ستوكهولم وكالات اعتبرت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي الخميس ان تقرير الامم المتحدة الذي اتهم الجيش الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في هجومه الاخير على قطاع غزة "جدير بالاهتمام" ويجب ان يناقش امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت خلال مؤتمر صحافي في ستوكهولم ان التقرير "بالتأكيد جدير بالاهتمام, اعتقد ان غولدستون شخص يتمتع بصدقية كبيرة وبنزاهة كبيرة وبالتالي فان تقريره ذو وزن".واضاف الوزير السويدي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي حتى الاول من كانون الثاني/يناير "بالطبع اخذنا علما بتقرير غولدستون. انه الآن امام مجلس حقوق الانسان (التابع للامم المتحدة في جنيف) ونعتقد انه يجب ان يناقش هناك. هذا تقرير مستقل". وفي رد فعل اولي غاضب قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون ان الوقت قد حان لاستدعاء السفير الاسرائيلي من ستوكهولم على خلفية تصريحات وزير الخارجية السويدي المطالبة بتبني توصيات جولدستون المعادية لاسرائيل.وقال ان استمرار الاهانات لاسرائيل من قبل السويد والتي تراس الاتحاد الاوروبي تثير الغضب الا ان موقفه لا يمثل كل دول الاتحاد الاوروبي حسب قول ايلون.وندد التقرير بسلوك اسرائيل, وكذلك الفلسطينيين, خلال الهجوم الاسرائيلي الاخير على غزة, واوصى مجلس الامن الدولي بمراجعة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في حال لم يتحقق اي تقدم ملحوظ في غضون ستة اشهر في تحقيقات يجريها الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي.وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور ان "كل من يطلع على التقرير بكامله, لا مجرد على عناوين الصحف, يدرك انه ليس تحقيقا مستقلا او مهنيا, بل انه لائحة اتهامات نقلتها (حركة المقاومة الاسلامية) حماس الى اعضاء لجنة (التحقيق)".واضاف لفرانس برس ان "تصريحات الوزير السويدي مخيبة جدا, لانها تظهر انه لم يقرأ النص جيدا او انه لم يفهم حقا ما كتب فيه".ويتهم تقرير غولدستون اسرائيل خصوصا بارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم محتملة ضد الانسانية" خلال هجومها على غزة الذي استمر بين كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الفائتين.واسفر الهجوم الاسرائيلي على غزة عن مقتل اكثر من 1400 فلسطيني, غالبيتهم من المدنيين, بحسب مصادر طبية فلسطينية.وتوترت العلاقات الاسرائيلية السويدية في آب/اغسطس بعدما انتقدت اسرائيل السويد بحدة لرفضها ادانة تقرير نشرته صحيفة +افتونبلادن+ السويدية يتهم الجيش الاسرائيلي من دون اثباتات بالتغطية على سرقة اعضاء بشرية من جثث فلسطينيين.