القاهرة / توفي المفكر والكاتب المصري محمد السيد السعيد ليل السبت/الاحد في القاهرة عن عمر يناهز 59عاما بعد صراع دام عدة سنوات مع مرض السرطان, حسب ما علم لدى اسرته.ويعد محمد السيد سعيد الذي كان من اهم خبراء مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في صحيفة الاهرام, من ابرز مفكري جيله وحظي باحترام المثقفين والسياسيين المصريين على اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية. ولد محمد السيد سعيد في العام 1950 في مدينة بورسعيد حيث سيوارى جثمانه الثرى عصر الاحد.درس محمد السيد سعيد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وشارك في التظاهرات الطلابية الكبيرة التي شهدتها مصر في العام 19681 للمطالبة بالاسراع بشن الحرب لاستعادة الاراضي المصرية والعربية التي احتلتها اسرائيل العام 1967. اكمل محمد السيد سعيد دراساته العليا في الولايات المتحدة حيث حصل على درجة الدكتوراه وظل طوال حياته من اشد المدافعين عن حقوق الانسان والحريات السياسية والعامة. واعتقل في العام 1989 لمدة ستة اشهر تعرض خلالها للتعذيب بسبب توقيعه على بيان حقوقي يدين اقتحام قوات الامن لاحد مصانع الحديد والصلب المصرية واطلاق النار على العاملين فيه.انتمى محمد السيد سعيد في شبابه الى اليسار الماركسي الا ان آرءاه وافكاره لم تكن جامدة وكان يصف نفسه بانه "ليبرالي بين اليساريين ويساري بين الليبراليين". اسس محمد السيد سعيد صحيفة البديل اليومية المصرية المستقلة في العام 2007 وكان يحلم بان تكون منبرا للتنوير ولكنه استقال منها بعد اقل من عامين بسبب ظروف مرضه ثم توقفت الصحيفة عن الصدور بعد ان تركها بعدة اشهر.