رام الله سما أعربت خالدة جرار، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن خيبة أملها من خطاب الرئيس محمود عباس "الذي بدل أن يأتي كاعتراف واضح بالخطيئة والجريمة التي تمت" بخصوص تقرير جولدستون وإرجاء التصويت عليه، جاء "محاولة للتنصل والالتفاف عليها". وقالت جرار، في تصريح لإذاعة "صوت الشعب" من غزة: "التبرير الذي طُرح يقع في إطار التبريرات التي سبق أن أعلنها متحدثون إعلاميون كثر، ونحن نرى أن الرئيس مسئول أولا وأخيرا عن تأجيل التقرير". وعن لجنة التحقيق التي أكد الرئيس على تشكيلها بخصوص قرار التأجيل، قالت جرار: "كنا نتمنى أن تكون اللجنة للتحقيق فعلا بتحديد المسئول وإجراء المحاسبة، وليس لتوضيح الملابسات كما يريد لها الرئيس أن تكون"، مضيفة: "يجب أن تخلُص هذه اللجنة إلى وضع تصور متكامل لكيفية إعادة طرح التقرير واستثماره لصالح الشعب الفلسطيني الذي أصبح آخر من يتم الاهتمام به، لا أن يستثمر من الأطراف الداخلية المختلفة التي تحاول تحقيق مكاسب حزبية على ظهره". وفيما يتعلق بخطاب السيد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والذي جاء تاليا لخطاب الرئيس، قالت جرار: "خطاب مشعل جاء حادا وأوحى بأن هناك تأجيلا لموضوع المصالحة، الأمر الذي سيلحق بالغ الضرر بالقضية الفلسطينية". وحول جولة المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة جورج ميتشيل، قالت جرار إن هذه الزيارات تأتي للضغط على الجانب الفلسطيني من جهة، وعلى الجانب العربي من جهة أخرى، موضحة أنه "لا يوجد أي تغيير جدي حتى اللحظة في السياسة الأمريكية المنحازة، وإنما الجاري هو محاولة إيهام العالم بأن هناك عملية سليمة".