نابلس / سما / قال رئيس مجلس الوزراء د. سلام فياض، اليوم، إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا بوطن موحد على الأراضي التي احتلت عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. وطالب فياض، خلال الاحتفال بتدشين مشروع مياه جديد في جبل جرزيم جنوب نابلس، الممول من الوكالة الأميركية للتنمية، وبالتعاون مع سلطة المياه ومؤسسة أنيرا، بمحاربة دعوات تأجيل إنجاح وحدة الوطن، وتأجيل المصالحة. وأشار خلال الحفل الذي حضره القنصل الأميركي في القدس دانييل روبنستن، وعدد من كهنة الطائفة السامرية، إلى أن السلطة تخطو خطوة إضافية في تحقيق الهدف المنشود في زوال الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة. وأضاف إن لهذه المنطقة كينونة خاصة، لان المكون الأساسي لها تعايش الأديان، ويعتز كافة الفلسطينيين كما يعتز أبناء الطائفة السامرية بكونها جزء من المجتمع الفلسطيني، وتعتبر جزء من الفسيفساء الوطنية. وقال فياض ’لا يمكن أن نفشل في وطننا حيث نجحنا كفلسطينيين في مناطق أخرى من العالم، ونعمل على تحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز شعور المواطن بالقدرة على الانجاز، على قاعدة أساسية يبنى عليها توجه قادر على إيصالنا لبر الأمان بإقامة الدولة المستقلة’. وأكد أن الحكومة ستستمر بدعمها مستفيدة مما يقدمه الأصدقاء في المجتمع الدولي والعربي، وخص بالذكر الولايات المتحدة وما قدمته من مساعدات لشعبنا، مشيراً أن السلطة الوطنية تتطلع لتنفيذ العديد من المشاريع في الضفة وإمكانية تنفيذ أخرى في قطاع غزة. ونقل د.فياض تحيات السيد الرئيس محمود عباس، لأفراد الطائفة ومباركته لهم بأعيادهم المجيدة، ووجه تحية إلى أهالي نابلس جميعا على صمودهم وثباتهم على أرضهم المباركة. ولفت إلى أن الحكومة وضعت تصورا دقيقاً لكل ما تحتاجه من انجاز لتوفير البنية التحتية لإقامة الدولة، مؤكداً انه يتحدث عن كل فلسطين وتشمل كافة شرائح المجتمع وفي كافة المناطق، وليس في مناطق معينة فقط. من جانبه، أشار محافظ نابلس د.جمال محيسن، أن الطائفة السامرية جزء من النسيج الوطني الفلسطيني، ويعتز الشعب بأنها إحدى التشكيلات الأساسية في محافظة نابلس. وقال مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للضفة الغربية وغزة (USAID) هوارد سومكا إن التجمع في جرزيم عانى كثيراً من شح مياه الشرب الملوثة، لذلك جاء هذا المشروع. ولفت إلى أن الذي بلغت كلفته نحو 120 ألف دولار، يزود 880 مواطناً من سكان جبل جرزيم بمياه صالحة للشرب، كما وفر المشروع الذي نفذته مؤسسة أنيرا 820 يوم عمل للمجتمع المحلي. من جهته، قال سكرتير لجنة الطائفة اسحق رضوان إن الحكومة تعمل دائما على تحقيق أكبر قدر ممكن من الشفافية، وتحقق الانجاز تلو الآخر لتجعل من حلم الدولة حقيقة واضحة. وأشار إلى أن لجنة الطائفة السامرية تبذل جهوداً للنهوض بالحي السامري لأفضل مستوى، وتم بناء روضة للأطفال، وملعب للشباب، واستبدال شبكة المياه، مشيراً إلى معاناة أبناء الطائفة جراء عدم توفر شبكة للصرف الصحي، كما أن شبكة الكهرباء في جرزيم قديمة رغم أن بلدية نابلس تسعى دائماً لصيانتها بشكل دوري، إلا أنه يجب استبدالها. وطالب رئيس الوزراء بتخصيص ميزانية سنوية للطائفة السامرية، التي تعتبر جزء من الشعب الفلسطيني. يذكر أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومنذ عام 1993 قدمت أكثر من 2.5 مليار دولار على شكل مساعدات اقتصادية لشعبنا في الضفة وغزة، عبر مشاريع استهدفت محاربة الفقر وتحسين مستويي الصحة والتعليم، وتطوير البنية التحتية، وخلق فرص عمل، والعمل على نشر الديمقراطية.