خبر : الاردن يطلب من اسرائيل حظر دخول اليهود والسياح الى الحرم../

الثلاثاء 06 أكتوبر 2009 12:50 م / بتوقيت القدس +2GMT
الاردن يطلب من اسرائيل حظر دخول اليهود والسياح الى الحرم../



  الشيخ يوسف القرضاوي، رجل الدين السني الاكثر تأثيرا في العالم، دعا أمس الى الاعلان عن يوم الجمعة القريب القادم كـ "يوم الاقصى"، حيث ينبغي لكل المسلمين ان "يحتجوا على محاولات اليهود المس بالاقصى واعتقال المصلين". القرضاوي، ابن 83، قال ذلك في حديث مع صحافيين في مصر.             بالمقابل، فان الولايات المتحدة والاردن تحاولان تهدئة التوتر المتواصل حول نطاق الحرم، والذي بدأ يوم الاحد. وعلمت "هآرتس" بان الاردن طلب من اسرائيل منع دخول يهود وسياح الى النطاق الى أن تهدأ الخواطر. وأمس استمرت المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الامن، والتي في اثنائها طعن جندي من الجيش الاسرائيلي واصيب شرطي من حرس الحدود. عدد المعتقلين في الاضطرابات ارتفع امس الى 50.             منذ 2003 تفتح شرطة اسرائيل باب المغاربة لزمن محدود دون تنسيق مع الاوقاف التي تحت السيطرة الاردنية، وتسمح بذلك بدخول مجموعات من السياح واليهود لزيارة ساحة المساجد. قبل اندلاع الانتفاضة الثانية، في ايلول 2000 كان يسمح بدخول السياح الى الحرم تحت اشراف الاوقاف فقط.  وقال مصدر اردني لصحيفة "هآرتس" ان على الشرطة ان تمتنع الان عن الدخول الى الحرم، لمنع دخول متدينين يهود والابقاء على باب المغاربة مغلقا. "هكذا ستهدأ الخواطر ونحترم الدور الاردني في المسجد الاقصى"، قال. السلطة الفلسطينية والاردن معنيان بان تدار بعد المواجهات مفاوضات على ترتيبات الزيارات في نطاق الحرم مما يؤدي الى اتفاق يسمح باستئناف دخول السياح تحت اشراف الاوقاف فقط. المسؤول عن ملف القدس في فتح، حاتم عبدالقادر، قال لـ "هآرتس" ان تسوية كهذه ستؤدي الى تهدئة الخواطر. وحسب اقواله، فان القرار الاسرائيلي السماح بدخول غير المسلمين الى الحرم، يمس بمشاعر الكثير من المصلين. الولايات المتحدة تدعو اسرائيل الى تهدئة الخواطر في الاونة الاخيرة يضغط  دبلوماسيون امريكيون ايضا على السلطة الفلسطينية واسرائيل للعمل لتهدئة الخواطر. بل تحدث الامريكيون مع عبدالقادر وشددوا على كل المحافل ان تمنع التدهور الان، على حد قول مسؤول فتح، "نحن غير معنيين بالتصعيد". واثنى على قرار شرطة اسرائيل الابقاء على باب المغاربة مغلقا امس. وسجلت امس مواجهات في عدة نقاط في ارجاء القدس: بجوار مخيم اللاجئين عناتا (شعفاط) طعن فتى فلسطيني شرطيا من حرس الحدود. وحالته وصفت بالطفيفة فيما اعتقل الطاعن. وفي ساعات المساء رشق شبان فلسطينيون الحجارة على الشرطة بجوار الحاجز عند مدخل المخيم. في راس العامود شرقي البلدة القديمة اصيب اربعة من افراد الشرطة برشق من حجارة الفتيان الفلسطينيين واعتقل عشرة من الفتيان. واستخدمت الشرطة المستعربين للقبض على الفتيان الذين كانوا ملثمين ورشقوا الحجارة نحو قوات الشرطة، بعد أن منع هؤلاء العديد من الشبان الفلسطينيين من الاقتراب من البلدة القديمة والحرم. في حي وادي الجوز كانت مواجهات خفيفة بين نحو مائة من مؤيدي الحركة الاسلامية – الجناح الشمالي وبين الشرطة بعد أو حاول رجال الحركة التقدم نحو البلدة القديمة. قوة من الشرطة فرقتهم دون عنف تقريبا. وفي هذه الاثناء يبدو ان رؤساء الحركة الاسلامية – الجناح الشمالي يحاولون اشعال الخواطر. الشيخ رائد صلاح زعيم المنظمة، دعا امس كل المسلمين للوصول الى الحرم والتمترس هناك بقدر ما يحتاج الامر من وقت، وذلك لحماية المسجد الاقصى. "نحن ندعو كل من يمكنه الدخول فورا الى المسجد الاقصى والبقاء هناك قدر ما يحتاج الامر من أجل القدس ومن اجل الاقصى". وحسب اقواله، "طالما يوجد احتلال يوجد خطر. علينا أن نكون في حالة تأهب مستمرة بسبب المس المحتمل بمليار مسلم. القدس هي لنا، كانت ولا تزال ارضا اسلامية مقدسة. هذا هو موقفنا. لن ننكسر ولن نتخلى عنها حتى لو متنا في سبيل موقفنا هذا. سنواصل هذه الخطوات طالما يوجد خطر على الاقصى". في هذه الاثناء تتلعثم السلطة الفلسطينية في ردها. يحتمل أن في ضوء المس الشديد بمكانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بعد القرار بعدم الطلب من مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة نقل تقرير غولدستون للبحث في مجلس الامن، تخشى السلطة ان تتخذ صورة من لا يحمي المسجد الاقصى. حكومة سلام فياض نشرت أمس بيانا نددت فيه بمحاولات "اليهود المتطرفين اقتحام المسجد الاقصى"، رغم انهم في السلطة يفهمون ايضا بانه لم يسجل أي محاولة كهذه. ولكن الاندلاع الان حول الحرم سيؤدي الى مس في السلطة واضعافها بالقياس الى مكانة حماس التي من جانبها تفعل كل ما يمكن لاشعال الخواطر في موضوع الاقصى. يحتمل أن بسبب هذا لا تزال السلطة حذرة من تصعيد فظ ضد اسرائيل بالنسبة للاحداث الاخيرة في نطاق الحرم. في هذه المرحلة، رغم الاضطرابات الاخيرة، يبدو أن السلطة الفلسطينية، اسرائيل، الاردن وباقي الدول المعتدلة معنية بالتهدئة الفورية للتوتر حول القدس والحرم. وبالمقابل، مثلما هو الحال دوما، فان حماس والحركة الاسلامية – الجناح الشمالي ستواصلان محاولاتهما اشعال الحرم والمنطقة بأسرها.   6 اكتوبر2009