الخارجية: استمرار هدم المباني الفلسطينية يؤكد غياب أي تدخل دولي رادع

الأحد 04 سبتمبر 2022 11:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

ادانت وزارة الخارجية والمغتربين، جريمة هدم المنازل المستمرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة عامة وفي القدس الشرقية بشكل خاص، والتي كان آخرها إجبار عائلة مقدسية على هدم منزلها ذاتيا في بلدة سلوان بحجة عدم الترخيص.

وأوضحت الخارجية في بيان صحفي اليوم الأحد، عن استمرار هدم المنازل ترجمة لسياسة اسرائيلية رسمية تهدف لتفريغ القدس من أصحابها الأصليين ودفعهم للهجرة عنها لاحلال مستوطنين يهود مكانهم، في أعمق وابشع أشكال التهجير القسري والتطهير العرقي للوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، لتكريس تهويدها وضمها وربطها بالعمق الإسرائيلي، وبهدف إلغاء جميع أشكال الوجود الفلسطيني في عموم المناطق المصنفة (ج) ومنع البلدات والقرى والمدن الفلسطينية من التوسع العمراني في أرض آبائهم وأجدادهم لتعميق سيطرة الاحتلال على تلك المناطق وتخصيصها كعمق استراتيجي للاستيطان، للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، متصلة جغرافياً على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ بعاصمتها القدس الشرقية.

يذكر أن هيومن رايتس ووتش أصدرت تقريراً تؤكد فيه أن دولة الاحتلال هدمت 9 آلاف مبنى فلسطيني منذ عام 2009.

وقالت الخارجية إن هذه المباني هدمت على سمع وبصر المجتمع الدولي دون أن يحرك ساكنا سوى بعض بيانات التعبير عن القلق، وشرح المخاطر، والمناشدات والمطالبات الشكلية، وصف الجريمة، وفي أحسن الأحوال إدانتها، ودون أن يرتبط هذا الموقف الرافض بهدم المنازل والمباني الفلسطينية بأي إجراءات أو تدابير عقابية كفيلة بردع دولة الاحتلال على وقف هذه الجريمة أو محاسبتها عليها.

وأضافت أن استمرار سياسة هدم المباني وتصعيدها، يعني غياب أي تدخل دولي فاعل للحد منها أو وقفها، وهو ما أكدت استمراره هيومن رايتس ووتش منذ عام 1948 وحتى الآن.

وحملت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عمليات التطهير العرقي المستمرة والمتواصلة ضد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) والقدس الشرقية بما في ذلك مجازر الهدم المستمرة كما يحدث بشكل يومي في مسافر يطا والاغوار.

كما حذرت من مخاطر التعامل مع هذه الجريمة كأرقام في الإحصائيات أو كأمر بات اعتياديا ومألوفا لأنه يتكرر كل يوم ولا يستدعي مواقف دولية جادة كفيلة بردع دولة الاحتلال عن انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف، والزامها بالوفاء بالتزاماتها والقيام بمسؤولياتها كقوة احتلال لأرض دولة فلسطين.

ورأت أن غياب الإجراءات الدولية الرادعة يعتبر تورطا فاضحا في هذه الجريمة وغيرها، وبات يوفر المزيد من الوقت لدولة الاحتلال لاستكمال تنفيذ مشاريعها ومخططاتها الاستعمارية، والقضاء على أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.