القدس المحتلة / سما / قامت سلطات الاحتلال من الإجراءات العسكرية والشرطية المشددة أصلاً على مدينة القدس المحتلة عشية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك.وأعلنت استمرار فرض الحظر على منع المواطنين الفلسطينيين من مدينة القدس المحتلة والداخل ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من دخول البلدة القديمة والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، ونشرت المزيد من عناصر وحداتها الخاصة وشرطتها وحرس حدودها وسط المدينة وفي محيط البلدة القديمة وداخل بواباتها وشوارعها وطرقاتها وأسواقها وأحيائها المؤدية إلى المسجد الأقصى فضلاً عن تعزيز الحواجز الموجودة أصلاً على بوابات المسجد الأقصى. و حوّلت سلطات الاحتلال القدس، وخاصّة بلدتها القديمة، إلى منطقة عسكرية تغيب عنها مظاهر الحياة الطبيعية الاعتيادية. وأغلقت شرطة وقوات الاحتلال المنطقة الممتدة من حي الشيخ جراح ووادي الجوز وسلوان ورأس العامود ومحيط أسوار البلدة القديمة ونصبت حولها الحواجز والمتاريس العسكرية والشرطية. وفي إطار الإجراءات المشددة التي أعلنتها سلطات الاحتلال مساء اليوم، سيتم إغلاق وسط المدينة أمام المركبات والسيارات التي تنقل المصلين إلى المسجد الأقصى، بالإضافة إلى وضع حواجز ومتاريس طيارة في معظم شوارع المدينة الخارجية والداخلية للتدقيق ببطاقات المواطنين، كإجراء مماثل لما حصل خلال اليومين الماضيين من اعتراض دوريات شرطية وعسكرية للحافلات التي تنقل المُصلين الوافدين من مختلف المناطق في الأراضي المحتلة عام 1948م وإعادة من تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً ومنعهم من مواصلة سيرهم نحو المسجد المبارك. من جهة ثانية، عززت قوات الاحتلال تواجدها في باحة البراق التي تشهد حضوراًَ كبيراً للجماعات اليهودية المتطرفة التي تحتفل بالأيام الأخيرة من عيد المظلة أو العُرش اليهودي. كما واصلت سلطات الاحتلال إغلاق المدخل الرئيسي لوادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بالكامل أمام المواطنين. وأمام كل هذه الإجراءات، جددت القيادات الدينية والوطنية دعواتها للمواطنين ممن يستطيع الوصول إلى القدس بشد الرحال إلى الأقصى يوم غد وسائر الأيام وتحدي إجراءات الاحتلال. كما منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي, دخول حراس المسجد الأقصى إلى باحات المسجد, مطالبة الأوقاف الإسلامية تسليمها قائمة بأسماء كافة الحراس العاملين داخل الأقصى في الفترتين المسائية والصباحية. وقال شهود عيان فلسطينيون أن شرطة الاحتلال المتواجدة على أبواب المسجد منعت العاملين من حرس الأقصى من دخوله, خلال فترة دوامهم المسائية, حيث دار بينهم مشادات كلامية, سمحت في أعقابها الشرطة بإدخال عدد منهم في حين منعت عدد أخر من الدخول. وقالوا أن شرطة الاحتلال طلبت من الأوقاف الإسلامية ضرورة تسليمها كشف بقائمة أسماء حراس المسجد الأقصى في الفترتين المسائية والصباحية, إلا أن الأوقاف رفضت الطلب الإسرائيلي, مؤكدة على ضرورة السماح لكافة العاملين والمواطنين دخول المسجد الأقصى.