خبر : السلطة تسيطر على القدس../ يديعوت

الثلاثاء 06 أكتوبر 2009 12:33 م / بتوقيت القدس +2GMT
السلطة تسيطر على القدس../ يديعوت



 تحذر المخابرات الاسرائيلية – الشاباك منذ عدة اشهر من عملية متسارعة لسيطرة السلطة الفلسطينية على شرقي القدس.  لا يدور الحديث فقط عن تصعيد النشاط السياسي للسلطة في القدس بل وايضا تصعيد الدور الاقتصادي لها في شرقي المدينة والتسلل الخفي لعناصر الامن الفلسطينيين الى الشارع الشرق مقدسي ودحر علائم السلطة الفلسطينية، بكل ناحية كانت، عن شرقي المدينة.  مصدر امني كبير أشار الى أن مدى تأثير السلطة الفلسطينية في الشارع الشرق مقدسي اليوم اعمق مما كان في عصر "بيت الشرق" الذي اعتبر في اسرائيل في الماضي كخطر فوري، انتهى مع اغلاقه وبازمة سياسية.  في اوراق الموقف التي تعرضها المخابرات الاسرائيلية على القيادة السياسية الاسرائيلية قيل ان تعميق تسلل السلطة الى شرقي القدس يخلق اضطرابا في الشارع الفلسطيني من شأنه أن يجد تعبيره في الاضطرابات الواسعة – مثلما يحصل الان. العلامة الاكثر وضوحا على تعميق دور السلطة الفلسطينية في شرقي القدس هي تعيين رئيس الوزراء سلام فياض، وزيرا لشؤون القدس ايضا. قبل بضعة اشهر نقل سلام فياض حاتم عبدالقادر – الذي كان حتى تلك اللحظة وزيرا لشؤون القدس – عن منصبه واحتل مكانه. عبدالقادر – الذي يحتفظ كأحد سكان القدس بهوية اسرائيلية- اصبح المسؤول عن ملف القدس في فتح. وقد اعتقل قبل ثلاثة ايام من شرطة اسرائيل بسبب دوره في اضطرابات الحرم.  رئيس الوزراء فياض اخذ على عاتقه ملف القدس في موعد قريب جدا من نشر خطته لاقامة دولة فلسطينية مستقلة في غضون سنتين، بما في ذلك السيطرة المتينة للسلطة في شرقي المدينة، اقامة مؤسسات حكم مرتبة في عموم الضفة، اقامة بنية تحتية اقتصادية معقولة، جهاز قضائي مستقر وقوات الامن خبيرة وموالية للسلطة الفلسطينية.  منذ أخذ فياض على نفسه ملف القدس وهو يدفع بملايين الدولارات من ميزانية السلطة، والتي وصلت كتبرعات، لتعزيز البنية التحتية الاقتصادية للسلطة في القدس الشرقية. وقد استثمر المال اساسا في العقارات: بشراء املاك من عائلات فلسطينية طلبت بيعها والبناء في الاراضي المفتوحة. ولكن فضلا عن دفع الاموال، تشير محافل امنية في اسرائيل الى دخول اجهزة الامن على انواعها لدى السلطة الى شرقي القدس. بحيث أن الرقابة على الامن في اجزاء واسعة من شرقي المدينة يتم عمليا على ايدي محافل السلطة.