غزة سما كشفت مصادر فلسطينية مطلعة ان المقترح المصري الذي قدم الى وفد حركة حماس الذي يزور القاهرة ينص على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بعد عيد الاضحى مباشرة وذلك بهدف اعطاء فرصة لتهدئة الاوضاع والتشجنات التي صاحبت تقرير "جولدستون". وقالت المصادر في تصريحات خاصة لوكالة "سما" ان المصريين استرطوا ان يتم توقيع الاتفاق دون اي اعتراض من الطرفين ودون اي تعديل فيما سيتم اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الـ 28 من يونيو 2010 القادم. واشارت المصادر الى ان القاهرة طلبت من حماس ردا واضحا وحاسما حول مجمل القضايا التي تصاحب التأجيل قبل ان تتخذ القاهرة موقفا واضحا من الجهة التي ستتهم بتعطيل الاتفاق وما يترتب عليه من اجراءات على الارض وتطورات على المستوى السياسي . وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق قد قال لقناة «الجزيرة» الفضائية من دمشق، إن وفد الحركة في القاهرة أبلغ المسؤولين المصريين بأن «حماس لا تستطيع أن تضع يدها في يد (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس في هذا التوقيت». وأضاف: «ذهبنا الى القاهرة للتفاهم حول التأجيل»، مؤكداً أن «موافقة الرئيس عباس على تأجيل مناقشة تقرير (القاضي الجنوب افريقي ريتشارد) غولدستون في مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان أحدث حالة غضب لدى شعبنا الفلسطيني وأبناء حركة حماس وأصبح التوقيع غير وارد في هذا التوقيت». وطالب الرشق الرئيس الفلسطيني بأن يقدم «اعتذاراً لشعبنا الفلسطيني» عن هذا الموقف، معتبراً أن «هناك عبثاً بمصالح الشعب الفلسطيني». وكان وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط أعلن يوم الاثنين الماضي في عمان أن اتفاق المصالحة الفلسطينية سيوقع في القاهرة في 26 تشرين الأول (اكتوبر) الجاري. وكان وفد من حركة «حماس» وصل الى القاهرة ليل أول من أمس بقيادة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة.