رام الله دمشق وكالات اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب موجه الى الشعب الفلسطيني مساء الاحد في رام الله حركة حماس ب"التهرب من استحقاقات المصالحة الفلسطينية", في حين رات حماس في خطاب عباس "محاولة للتهرب من مسؤولياته تجاه فضيحة غولدستون". وقال عباس في خطابه المتلفز "ندرك ان حملة حركة حماس (حول تأجيل نقاش تقرير غولدستون) كشفت عن اهدافها (حماس) للتهرب من استحقاقات المصالحة الوطنية ولتكريس الامارة الظلامية في قطاع غزة".واعتبر الرئيس الفلسطيني ان حملة حماس هي "لصالح مشروع مشبوه يتساوق مع مخططات اسرائيل لاضعاف السلطة الوطنية, واقامة الدولة ذات الحدود الموقتة ويخدم محاولات صرف الانظار عن معركة القدس ومواجهة الاستيطان".من جهتها اعتبرت حركة حماس خطاب الرئيس عباس "مسموما ويستهدف المصالحة". وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في تصريحات له "هذا الخطاب مسموم, انه محاولة للتهرب من مسؤولياته تجاه فضيحة غولدستون".واتهم برهوم الرئيس عباس بانه "حاول حرف الراي العام الفلسطيني من فضيحة غولدستون تجاه حركة حماس" وان خطابه "يستهدف حركة حماس بالدرجة الاولى ويستهدف المصالحة".من جانبها رات حركة الجهاد الاسلامي في بيان ان "مبررات ابو مازن لتاجيل التقرير واهية وضعيفة ومحاولة للتنصل من المسؤولية".ومن ناحيته, قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في خطاب القاه في دمشسق "كلما قطعنا شوطا في المصالحة كانت هناك اعاقات ومنها مشروع غولدستون الذي افسد وسمم الاجواء والذي شكل حالة غضب لا يمكن في ظلها ان نعقد جلسة المصالحة".واضاف "المصالحة مشروع ما زال قائما (...) ولكن في ظل الجريمة التي حصلت نحن نبحث عن توقيت مناسب واليات مناسبة وهذا هو الجهد الذي نبذله مع مصر".واوضح "نحن لا نريد الاساءة الى اي بلد عربي, نحن نريد ان نتعاون مع الجهد العربي ولكن الذي مرغ مصالحنا في التراب هو الذي يستحق الغضب". واضاف :"تقرير غولدستون هو القشة التي كسرت ظهر البعير وهو الذي يدعونا الى اعادة اوراقنا فلسطينيا ، والرئاسة فقدت شرعيتها منذ مطلع 2009 حسب القانون الفلسطيني، وانتهاء شرعيتها حصل خلال الحرب على غزة ولم نرد اثارته بسبب تلك الحرب ثم ما حدث من بعدها من جلسات الحوار الوطني". وقال مشعل :"اننا ندعو الى بناء مرجعية وطنية فلسطينية من جديد واعداة بناء منظمة التحرير عبر الاحتكام للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج مؤكدا "ان حركة فتح تستحق قيادة افضل ". واضاف "ليبرمان تحدث عن تواطئ رام الله في الحرب على غزة وفريق السلطة يم ينف ذلك حتى الان فيما تتعاون رام الله دايتون لضرب المقاومة ورشوة اهلنا في الضفة بالمال". واتهم مشعل ادارة اوباما بانها وان تحدثت بلغة مختلفة عما سبقها من الادارات الا ان هذه اللغة بدون افعال ، منتقدا تقديم جائزة نوبل للسلام للرئيس اوباما وقال"اذا كانت نوبل تنال بالوعود فهناك الكثيرين جديرون بالجائزة ".واكد مشعل"كل فلسطين ارضنا وهي محتلة ولا بد ان تعود لاهلها والاحتلال الاسرائيلي غير مشروع والمقاومة خيارنا الاستراتيجي لتحرير ارضنا. من جهة ثانية اعتبر رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد ان خطاب عباس "صريح وواضح, اذان الرئيس لم يستبق نتائج لجنة التحقيق التي شكلها لمعرفة ظروف عدم مناقشة تقرير غولدستون".واضاف الاحمد ان عباس "وضع نفسه امام لجنة التحقيق ونأمل ان تكشف هذه اللجنة الحقيقة للجميع" مشددا على ان التقرير "لم يسحب من مجلس حقوق الانسان وان التقرير قائم والان المهم تفعيل التقرير".واتهم الاحمد حركة حماس بانها "اعتادت البحث عن اي ذريعة لعدم انهاء الانقسام واليوم حماس استخدمت تقرير غولدستون ذريعة لتعميق الانقسام بدل التوحد في مواجهة الاحتلال".وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح رفضتا الاحد اقتراح حركة حماس تاجيل موعد المصالحة الفلسطينية الذي كان مقررا في 26 من الشهر الجاري, واتهمتا حماس بتعطيل هذه المصالحة.وحول ملابسات قرار ارجاء مناقشة تقرير غولدستون امام مجلس حقوق الانسان قال عباس ان "قرار التأجيل جاء بناء على توافق مختلف المجموعات في مجلس حقوق الانسان بصرف النظر عن انكار الكثيرين" من دون ان يذكرهم.وتابع عباس الذي كان تعرض لحملة قاسية اتهمت فيها السلطة الفلسطينية بانها طلبت ارجاء البحث في التقرير "لم اكترث للمهاترات التي وصلت الى مستوى غير مسبوق من حركة حماس وبعض القوى وبعض وسائل الاعلام ورفضنا ونرفض الانزلاق لهذا المستنقع المسمم لقيم مسيرتنا الوطنية".وبعدما اشار الى انه اعطى تعليماته لتشكيل لجنة تحقيق قال عباس "سنلتزم بنتائج اعمال اللجنة واؤكد اذا وجدت اللجنة اي خطأ قد وقع للتأجيل فلدينا من الشجاعة لتحمل المسؤولية والقول اننا قد اخطأنا".وتابع الرئيس الفلسطيني "اعطيت تعليماتي لسفيرنا في جنيف للاتصال بدول المجموعات المعنية لعقد اجتماع استثنائي لبحث التقرير والتصويت عليه وكذلك لسفيرنا في الامم المتحدة للتحرك على صعيد مجلس الامن والجمعية العامة وصولا الى معاقبة كل من ارتكب ابشع الجرائم ضد اطفالنا ونسائنا بخاصة في قطاعنا الحبيب".وقال عباس "رفضنا بشدة شطب او تعديل او تغيير فقرات في مشروع القرار (للتصويت على تقرير غولدستون) لاننا اعتبرنا التعديلات والتغييرات والتحفظات تفرغ القرار من مضمونه".ويتهم تقرير القاضي ريتشارد غولدستون اسرائيل خصوصا بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ممكنة ضد الانسانية" خلال حربها على قطاع غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.ويوصي التقرير مجلس الامن الدولي بمراجعة مدعي عام المحكمة الجنائية في حال لم يتحقق اي تقدم خلال ستة اشهر في التحقيق الذي سيجريه كل طرف من الطرفين.وسيطرح تقرير غولدستون في 14 تشرين الاول/اكتوبر امام مجلس الامن في اطار نقاش عام حول الوضع في الشرق الاوسط بطلب من ليبيا وبدعم من المجموعة العربية ومجموعة دول عدم الانحياز.وكان ممثل السلطة الفلسطينية في جنيف اعلن الخميس ان الفلسطينيين يريدون "باسرع وقت ممكن" عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة من اجل تبني تقرير بعثة غولدستون حول الهجوم الاسرائيلي على غزة.