يدرس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امكانية تنفيذ سلسلة من بادرات حسن النية والتسهيلات للسلطة الفلسطينية كجزء من المحاولة لتعزيز حكم رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) الذي تضرر في أعقاب تراجع السلطة عن خطوة تبني تقرير غولدستون. ويفكر نتنياهو بالاعلان عن رزمة البادرات الطيبة في ختام زيارة المبعوث الامريكي جورج ميتشيل، الذي يلتقيه اليوم. كما أن رزمة البادرات الطيبة تتبلور ايضا لاقناع السلطة باستئناف المفاوضات مع اسرائيل. وأشار مصدر سياسي كبير في القدس الى أنه في جلسة "منتدى السباعية" أمس طرحت أفكار مختلفة بشأن البادرات الطيبة التي سيعلن عنها نتنياهو. وجاء من مكتب رئيس الوزراء بان "هناك بضع أفكار ولكن لم يتخذ القرار في هذا الشأن بعد". وادعى المؤيدون للبادرات بان التنازل الفلسطيني عن دفع تقرير غولدستون وتوصياته في الامم المتحدة مس بشكل جسيم بمكانة ابو مازن وعليه فان على اسرائيل أن تنفذ خطوات كي تساعده على أن يظهر انجازات. ووضعت محافل دولية اسرائيل في صورة الوضع انه في رام الله يوجد احساس صعب في ضوء الانتقاد الحاد الذي وجه لقيادة السلطة في هذا الموضوع. وضمن امور اخرى يجري التفكير بمنح إذن نهائي لاقامة الشبكة الخلوية الجديدة لشركة "الوطنية" في الضفة ونقل نطاق الترددات المناسبة الى السلطة الفلسطينية. كما يجري التفكير ايضا بعدم معارضة بعض الطلبات المتعلقة باقامة المدينة الفلسطينية الجديدة "الروابي" بجوار رام الله وازالة مزيد من الحواجز في الضفة. والتقى ميتشيل أمس مع الرئيس بيرس، وزير الدفاع باراك ووزير الخارجية ليبرمان وسيلتقي اليوم رئيس الوزراء نتنياهو. في نهاية الاسبوع سيلتقي في رام الله ابو مازن ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. في بداية لقائه مع الرئيس بيرس قال ميتشيل ان الولايات المتحدة "تعمل على تحقيق اعادة تدشين للمسيرة السياسية قريبا". في محيط ميتشيل وكذا في مكتب رئيس الوزراء قالوا ان المفاوضات ستستأنف اغلب الظن حتى نهاية تشرين الاول. 9 اكتوبر 2009