رام الله / سما / اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الثلاثاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ينوي الطلب من مجلس الامن الدولي والامم المتحدة مناقشة تقرير غولدستون حول الحرب الاسرائيلية على غزة. وهدد بالإعلان عن أسماء الدول التى ضغطت على القيادة الفلسطينية لتأجيل التصويت فى مجلس حقوق الإنسان على تقرير بعثة تقصى الحقائق الدولية برئاسة القاضى ريتشارد جولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة. وقال عريقات اليوم الثلاثاء، إن هذه الدول تمارس حاليا ضغوطا لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل بالرغم من استمرار الاستيطان وتحاول تبرئة نفسها بمهاجمة القيادة الفلسطينية واتهامها بالخيانة. وأضاف: إن القيادة الفلسطينية ستتخذ سلسلة خطوات قانونية وسياسية خلال اليومين القادمين للتوجه بتقرير جولدستون إلى المحافل الدولية ومنها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. وأوضح أن القيادة الفلسطينية ستبدأ بدراسة الإجراءات القانونية لتفعيل التقرير بمجرد عودة الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية الحالية والسبل المثلى لضمان محاسبة إسرائيل على جرائمها وعدوانها، مذكرا بأن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم. وكان الرئيس الفلسطينى قد قال: إن طلب تأجيل التصويت على تقرير جولدستون، لم يأت من منظمة التحرير الفلسطينية، لأنها ليست عضوا فى مجلس حقوق الإنسان.. وأن طلب التأجيل تم بموافقة وعلم الدول العربية. وفى وقت سابق قرر عباس تشكيل لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات قرار تأجيل اعتماد تقرير جولدستون عقب رفض الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح التى يتزعمها التى وصفت التأجيل بأنه "خاطئ". من ناحية أخرى، قال رئيس دائرة المفاوضات فى منظمة التحرير الفلسطينية، إن زيارة عباس إلى دمشق تأجلت عدة أيام لانشغال القيادة السورية بلقاءات عربية أبرزها زيارة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبد العزيز غدا "الأربعاء". وجدد عريقات موقف عباس الرافض لاستئناف المفاوضات قبل الوقف التام للأنشطة الاستيطانية بما فيها ما يسمى "النمو الطبيعى"، والإجراءات فى القدس الشرقية. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اكد اليوم، إنه ليس من حق السلطة الوطنية أن تقدم طلب أو تسحب طلب أو تؤجل طلب، ’لأننا أعضاء مراقبون في مجلس حقوق الإنسان كما أننا أعضاء مراقبون في الأمم المتحدة’.وأضاف الرئيس عباس في مقابلة خاصة مع التلفزيون اليمني، ’طلبنا تشكيل لجنة لإجراء الاتصالات اللازمة مع كل الجهات المعنية لنقول للعالم ما هي حقيقة تأجيل تقرير غولدستون’.وأشار إلى أنه عندما صدر تقرير غولدستون ’رحبنا به وكذلك العالم العربي، وكنا سعداء بأن يأخذ مجراه ليصل إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرارات المناسبة ويعرض على مجلس حقوق الإنسان’.وقال ’كان هناك مجادلات ونقاشات مطولة أدت بالنتيجة إلى ما يلي بالضبط: أن الدول الكبرى وهي (أميركا، وأوروبا، وروسيا، والصين) وجدت أن هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد من البحث فتحاورت فيه مع الدول الإقليمية العربية والإفريقية والإسلامية ودول عدم الانحياز، أي الدول الأعضاء في هذا المجلس وهي 48 دولة تشاورت فيما بينها وتم التوافق إلى تأجيل عرض هذا التقرير إلى شهر آذار المقبل، ولكن لم نسمع دولة واحدة قالت نحن لم نقبل، ورفضنا أو عرض علينا ولم نعطي جوابا، والكل توجه إلى السلطة الوطنية يحملها المسؤولية، تلك السلطة التي ليس من حقها أن تقدم الطلب أو تلغي الطلب أو تؤجل الطلب، هذه ملامح الحقيقة ومع ذلك لا بد أن تسأل الناس، فشكلنا لجنة لمزيد من التوضيح حول هذه القضية، كل من يدعي أنه لم يوافق من الدول الأعضاء كلامه غير صحيح’.ونفى الرئيس عباس ما قيل حول ممارسة وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الضغوط عليه لتأجيل التقرير، مبينا أن كلينتون اتصلت به بعد 48 ساعة من قرار التأجيل وليس قبل ذلك، مضيفا ’إذا كانت هناك ضغوط حصلت من دول على دول ومن أطراف على أطراف فهذا ما تم في المجلس نفسه، وما جعل كثيرا من الدول ترى أن من المناسب والأفضل أن يتم التأجيل، لذلك صدر قرار تأجيل بموافقة الجميع’.وأضاف أن الإعلام العربي والدولي والإسرائيلي حمل السلطة الوطنية المسؤولية، ’فنحن الذين لا يحق لنا تقديم طلب أو سحب أو إلغاء طلب، فكيف أولئك الذين لديهم الحق بالطلب أو السحب أو التأجيل لم يسمع صوتهم، فهل يعقل أن السلطة الوطنية تجر 48 دولة على موافقة أمر ما من غير موافقتها، علما أننا رحبنا بالتقرير وأيدناه وقلنا يجب أن يصل التقرير إلى آخر مدى’.وأوضح أنه إذا كانت هناك ضغوط ’فيجب أن نسأل عمن مارس هذه الضغوط، ومن مورست عليه حتى خرج الجميع بموقف من هذا النوع، فلم أسمع أن دولة واحدة قالت رفضنا التأجيل، فيمكن أن يكون هناك ضغوط إسرائيلية أو أميركية أو روسية أو أوروبية أو صينية، فالدول الأخرى التي كانت معنية بتأجيل التصويت كان التشاور بينها مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وخرجت جميعها بهذا القرار، عندما شعرت بعض الدول المعنية بعدم حصول هذا القرار بالأغلبية الضرورية اتفقت، لكن أنا لا يهمني هذا، يهمني أن الجميع وافق فلماذا الآن يحملوني المسؤولية وللسلطة الوطنية’.