خبر : بعثة فلسطين في الامم المتحدة تبعث برسائل الى بانكي مون ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة حول الوضع الخطير في مدينة القدس المحتلة

الثلاثاء 06 أكتوبر 2009 06:44 م / بتوقيت القدس +2GMT
بعثة فلسطين في الامم المتحدة تبعث برسائل الى بانكي مون ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة حول الوضع الخطير في مدينة القدس المحتلة



نيويورك بعثت  فداء عبد الهادي ناصر، القائم بالأعمال بالانابة للبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (ڤيتنام) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الوضع الخطير في القدس الشرقية المحتلة، وذلك بسبب الاستفزازات الصارخة والإجراءات غير القانونية التي لا تزال ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال. وذكرت أنه في  يوم الأحد 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مرة أخرى القوة المفرطة في قمع المصلين الفلسطينيين الذين حاولوا الدفاع عن المسجد الأقصى في الحرم الشريف ضد عمليات الإقتحام من جانب المتشددين المتطرفين والمستوطنين الإسرائيليين. وذكرت أن من بين الذين اعتقلوا وتعرضوا للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي النائب حاتم عبد القادر، الذي تم أيضا تغريمه ما يقرب من ستة آلاف دولار ومنعه من دخول مدينة القدس المحتلة، مسقط رأسه ومقر اقامته. وأضافت أنه إلى جانب الاشتباكات الأخيرة وحملة الاعتقال والاحتجاز الواسعة النطاق، ونشر قوات الاحتلال في القدس الشرقية، فقد تزايدت التصريحات العنصرية والإستفزازية من جانب الإسرائيليين ضد السكان الفلسطينيين الأصليين في المدينة، بالإضافة إلى مواصلة إسرائيل أنشطة الاستيطان الاستعماري والتدابير غير القانونية التي ترتكب في القدس الشرقية المحتلة وبقية الضفة الغربية المحتلة ، بما في ذلك بناء وتوسيع المستوطنات وجميع ما يتصل بها من بنية تحتية ونقل المستوطنين الإسرائيليين اليها بشكل متعمد. وأشارت  إلى أن إسرائيل بدأت العمل في بناء ما يقرب من 800 وحدة سكنية جديدة في 34 مستوطنة إسرائيلية غير قانونية في أنحاء مختلفة من الأرض الفلسطينية المحتلة. بالإضافة إلى ذلك، وفي تحد سافر وازدراء تام للإجماع الدولي الواضح في رفضه لكافة الأنشطة الاستيطانية، تخطط إسرائيل لبناء مستوطنة جديدة في قرية الولجة بالقرب من بيت لحم في عمق الضفة الغربية المحتلة. وأضافت الأخت فداء أن هذه الأعمال غير القانونية تؤكد من جديد قناعة الفلسطينيين بأن الحكومة الاسرائيلية اليمينية الحالية مهتمة فقط بعرقلة جهود السلام في المنطقة وخلق وقائع غير قانونية على أرض الواقع تتناقض وتقوض بشكل مباشر مبدأ حل الدولتين لتحقيق السلام على أساس حدود عام 1967.وذكرت أنه في حين أن الجانب الفلسطيني لا يزال يبذل قصارى جهده للوفاء بالتزاماته وتعهداته، وتعزيز بيئة مواتية للسعي إلى حل عادل وتسوية سلمية نهائية، تواصل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بشكل وطيد محاولاتها لتغيير التركيبة الجغرافية والديمغرافية وطابع ووضع القدس الشرقية وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة. وأضافت أن إسرائيل لا تسعى إلى السلام وإنما تسعى لضم المزيد من الأراضي الفلسطينية بحكم الأمر الواقع، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وأكدت على أن استمرار إنتهاج إسرائيل لهذا السلوك العدواني غير القانوني وغير الأخلاقي لن يؤدى فقط الى المزيد من تدهور الوضع وعدم استقراره وما يترتب على ذلك من تزايد معاناة ومشقة السكان المدنيين الفلسطينيين، ولكن ايضاً إلى تقويض اية محاولات لاستئناف عملية السلام. وقالت أن مثل هذا الازدراء الفاضح من جانب إسرائيل للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي مما لا شك فيه تمثل إرادة المجتمع الدولي، يجب أن يكون مدعاة للقلق البالغ لنا جميعا. كذلك، يجب أن يكون حافزا قويا لبذل جهود عاجلة وصارمة، بما في ذلك من قبل مجلس الأمن، لإجبار إسرائيل على الامتثال لالتزاماتها القانونية، بما فيها تلك التي كانت قد التزمت بها علنا، والكف عن التصرف كما لو كانت دولة فوق القانون. وأضافت أن وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج بينما تواصل اسرائيل هذه الحملة الطائشة والخطيرة، من شأنه أن يلحق ضررا بالغا للغاية بالجهود الدولية الجارية الرامية إلى إحياء عملية السلام، وسيكون بمثابة ضربة قاسية لمصداقية هذه الجهود. وبالتالي فإننا نحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لمنع تفاقم هذا الوضع المتفجر والخطير.واكدت على ضرورة مساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عن جرائم الحرب وأعمال ارهاب الدولة والانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني وتقديم مرتكبيها للعدالة.