رام الله / سما / وجه رئيس الوزراء د.سلام فياض، اليوم، رسالة تحدي للاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية بحق الشعب الفلسطيني، قائلا " نحن نعيش منذ زمن بعيد بهذه البلاد، وسنقف في وجه الاحتلال حتى نيل الحرية". وجاءت تصريحات فياض خلال قطفه لثمار الزيتون في قرية عابود شمال غرب مدينة رام الله، في جولة وصفها (بالتضامنية) مع أهالي المنطقة بعد اعتداءات المستوطنين، رافقه فيها وزير الزراعة د.إسماعيل دعيق، ووزير التخطيط د.علي الجرباوي، والقائم بأعمال محافظ رام الله والبيرة د.ليلى غنام، وعدد من القناصل والدبلوماسيين المعتمدين لدى السلطة الوطنية. وأضاف " سنبقى مصممون على البقاء والتحدي في هذه الأرض، ونحن هنا للتضامن مع أهالي عابود بعد الأعمال الإرهابية للمستوطنين الإسرائيليين في المنطقة، والتي كان آخرها قطع أكثر من 150 شجرة زيتون في بلدة دير عمار القريبة". وتابع " اعتز اليوم لوجودي هنا في هذه الأرض التي تروي جزءا من الحكاية مع الزمان والمكان، لشعب متجذر في أرضه وتعود جذوره إلى البدايات وستبقى إلى النهايات، متجسدة في شجرة الزيتون التي تحظى عندنا بمكانة خاصة، ومصممون على البناء وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة". وقال " إن عابود تمثل الكثير من حيث المكان لناحية التعايش، في مكان ليس ببعيد سوى كيلومترات عن مدينة القدس، ويمثل إصرار الشعب على التمسك بكل حقوقه". وكان د.فياض قدم في آب/أغسطس برنامج عمل ينص على إقامة دولة فلسطينية من ألان وحتى العام 2011 ، دون انتظار انتهاء المفاوضات مع إسرائيل التي سارعت إلى رفض أي إعلان أحادي لدولة مماثلة. وتعد قرية عابود والبالغ عدد سكانها نحو 2500 نسمة نموذجا للتعايش بين المسلمين والمسيحيين حيث تشتهر بالكنائس والأديرة القديمة جدا، ويرجح أنها تعود إلى عصر الملكة هيلانة وابنها قسطنطين. وبدوره، أشار رئيس المجلس القروي الياس عازر إلى الممارسات القمعية للاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين في المنطقة من مصادرة للأراضي، وشق الطرق الفرعية للمستوطنين التي ضيقت الخناق على القرية.