على خلفية الدعوات "لمنع اسرائيل من تهويد القدس" على حد تعبير بيان السلطة ليوم امس. في ختام يوم اخر من اعمال الشغب وخرق النظام في شرقي القدس وفي البلدة القديمة انضمت امس حتى الحكومة الفلسطينية في رام الله – التي تعتبر معتدلة نسبيا – الى النداءات "للمواجهة مع اسرائيل ومع خططها التي تستهدف احباط كل جهد فلسطيني لاقامة دولة مستقلة". وبزعم السلطة، فان خلفية الاضطرابات هي "محاولات اليهود السيطرة على الحرم". وحسب مسؤول كبير في مكتب ابو مازن، فان السبب وراء اصدار البيان الحاد هو الصراع ضد حماس التي حتى الان اعتبرت كمن يقف خلف موجة الاخلال بالنظام الحالية. "وسائل الاعلام العربية تغطي بتوسع احداث الحرم، والامر يثير اهتماما كبيرا في العالم العربي" قال المسؤول. "السلطة لن تجلس مكتوفة الايدي وتبقي الساحة لحماس التي تدير حملة سياسية دعائية حول كل موضوع الاضطرابات وحقيقة ان رجالها هم الذين يقفون حيال اليهود". وبالفعل، في حماس لم يخفوا امس حقيقة ان رجالهم يقفون خلف الاضطرابات، من خلال نشطاء الجناح الشمالي للحركة الاسلامية في اسرائيل. "من يحمي الاقصى هي حماس ونشطاء الحركة الاسلامية"، قال امس مسؤول كبير في المنظمة، "سنواصل ذلك حتى لا يبقى يهودي واحد قرب الاقصى". نشطاء في الحركة الاسلامية اكدوا امس بان حماس تمول اعمال الاخلال بالنظام الاخيرة. "وهم يسكبون الكثير من المال على الاضطرابات، ولا يوجد شيء يطلبونه ولا يحصلون عليه"، قال امس كبير في الجناح الشمالي للحركة. كما ان المسؤول الكبير في الحركة كمال الخطيب شدد امس على انه ليس هو ولا رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح يعتزمان احترام امر الحظر للبقاء في القدس في الايام القريبة القادمة. "نحن سنفعل ما نريد"، قال امس الخطيب، "ليس لاحد الحق في ان يقيد حركة النشطاء". اصابة جندي بجراح متوسطة في عملية طعن بالسكين في اثناء كل ساعات يوم امس سجلت في شوارع شرقي القدس اعمال اخلال شديدة بالنظام، تضمنت مهاجمة رجال الامن، رشق الحجارة واحراق اطارات السيارات. وسجلت الذروة في ساعات الظهيرة عندما طعن شاب فلسطيني ابن 16 جنديا في رقبته عندما كان الاخير يجري فحصا امنيا على الباص في الحاجز، جوار مخيم شعفاط للاجئين في شمالي القدس. ونقل الجندي لتلقي العلاج في مستشفى هداسا عين كارم في ان الشاب اعتقل وفي حوزته السكين. في اعمال الاخلال بالنظام اعتقل نحو 20 متظاهرا واصيب اربعة افراد من الشرطة بجراح طفيفة. في خلاف بارز للاحياء في شرقي المدينة، في الحرم نفسه وفي نطاق المبكى حوفظ امس على هدوء متوتر – ولا سيما بفضل انتشار الاف افراد الشرطة، مقاتلي حرس الحدود والمتطوعين في ارجاء البلدة القديمة. ومثل امس ، اليوم ايضا ستقيد حركة الدخول الى الحرم بشكل كبير، في اعقاب معلومات استخبارية ادت الى العثور على حاويات محملة بالحجارة في نطاق الحرم. ومع انهم في الشرطة يمكنهم ان يشعروا بالرضا من ان صلاة الكهنة في المبكى، والتي شارك فيها امس عشرات الالاف مرت دون احداث خاصة – الا انه كان يمكن للمرء ان يجد بين الزوار ايضا من لم يعربوا عن الرضا من سياسة الشرطة التي منعتهم من الحجيج الى الحرم في اثناء العيد.