وكالة أنباء فلسطينية تدعي بان القرار المفاجىء لمسؤولي السلطة تأجيل البحث في تقرير غولدستون في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف يعود الى تهديد اسرائيلي. حسب التقرير في وكالة الانباء "شهاب" رفضت السلطة الاستجابة للمطالب الاسرائيلية بسحب تأييدها للتقرير الحاد، الذي يعتبر احادي الجانب. ولهذا السبب، عرضت محافل اسرائيلية سلسلة من الاشرطة يظهر فيها كبار مسؤولي السلطة يشجعون اسرائيل على مواصلة الحملة. وهددت اسرائيل بكشف المواد على وسائل الاعلام ولجنة الامم المتحدة، الامر الذي أدى الى تراجع فلسطيني. كما زعم ايضا بانه عرض على الفلسطينيين شريط فيديو قصير للقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن مع وزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية في حينه تسيبي لفني. في اللقاء، كما جاء في التقرير، يحاول ابو مازن اقناع باراك مواصلة الحملة في غزة. وبدا باراك مترددا، مقابل ابو مازن الذي يعرب بالذات عن الحماسة. "اختاروا مصيرهم" كما عرض شريط لحديث هاتفي بين الطيب عبدالرحيم، الامين العام للسلطة الفلسطينية ورئيس مكتب رئيس الاركان غابي اشكنازي. ويدعي المسؤول الفلسطيني بان هذا هو الوقت لدخول بري الى مخيمي جباليا والشاطىء للاجئين. "سقوط هذين المخيمين سيؤدي الى انهاء حكم حماس في غزة، وسيدفعهم الى رفع العلم الابيض"، قال عبدالرحيم. حسب التقرير، قال دوف فايسغلاس لعبد الرحيم ان مثل هذه الخطوة يمكن أن تنتهي بالاف القتلى المدنيين. "كلهم انتخبوا حماس"، اجاب عبدالرحيم، "هم الذين اختاروا مصيرهم، وليس نحن". في ضوء اتهامات حماس ضده، أمر ابو مازن بتشكيل لجنة تحقيق لفحص الاسباب التي أدت الى تأجيل البحث في تقرير غولدستون، تأجيل أثار عاصفة وانتقادا في اوساط الجمهور الفلسطيني. بشكل رسمي، يدعون في اسرائيل بان السبب الذي دفع ابو مازن الى سحب الطلب للبحث في التقرير يعود الى أن نتنياهو اوضح بان الخطوة ستمس مسا خطيرا بالمسيرة السياسية. فضلا عن ذلك، في اسرائيل يفضلون الصمت، لانه لا توجد رغبة في المس بابو مازن اكثر من المس الذي تعرض له حتى الان وخدمة حماس بالتالي. "ابو مازن فعل الامر السليم من ناحيته"، قال مصدر سياسي. "لو كان عاند على تقديم مشروع القرار، لمس مسا شديدا بالمسيرة السياسية". الصفقة الخلوية إضافة الى ذلك تحاول السلطة الفلسطينية في السنة الأخيرة حث إقامة شبكة خلوية اخرى في الضفة الغربية "الوطنية" والتي على رأسها يقف ابن ابو مازن. "الجيش الاسرائيلي عارض اقامة الشبكة الخلوية الجديدة بدعوى أنها تصطدم بموجات بثه، وعليه فقد نقلوا اليهم الطبقة الادنى من الموجات وهم لم يوافقوا على ذلك"، شرح مصدر امني كبير. "هذا جد صحيح القول بانه أُلمح لمسؤولين فلسطينيين بانهم اذا ما سحبوا التأييد لتقرير غولدستون فسيحصلون على مساعدة في دفع المصالح لإقامة شبكة خلوية ثانية في الضفة الغربية". في مقابلة مع شبكة التلفزيون "سي.ان.ان" قال أمس ريتشارد غولدستون انه شعر بالاهانة من الاتهامات التي وجهت اليه وقالت انه "يهودي مفعم بالكراهية الذاتية". وقال: "يوجد في داخلي حب كبير لاسرائيل. زرتها مرات عديدة وعملت من أجل اهداف اسرائيلية على مدى سنوات عديدة". واضاف غولدستون بان على اليهود في ارجاء العالم بالذات يجب أن يقبلوا تقرير الامم المتحدة الحاد الذي قضى بان الجيش الاسرائيلي هاجم عن قصد مدنيين وارتكب جرائم حرب. وشرح قائلا انه "يحزنني جدا أن اليهود، سواء داخل اسرائيل أن خارجها يظنون باني كيهودي – محظور علي أن احقق مع اسرائيل. كيهودي، علي واجب اكبر بالفحص اذا ما كانت ارتكبت جرائم حرب. حققت في جرائم كهذه في دول اخرى، إذن لماذا ينبغي لاسرائيل أن تتلقى معاملة مغايرة".