خبر : ابو مازن: اذا لم تستأنف المفاوضات سنعود ونطلب البحث في تقرير غولدستون../ هارتس

الأربعاء 07 أكتوبر 2009 11:27 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ابو مازن: اذا لم تستأنف المفاوضات سنعود ونطلب البحث في تقرير غولدستون../ هارتس



ابو مازن يتطرف في مواقفه في ضوء الانتقادات             دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) الدول العربية لمكافحة سيطرة اسرائيل على القدس جاءت رغم تخوف السلطة من الاشتعال في المدينة. على ما يبدو على خلفية الانتقاد اللاذع ضده بسبب قراره تأجيل اقتراح لنقل البحث في تقرير غولدستون الى مجلس الامن في الامم المتحدة. وطلبت ليبيا أمس طرح تقرير غولدستون للبحث في المجلس.             وانضم الى الانتقاد العلني على عباس احد قادة فتح نبيل عمرو. عمرو، الذي شغل في السنوات الاخيرة منصب سفير السلطة في مصر، أعلن عن تركه مهام منصبه. وهاجم عباس لانه لا يعطي تفسيرات حقيقية لابناء شعبه ويواصل التجول في العالم وكأن شيئا لم يحصل.             الان، يحاول رجال ابو مازن تقليص الاضرار. أحد مقربيه قال لـ "هآرتس" انه اذا تمسكت حكومة نتنياهو بمواقفها الرافضة للمفاوضات، فان السلطة ستدفع بكل القوة والوسائل تقرير غولدستون كي يصل الى البحث في مجلس الامن في نيويورك او المحكمة الدولية في لاهاي.             وحسب أقواله، فان السلطة تراجعت عن القضية لانه في ضوء المواقف الحازمة من الولايات المتحدة، بريطانيا وحتى الصين ضد التقرير، كانت السلطة ستدفع ثمنا باهظا لقاء ذلك حيال القوى العظمى وعلى أي حال لم يكن هناك أمل في الخطوة. كما زعم بان بعضا من الدول العربية ضغطت على السلطة لعدم تقديم الاقتراح بعد أن ضغطت الولايات المتحدة عليها. رئيس الفريق المفاوض في م.ت.ف صائب عريقات، قال في مقابلة مع وسائل الاعلام الفرنسية أمس ان ابو مازن يفكر بالتوجه الى الدول العربية بطلب لرفع تقرير غولدستون للبحث في مجلس الامن، وهدد بانه في اعقاب الانتقاد على السلطة فانها كفيلة بان تكشف اسماء الدول التي ضغطت عليها كي تشرع في المفاوضات دون شروط.             مهما يكن من أمر، فان الانتقاد على ابو مازن يواصل جمع الزخم. حركة التجمع الديمقراطي تعقد يوم السبت مهرجانا جماهيريا في عكا تدعو فيه قيادة السلطة الفلسطينية ولا سيما رئيس السلطة ابو مازن الى استخلاص الاستنتاجات الشخصية والاستقالة بسبب قضية تقرير غولدستون. في التجمع الديمقراطي وصفوا تراجع السلطة عن نية الضغط ونقل تقرير غولدستون الى مجلس الامن في الامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي كـ "جريمة سياسية". "من يمر مرور الكرام اليوم على جرائم الاحتلال بل ويحاول طمسها لا يمكنه أن يكون ممثلا شرعيا لشعبه، حتى لو كان يمثل حركة تحرير وطنية"، كما جاء في البيان الذي نشرته الحركة، كما زعم فيه ان معنى الخطوة هو قطع الصلة بين السلطة والشعب.             تجدر الاشارة الى أنه على مدى سنين طويلة سارت الاحزاب العربية الاسرائيلية منسجمة في الخط مع القيادة الفلسطينية، وحتى في حالات الاختلاف لم ينطلق ابدا أي حزب عربي بشكل علني ضد رئيس السلطة. حركة الجبهة الديمقراطية – حداش التي عقبت هي ايضا على قرار ابو مازن، فعلت ذلك بحزم أقل. النائب عفو اغبارية بعث برسالة الى ابو مازن ادعى فيها بان القرار غير مسؤول ويقف ضد الاجماع الوطني الفلسطيني. ودعا النائب اغبارية الحكومة الفلسطينية ورئيس السلطة الى التراجع عن القرار و "العمل على ادانة ومعاقبة مجرمي الحرب الاسرائيليين".   7 اكتوبر 2009