خبر : حماس تطلب التاجيل بسبب الصدمة الشعبية ودحلان يؤكد ان "اصلاح الخطأ لا يكون بالتخوين"

الخميس 08 أكتوبر 2009 02:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
حماس تطلب التاجيل بسبب الصدمة الشعبية ودحلان يؤكد ان



غزة / سما /  طلب فلسطينيون من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تحكم قطاع غزة من مصر تأجيل اجتماع مع منافستهم حركة فتح المدعومة من الغرب كان من المتوقع أن توقع الحركتان خلاله اتفاق مصالحة. وكان من المقرر عقد الاجتماع في القاهرة في الفترة من 24 إلى 26 أكتوبر تشرين الأول وتقام خلاله مراسم التوقيع لتنهي أكثر من عام من الجهد الدبلوماسي لوسطاء مصريين لرأب الصدع الموهن في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية. وقال مصدر فلسطيني مقرب من المحادثات لرويترز في غزة "حماس ابلغت مصر بأن الصدمة الشعبية التي تسبب بها تأجيل السلطة الفلسطينية التصويت على تقرير جولدستون وجه ضربة لجهودهم وأفسد المناخ المناسب لمثل هكذا حدث." ويتعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح لانتقادات سياسية من الفلسطينيين لموافقته الجمعة الماضي على ارجاء التصويت على تقرير للأمم المتحدة عن جرائم الحرب أعده القاضي ريتشارد جولدستون وانتقد فيه الهجوم الاسرائيلي على غزة. وتجمع حشد غاضب في غزة ورشقوا صورة لعباس بالأحذية امس الاربعاء واتهموه بالخيانة. ولكن أنصار حركة فتح اتهموا حماس بتأجيج الشعور الشعبي ضد أكبر خصم سياسي لهم. وتكافح حركة فتح الآن لتصحيح ما اعترف مساعدون لعباس بأنه كان خطأ دبلوماسيا. وتعهد الرئيس في خطاب للشعب الفلسطيني بتفسير موطن الخطأ وألمحت مصادر رسمية إلى أن رؤوسا قد يطاح بها. وعلى العكس من ذلك تتمتع حماس بموجة من الشعبية لتأمين اطلاق 20 أسيرة من سجون اسرائيل الاسبوع الماضي في مقابل شريط فيديو يظهر أن الجندي الاسرائيلي الأسير لديها منذ ثلاث سنوات حي وفي حالة جيدة. ورغم انه لم يكن من المتوقع أن يؤدي اجتماع القاهرة إلى رأب الصدع السياسي على الفور إلا أنه كان سيحدد خطوات لاعادة الوحدة بين حركة فتح التي ينتمي لها عباس وتسيطر على الضفة الغربية وحركة حماس التي تحكم غزة. وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس أمس الاربعاء "المشكلة ليست في مضمون الورقة المصرية (للمصالحة) المشكلة في موقف حركة فتح المخزي من تقرير جولدستون." واتهم محمد دحلان القيادي البارز بحركة فتح المولود في غزة والذي يقيم الان في الضفة الغربية حماس باستغلال موضوع تقرير جولدستون لتقويض النظام السياسي الفلسطيني وتدمير الشرعية الفلسطينية بالهجوم على عباس. وأضاف دحلان لرويترز أن فتح أقرت بأن تأجيل التصويت كان خطأ ولكن القضية الآن هي تصحيح ذلك الخطأ وذلك لن يكون من خلال الاتهام بالخيانة. وقال أبو زهري إن تعليقات دحلان تثبت ان فتح هي المسؤولة بالكامل عن تاجيل التصويت على تقرير الامم المتحدة. وتابع "نحن لا نتحدث عن مجرد خطأ وانما عن تبرئة متعمدة للاحتلال من جرائم حرب ارتكبها."