غزة سما أكد المحامي صلاح عبد العاطي مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لمحافظة غزة وشمالها أن الفلسطينيين في تأجيلهم التصويت على تقرير جلدستون وترحليه إلى شهر مارس من العام القادم خسروا الدجاجة التي تبيض ذهبا وأضاعوا فرصة ملاحقة مجرمي الحرب الأسرائيلين وتعويض المدنين الفلسطينيين عن الخسائر التي تكبدوها جراء العدوان معتبرا ما حدث في جنيف من تأجيل التقرير بأنه خطأ فضيع يجب أن لا يمر مر الكرام ويجب تصحيحه قبل فوات الأوان ولكنه في نفس الوقت شدد على أهمية أن لا تعيق هذه الضجة التي أثارها تأجيل التقرير على فرص نجاح الحوار والتوقيع على المصالحة ويرى المحامي عبدالعاطي بأن قوة تقرير غلدستون تكمن في أنه لأول مرة يصدر تقرير عن جهة دولية هدفت للبحت في طبيعة وحجم وكيفية الانتهاكات التي وقعت على صعيد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من جهة ومن جهة أخرى كونه صادر عن لجنة مكونة من خبراء لهم مكانتهم الدولية في مجال حقوق الإنسان ويضيف أن التقرير تنبع أهميته كذلك من كونه أكد على ارتكاب جرائم حرب من قبل دولة الاحتلال معتبرا أن هناك دلائل على ما تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف مؤكدا على توفر الأدلة الكافية لارتكاب هذه الجرائم من قبل دولة الاحتلال وهذا ما أشار لهو تقرير غلدستون وقال : أن أحد أهم نقاط القوة في التقرير مطالبته بضرورة المساءلة الجادة للمتهمين بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية مشددا بأن التقرير طالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بوضع آلية لتعويض المواطنين الفلسطينيين عن الخسائر التي تكبدوها جراء العدوان على ال4قطاع وتحمل إسرائيل مسئولية التعويض وكما طالب التقرير برفع الحصار الغير قانوني المفروض على القطاع وأشار المحامي عبدالعاطي إلى أن الهيئة المستقلة طالبت السلطة الوطنية بتحمل مسؤولياتها في متابعة نتائج التقرير وتنفيذ توصياته وذلك من خلال حث المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة اتخاذ القرارات التي تلزم دولة الاحتلال لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية وملاحقة ومساءلة مرتكبيها بحق أبناء شعبنا وذلك لضمان عدم إفلاتهم من العقاب والعمل على انتهاء الاحتلال ويذكر أن لجنة غلدستون تشكلت بقرار صادر عن مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 12-11 -2009للتحقيق في الانتهاكات بحقوق الإنسان والتي نتجت جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي بموجبه زارت اللجنة برئاسة الدكتور غلدستون اليهودي من جنوب إفريقيا قطاع غزة واستمعت إلى شهادات حية من قبل مواطنين ارتكبت بحقهم انتهاكات وجرائم حرب وبعد 3 أشهر أصدر القاضي غلدستون تقريره والمكون من مئات الصفحات يدين فيه دولة الاحتلال ويتم رفعه إلى المجلس لنيل الثقة والذي كان من المتوقع أن تصوت عليه أكثر من 33 دولة أعضاء لولا قرار التأجيل بضغوط دولية