غزة / سما / طالب ممثلو القوى والفصائل الفلسطينية وممثلو مؤسسات المجتمع الوطني والمدني ومؤسسات حقوق الإنسان ، الجامعة العربية ومنظمة العمل الإسلامي بالاستمرار في تفعيل تقرير جولدستون وتقديم المجرمين الإسرائيليين للمحاكمة ، مؤكدين انه يحق لأسر الضحايا في مقاضاة الاحتلال على جرائمه وانه لا يوجد تفويض لأحد بالتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني . وأكد ممثلو الفصائل والقوى في المؤتمر الوطني لنصرة قضايا ضحايا الحرب على غزة ومواجهة قرار تأجيل جولدستون الذي عقد اليوم بغزة ، أن تقرير جولدستون بمثابة وثيقة قانونية محايدة بحق اسر الضحايا كشاهد ودليل على جرائم الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة، داعين إلى تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة تفعيل منظمة التحرير على أسس صحيحة وبناءة ، تتبنى كافة مواقف الفصائل والقوى الفلسطينية . وأكد الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أن إقدام السلطة الفلسطينية على طلب تأجيل مناقشة التقرير يعد جريمةً واستخفافا بآلام وتضحيات الشعب الفلسطيني ، معتبرا أن ذلك صك براءة للاحتلال من ارتكابه الجرائم . وقال الهندي:" أنه لا يحق لأحد أياً كان أن يعبث بدماء الشهداء والضحايا الذين قتلتهم آلة الرعب الإسرائيلية "، وأن التبريرات والأقوال التي جاءت ردا على قرار التأجيل نوعا من التهريج "، معتبرا قرار الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق بما جرى مجرد ذراً للرماد في العيون وامتصاص غضب الجماهير الفلسطينية . من جهته رفض القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان ، تشكيل لجان تحقيق في طلب تأجيل القرار ، داعيا إلى معاقبة ومحاسبة المسئولين عن ذلك ، محملا السلطة والرئيس محمود عباس نتيجة ما يترتب عن القرار وما ينتج من جرائم إسرائيلية . وقال رضوان:" من يتاجر بدماء شعبنا لايصلح أن يكون ممثلا له ، ولا يحق لأي احد كان أن يتلاعب بآلام المواطنين وعذاباتهم "، مطالبا أهالي الضحايا بملاحقة المجرمين الإسرائيليين في كافة المحافل والمحاكم الدولية . وثمن رضوان موقف الأمين العم للجامعة العربية عمرو موسى ضد قرار التأجيل ، داعيا إلى تبنى التقرير ورفعه للجهات المعنية ، ودعا في السياق ذاته إلى هبة جماهيرية حاشدة نصرة للقدس والمسجد الأقصى . وفي كلمة مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان ، قال عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان :" لقد فوجئنا بقرار تأجيل جولدستون ، وهو قرار غير مسئول "، مؤكدا أن ماحدث يعتبر حدثا خطيا ويستوجب تحليل جاد حول من أصدر القرار ودوافع تأجيله ، مطالبا بتشكيل لجنة محايدة ومستقلة لمعرفة ملابساته. وطالب احد المتحدثين نيابة عن كافة أهالي الضحايا بمحاسبة القائمين والمتسببين بقرار التأجيل ، مطالب كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني ببذل الجهود المكثفة لمحاسبة دولة الاحتلال وجنودها على جرائمها في غزة .