غزة / سما / تمر المصالحة الفلسطينية بأزمة عميقة فى أعقاب موقف السلطة الأخير والرئيس الفلسطيني محمود عباس من تأييده لتأجيل النظر فى تقرير لجنة تقصى الحقائق للحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة التى شكلتها الأمم المتحدة، برئاسة القاضى الدولى ريتشارد جولدستون إلى الدورة القادمة للمجلس المقررة فى مارس القادم التى واجه بعدها أبو مازن انتقادات فلسطينية وعربية. الأنباء تردد في الساعات الماضية ان حركة حماس طلبت رسميا من القاهرة تأجيل محادثات المصالحة الوطنية وذلك على خلفية تداعيات تقرير "جولدستون".وقالت المصادر ان الحركة طلبت من مصر تأجيل جلسة الحوار الفلسطيني المقرر عقدها في 25 تشرين الاول (اكتوبر) لتوقيع اتفاق المصالحة بين "حماس" و"فتح"، وذلك بسبب سحب تقرير غولدستون من المناقشات. القيادي في حماس صلاح البردويل قال اليوم الخميس ان حركته لم تبلغ الجانب المصري حتى الآن طلب تأجيل المصالحة الفلسطينية التي من المقرر توقيعها فى القاهرة فى 26 أكتوبر المقبل، وإنما ما تم هو مجرد التشاور معهم حول نية الحركة فى ذلك، لافتا إلى أنه تم الحديث مع المسئولين المصريين حول المصلحة العامة والتأجيل حتى تهدأ الأمور والنفوس، وأن المشاورات حتى الآن مستمرة داخل الحركة، حيث يتم عقد اجتماعات بالتوازى بين القيادة فى دمشق وبين القيادات فى غزة التى ستستمر لمدة ساعات من اليوم الاثنين، وسيتم اتخاذ قرار نهائى فى نهاية اليوم أو غدا على أقصى تقدير. وأضاف البردويل أن الحركة طلبت ضمانات من أبو مازن لتشجيعها على توقيع المصالحة وتهدئة الأجواء الملتهبة، منها أن يقدم أبو مازن اعتذارا رسميا عما فعله، وأن يتحمل مسئوليته أمام الشعب الفلسطينى، وأن يعمل على إعادة التقرير للتصويت ورفعه للمجالس المختصة والإفراج عن المعتقليين السياسيين، وأوضح أن ما تطلبه حماس ليس صعبا وإنما هو فى صالح أبو مازن أولا. وأكد البردويل أن حماس أبدت رغبتها بوضوح فى مسألة إنهاء الانقسام، لافتا إلى أنها مازالت عند رغبتها فى التوقيع، ولكن ما حدث أثار موجة غضب كبيرة جدا جعلت أطرافا من حركة حماس تطالب القيادة بتأجيل موضوع المصالحة. من : حكمت يوسف