رام الله / ربما يبرم فصيلا "فتح" و"حماس" اتفاقاً الشهر الحالي توسطت فيه مصر، يرسم طريقاً إلى السلام بينهما، لكنهما يواجهان الكثير من العقبات.وقال مسؤولون وثيقو الصلة بالمفاوضات المستمرة طوال العامين اللذين مرا تقريباً على سيطرة حماس على قطاع غزة في حرب أهلية قصيرة، أمس، إن من المحتمل توقيع اتفاق في القاهرة يوم 22 تشرين الأول. ومن المقرر أن تستأنف المحادثات يوم 19 تشرين الاول.ورغم الاجتماعات المتكررة في مصر، فإن حركة "حماس" وحركة "فتح" ضيعتا عدة مواعيد نهائية سابقة. وسيضع الاتفاق خطة للمصالحة تنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.ويبدو أن الجانبين أكثر إيجابية بالنسبة لفرص توقيع الاتفاق هذه المرة، والذي سيبدأ العد التنازلي نحو الانتخابات في أواخر حزيران. لكن المسؤولين لا يزالون يبدون حذرهم إزاء فرص اكتمال العملية نظراً لعمق الاستياء المتبادل على الجانبين.وقال محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لـ" فتح" لوكالة رويترز: إن هناك الكثير مما يتوقف على التوضيحات التي يسعى عباس للحصول عليها بشأن عرض حماس النهائي عندما يلتقي بمدير المخابرات المصرية عمر سليمان في العاصمة الاردنية عمان، اليوم.وقال دحلان: إن هناك اختلافاً بين ما يصدر عن مصر وبين البيانات الإيجابية التي أدلى بها خالد مشعل، في اشارة الى الوسطاء المصريين وزعيم حماس المقيم في سورية. وقال الاسلاميون، إنهم يرجحون أن يوقعوا اتفاق مصالحة معدلاً في وقت لاحق من الشهر الحالي.وقال دحلان، امس، إنه لا تزال هناك نقاط عالقة.ومن بين هذه النقاط رفض حماس للبند الرئيسي في مسودة الاتفاق الذي يدعو الى تشكيل لجنة مشتركة من أعضاء حماس وفتح وفصائل سياسية اخرى، تقوم بعملية الاتصال بين حكومة حماس المعزولة دولياً في غزة وبين السلطة الفلسطينية التي يقودها عباس في رام الله.وستقوم حماس ايضا بالاشراف على قوة مشتركة للشرطة في غزة في الفترة التي تسبق انتخابات حزيران، وهو ما تعتبره فتح تعزيزاً لسيطرة حماس هناك بعد ما تصفه بانقلاب حزيران 70020وفي غزة، قال مسؤول حماس سامي أبو زهري، إن الأمور تتجه نحو الاتفاق.وقال: إن حماس قبلت مضمون الورقة المصرية، وإن هذا مهّد الارض لتوقيع اتفاق في الاجتماع القادم بالقاهرة، وإن أي إخفاق في التوصل اليه لن يكون من صنع حماس.