالحدود في 9 شهور.. وبعدما ننتهي من هذه الحدود يقولون هذا أمر واقع (المستوطنات) وبوش، سابقا، أرسل خطابا إلى شارون يعترف فيه بالأمر الواقع في 14 أبريل (نيسان) 2004. الصحيح إذا كان هناك واحد يريد أن يفاوض بدقة وبأمانة وبموضوعية، فهو لا يفاوض والمستوطنات تبنى».ويرد موسى على سؤال عما إذا كان يعتقد بإمكانية الوصول إلى حل نهائي في هذا الجيل قائلا: «قد لا يكون.. لكن لا تعطي مشروعية لأي وضع غير دولة فلسطينية.. لا تعطي مشروعية لا للاستيطان ولا للاحتلال، ولا تستسلم.. طبعا من الأفضل أن تصل إلى شيء عادل.. لكن إلى شيء معوج على حساب العرب والفلسطينيين لماذا. ما الذي يجعلنا نفعل ذلك؟ إذا سلمت القضية الفلسطينية لن يكون هناك سلام ولا استقرار، والعكس هو الصحيح، الناس والرأي العام المتعلق بموضوع فلسطين، ولن يقول أحد الحمد لله خلصنا منها. مجموعة موظفين قد يقولون هذا الكلام، ولكن الشعب لن يقول هذا أبدا».