القدس المحتلة / سما / على الرغم من أن صفقة شاليط لم تبرم بعد، إلا أنه يبدو أن أغلبية كبيرة من وزراء الحكومة الإسرائيلية سيوافقون على إتمام صفقة الإفراج عن شاليط مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين. ومع أن وزراء الحكومة، وبموجب توجيهات من رئيس الحكومة ، لا يتحدثن ولا يخوضون في هذه القضية علنا، إلا أن التوجه العام المتبلور حاليا في صفوف الوزراء ه إقرار الصفقة بأغلبية كبيرة. وأشارت صحيفة اسرائيل اليوم في هذا السياق إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي ، إيهود باراك كان، قال قبل نحو أسبوعين إن "شاليط سيحرر ولكن ليس بكل ثمن"، مع ذلك فإن التقديرات تشير على ان باراك سيؤيد في نهاية المطاف إبرام الصفقة، ومعه باقي وزراء حزب العمل. كما يتوقع أن يؤيد وزراء حزب يسرائيل بيتينو (بقيادة ليبرمان) الصفقة المنتظرة. في المقابل فإن علامات التساؤل تحوم حول موقف الوزير عوزي لنداو الذي يتخذ مواقف مستقلة لا تتماشى دائما مع موقف رئيس الحزب ليبرمان فيما أعلن الوزير دانييل هيرشكوفيتش أنه لم يحدد موقفه بعد وأنه سيستشير عدة أطراف بما في ذلك رجال الدين. إلى ذلك يتوقع أن يؤيد وزراء حزب شاس الصفقة، ويبدو أن غالبية وزراء الليكود يؤيدون هم أيضا الصفقة المتوقعة. وفي ذات السياق توقعت صحيفة الجيروزليم بوست الإسرائيلية أن تصوت حكومة نتنياهو اليمينية بأغلبية كبيرة لصالح إنجاز صفقة شاليط مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين والتي رفضتها حكومة إيهود أولمرت اليسارية في حال عرضها على وزراء الحكومة. هذه النتيجة توصلت الصحيفة إليها عقب إجراء استطلاع لمعرفة توجهات الوزراء الإسرائيليين في هذا الموضوع, موضحة أنه في حين أن غالبية الوزراء حذرون من التعبير عن رأيهم بشأن صفقة التبادل قبل يعرفوا الأسرى الفلسطينيين الذين سيخرجون في الصفقة, إلا أن الوزراء اليمينيين أكدوا بشكل مفاجئ أنهم سيصوتون بشكل إيجابي في حال عرض الصفقة أمام الحكومة. وكان رئيس حزب شاس ووزير الداخلية إيلي يشاي قد قال أثناء زيارته للرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس "يجب أن نقوم بكل شيء ممكن لضمان إعادة جلعاد شاليط لبيته آمنا وبصحة جيدة". كما لمح زعيم حزب إسرائيل بيتنا ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان خلال مقابلة تلفزيونية مع القناة الأولى أنه سيصوت هو ووزراء حزبه لصالح إنجاز الصفقة في حال عرضها أمام الحكومة للتصويت عليها. بدوره أكد وزير شئون الشتات والعلاقات العامة يولي أدلشتاين والذي يعتبر أكثر أعضاء الليكود اليمنيين أمه سيصوت لصالح الصفقة على الرغم من العديد من التحفظات حولها. وأضاف أدلشتاين "يجب أن ننهي هذه القصة بشكل عملي, وأنا لا أرى مخرج دون الصفقة, وإذا ما قارناها بعملتي التبادل الأخيرتين, فإن شاليط على قد الحياة, وإخراجه من قطاع غزة يجعل الطريق سهلا للجيش بمهاجمة أهداف هناك". وأكد زعيم حزب البيت اليهودي ووزير العلوم دانيال هيرشوكوتس أن هناك اختلاف بين مواقف الأحبار اليهود إزاء صفقة الأسرى, وقال "إنه سؤال صعب جدا, فأنا أولا أريد أن أرى الصفقة وسأكافح من أجل اتخاذ قرار وسأتشاور مع الأحبار والعديد الناس من الناس الآخرين وبعد ذلك سنتخذ القرار". وأوضحت الجيرزوليم بوست أن سبعة وزراء من المجلس الوزاري المصغر للشئون الأمنية والسياسية سيصوتون لصالح إنجاز الصفقة, في حين أن نائب رئيس الوزراء سلفان شالوم ووزير المالية يوفال شتاينس وكلاهما من حزب الليكود سيصوتان ضد القرار, وقد أبديا تحفظات على صفقة شريط الفيديو. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو أن صفقة الشريط مرت بشكل جيد في الكبينت الأمني وهم يتوقعون أن تمر صفقة شاليط بنفس المستوى, مؤكدة أن المفاوض حغاي هداس سيطلع الوزراء بشكل فردي على الصفقة قبل التصويت عليها في الحكومة وهذا سيجلب مزيدا من النجاح.