انكسر رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن في ضوء الانتقاد الشديد الذي وجهه اليه الفلسطينيون ومحافل في العالم العربي وأمر ممثليه رغم ذلك بطرح تقرير غولدستون للبحث في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة وفي مجلس الامن. بعد اسبوع من تخلي الفلسطينيين على نحو مفاجيء عن مطالبتهم باجراء بحث في تقرير غولدستون في مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة، فعل الانتقاد فعله: ابو مازن قرر ان يطالب رغم ذلك بالبحث في التقرير. سفير م.ت.ف الى مؤسسات الامم المتحدة في جنيف ابراهيم خريشة، أعلن مساء أمس في بث في قناة "العربية" بانه "حسب تعليمات الرئيس ابو مازن شرعنا باتصالات عاجلة لعقد جلسة طوارىء لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة للبحث في تقرير غولدستون". وقد اتخذ قرار ابو مازن في ضوء الضغوط الكبيرة التي مارسها عليه الفلسطينيون في المناطق، وفي الشتات، الدول العربية ولا سيما القيادة الفلسطينية وعلى رأسها قيادة فتح. منذ بداية الاسبوع ازدادت الضغوط، بما في ذلك قرار الحكومة التي يقف على رأسها ابو مازن دعوته الى اعادة التقرير للبحث. وأمس اصبح الانتقاد توجيه اتهامات، بما في ذلك الصاق وصمة "خائن" لابو مازن ليس فقط في غزة بل ومن منظمات لحقوق الانسان ومنظمات فلسطينية. محافل في فتح دعته هي ايضا الى الاستقالة على خلفية "الفضيحة" كما يسمون تأجيل ابو مازن للبحث في التقرير. وقالت مصادر اسرائيلية أمس انهم سيطالبون ايضا بالتقديم الى المحاكمة فلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والتي يشير اليها تقرير غولدستون ايضا. وقالت مصادر سياسية ان هذا التطور المقلق من شأنه أن يعيد العجلة الى بدايتها. 9اكتوبر 2009