غزة / سما / أكد د. محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" على أن تصدى الشعب الفلسطيني لقوات الاحتلال الاسرائيلي والتطرفيين اليهود وصد محاولاتهم في اقتحام باحات المسجد الأٌقصى هو دليل على حيوية الشعب والإنسان المسلم المخلص في الدفاع عن شرف المسجد الأقصى ومهبط الأنبياء. واعتبر الزهار في تصريحات متلفزة على قناة القدس الفضائية" أن المواجهات التي تجري في المسجد الأقصى ومحيطه تجري بأيدي فارغة وصدر عارية في مواجهة قوة نووية، والعالم العربي والإسلامي يتفرج تعكس تسجيل لحظي لتاريخ محزن في تاريخ الأمة العربية والإسلامية. وشدد على أن الشعب الفلسطيني أثبت للجميع أنه بمقدوره أن يحمي المسجد الأقصى وأن الذي يدافع عن الأقصى بدون أدوات وبصدوره العارية فأنه سيحرر الأقصى في حال توفرت الأدوات. وبيّن القيادي في الحركة أن كثيرا من وسائل الإعلام باتت أداة مصوغة لخدمة الاحتلال الاسرائيلي خصوصا في قضية القدس والأقصى، لافتاً إلى أن القيادة في رام الله تواجه أزمة حقيقية في الواصل مع الشعب بسبب الأفكار والمعتقدات التي تتبناها والتي هي تصب في خدمة العدو الصهيوني. واعتبر الزهار أن طلب سلطة رام الله تأجيل التصويت على تقرير جولدستون والذي كان في جانب الشعب الفلسطيني خطوة رخيصة ومذلة وخدمة مجانية للعدو فقط للحصول على لقاء مع نتنياهو بحضور أوباما، مشدداً على أنها خيانة حقيقية للشعب الفلسطيني وهي ذات دلالات ذات أهمية لمعرفة من مع ومن ضد القضية الفلسطينية. وبشان قضية الاستيطان في الضفة الغربية وموقف سلطة رام الله منه قال أن الاستيطان يجد من يبرره من خلال القبول بالجلوس مع الاحتلال مما أعطى الاحتلال الشرعية له بالاستمرار في البناء بعد أن كان يرفض الجلوس مع الاحتلال قبل وقف الاستيطان. وفي شأن صفقة الأسرى، أشار الزهار إلى أن المباحثات لا تنتهي في لحظات، وقال: "القضية تحتاج لنوايا من قبل "إسرائيل" للاستجابة للمطالب الفلسطينية الموضوعية لحل أزمة استمرت لسنوات طويلة، نحن نريد أن نوقف معاناة أسرانا في سجون الاحتلال". ولفت إلى أهمية الاتفاق الذي جرى بموجبه الإفراج عن 20 أسيرة مقابل معلومات عن حالة شاليط، وأوضح "الجانب الإسرائيلي يريد أن يفاوض على جسم حي ونحن نريد أن نأخذ ثمن الصفقة في أسرع وقت ممكن لإنهاء معاناة أسرانا". وأضاف "هذه الخطوة لها ما بعدها، وهذه خطوة كانت هامة برأيي يجب أن يبنى عليها، والأسابيع القادمة ستشهد جلسات متلاحقة، وعلى إسرائيل إذا أرادت إنهاء الصفقة القبول بمطالبنا، ومطالبنا ليست معجزة، هي مطالب واقعية، اتفق عليها كل الفلسطينيين".