اسرائيليون من أصل طرابلسي يدعون بان الزعيم الليبي معمر القذافي ذو جذور يهودية كون أمه كانت يهودية تزوجت من مسلم. هذه الشائعة، المعروفة منذ سنوات طويلة في أوساط سليلي ليبيا، لم تثبت بعد بشكل قرائني. ووصلت الى "معاريف" شهادة احدى بنات العائلة، وتقول ان الاسم الاصلي للام كان غزالة من عائلة تمام. في سن 18 تعرفت الى رجل مسلم وتزوجته. احد ابنائها، كما يروي ابناء العائلة هو معمر. حسب شهادة الاقرباء في اسرائيل، ولدت غزالة لابيها تمام تمام، مستورد بقر من مالطا. ومعها ولد لابويها ثلاثة ابناء آخرون. كل الاربعة بقوا في ليبيا، حيث توفوا. احد الاخوة، مسعود تمام، أنجب 11 طفلا، خمسة منهم هاجروا الى اسرائيل واستقروا في رمات غان وجفعتايم. اما الباقون فهاجروا الى دول في اوروبا. قتل اثنان منهم في الكارثة في اثناء الحرب العالمية الثانية. احدى بنات مسعود، راحيل ابن 77، روت أمس بانها تتذاكر بيت عائلة عمتها عزالة في شارع جنرالة بريكولا في مدينة بنغازي. وشهدت المرأة بان أبا غزالة غضب جدا على أنها عشقت مسلما بل واطلق تهديدات بان يقتلها ولكن حسب اقوالها كانت هذه تهديدات عابثة. "ابي طلب الا نبقى على اتصالا مع اخته، بسبب ما فعلته"، روت ابنة مسعود، ابنة عمة حاكم ليبيا. احد ابناء العائلة، جوني تمام، ابن مسعود تمام، ارسل من روما الى ليبيا في ايلول 1969 كي يستعيد أملاك ابويه التي تركت، حين غادرا بنغازي. ولسوء حظه عندها بالذات وقعت الثورة التي رفعت الى الحكم معمر القذافي. "اعتقل، وبفضل علاقاته الاسرية مع غزالة، حرروه بعد وقت قصير"، روى أحد شباب العائلة. واضاف بان جوني تمام هاجر الى اسرائيل، أكمل خدمته العسكرية الكاملة وهاجر مجددا الى لندن، حيث توفي قبل نحو سنة. أمس ظهرت في برنامج "العالم هذا الصباح"، في القناة 2 غيتا بوران (78 سنة) من سكان نتانيا روت هي ايضا عن علاقاتها العائلية مع عائلة القذافي. وحسب اقوالها، فان غزالة واصلت الحفاظ على التسويغ الديني والصيام في يوم الغفران. واضافت بابتسامة راحيل تسعدة، احدى شابات العائلة التي ظهرت الى جانب بوران، ان "القذافي يمكنه أن يكمل العدد". وحسب تسعدة فان الاسم الخاص السابق لزعيم ليبيا كان طاهر ومن ثم غير ليصبح معمر. البروفيسورة يهوديت رونين، الخبيرة في البحوث الليبية، قالت لمديري البرنامج جاكي ليفي وهيله كورخ، ان للانباء عن الاصل اليهودي للقذافي لا توجد قرائن بحثية. واضافت "افترض بانه اذا كانت هناك شهادات، فان القصة كانت ستحظى بالترسيخ". ومع ذلك اشارت البروفيسورة رونين الى ان غياب البرهان الواضح لا يدل على أن القصة غير صحيحة. واضافت: "سمعت هذه القصة مرات عديدة. اليهود والمسلمون في ليبيا كانوا يتعايشون معا ونشأت بينهم علاقات". القصة عن الاصل اليهودي للقذافي تنشر صدفة او بغير صدفة، بعد نحو اسبوع من نشر الصحيفة البريطانية النوعية "ديلي تلغراف" بحثا بموجبه الرئيس الايراني محمود احمد نجاد هو ابن لعائلة يهودية أسلمت واسمها الاصلي سبورجيان. ويستند التحقيق الصحفي على تحليل هوية احمدي نجاد الذي يتنكر لهذا الزعم تنكرا تاما. 9 اكتوبر 2009