خبر : عصام يونس : تأجيل السلطة تقرير جولدستون حدث خطير ويوم حزين للحقوقين

الأحد 04 أكتوبر 2009 01:58 م / بتوقيت القدس +2GMT
عصام يونس : تأجيل السلطة تقرير جولدستون حدث خطير ويوم حزين للحقوقين



غزة / سما / أعتبر مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس أن طلب السلطة تأجيل البت في تقرير جولدستون في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة هو حدث خطير يستوجب التحقيق فيه ومحاسبة من يقف وراء قرار التأجيل, واصفاً مبررات السلطة التأجيل لخلق إجماع حول التقرير بالكذب لوجود إجماع دولي حول التقرير الذي حظي على تأييد 33 دولة في الحد الأدنى من مجموع 46 دولة. وأشار يونس في بيان وصل "سما" نسخة عنه إلى منذ عام 1967 لم تتوفر إلى اليوم أي حالة إجماع على أي قرار متعلق بالقضية الفلسطينية ولا سيما المتعلقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة وان نظام الأمم المتحدة لا يستوجب إجماعا بل يستوجب أغلبية. حيث جاءت كلمة مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان خلال ندوة سياسية نظمها المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في محافظة شمال قطاع غزة يوم أمس السبت حول الأبعاد الإنسانية والسياسية لطلب سلطة رام الله تأجيل مناقشة تقرير جولدستون في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بحضور عدد من الشخصيات الاعتبارية والمثقفين. وقال يونس" ما حدث من تأجيل التصويت على تقرير جولدستون من قبل السلطة جعل هذا اليوم يوماً حزيناً لكل العاملين في مجال حقوق الإنسان فهذا التقرير جاء بعد جهد طويل لاستصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان لتحقيق ما حدث من جريمة في قطاع غزة, فتفاجئنا وصدمنا بقرار اقل ما يوصف بأنه هو الأخطر على قضية الشعب الفلسطيني". وأضاف:" عندما قدمت اللجنة إلى قطاع غزة عملت دولة الاحتلال على إعاقة وصولها ثم دخلت عبر معبر رفح وثم مع انتهاء عملها واستكمال تقريرها اتخذت دولة الاحتلال قراراً مهماً بان هذا التقرير لن يمر في مجلس جقوق الإنسان لأنه يكشف بشكل واضح حجم الجرائم التي ارتكبت وما قامت به دولة الاحتلال عمل منظم". وأشار يونس خلال كلمته حول الأبعاد الإنسانية لقرار التأجيل إلى أن أهمية هذا التقرير تكمن في انه لأول مرة منذ عام 1967 تؤسس لجنة بهذا المستوى وبهذا الدعم الدولي للتحقيق في ما ارتكب من جرائم وأن ما ارتكب في قطاع غزة هي جرائم حرب ترتقي إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية التي تستجوب ملاحقة من اقترفها ومن أمر بارتكابها. وأوضح يونس أن المفاجئ في الأمر أنها المرة الأولى الذي يقوم بها الشعب الضحية بطلب تأجيل تقرير حقوقي من هذا النوع بعد توفر فرصة غير مسبوقة لإحراج العالم لتنفيذ القرار, مبيناً أن ما حدث هو مكافأة للاحتلال على جريمته وان ما قامت به السلطة من تأجيل القرار سيذكره التاريخ بكل" احتقار" وعدم رضي وانه لا يمتلك أي مسئول الحق في التنازل عن قضايا الشعب. ومن ناحيته قال الدكتور محمد فرج الغول وزير العدل في الحكومة المقالة بغزة خلال مداخلته حول الأبعاد السياسية لتأجيل تقرير جولدستون:" في اليوم الذي شعر فيه الفلسطينيون بالفرحة العارمة لخروج الأسيرات من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي تخرج سلطة رام الله بموقف "مخزٍ" وتطلب تأجيل تقرير يدين الاحتلال على جرائمه ضد المدنيين خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة", مضيفاً :" أن التقرير ضم جزءً مهماً من الأدلة التي أثبتت عن طريق مؤسسات دولية لتكون دليلاً على جرائم الاحتلال وإدانته بصورة كبيرة". وأضاف الغول:" إن الحكومة الفلسطينية في غزة وثقت 700 ملف يدلل على جرائم ضد الإنسانية وقعت خلال العدوان الصهيوني الأخير واستهداف المدنيين بشكل واضح, وان تقرير جولدستون لا يغطي كل الجرائم بل حمل جزء منها لإدانة الاحتلال. وبين الغول أن قرار سلطة رام الله تأجيل تقرير جولدستون جاء بعد حديث الصحافة الصهيونية مؤخراً حول تورط ومشاركة سلطة رام الله في الحرب االإسرائيلية المدمرة الأخيرة على غزة والتهديد بعدم إعطاء تصريح للشركة الوطنية للاتصالات الذي يديرها نجل محمود عباس الرئيس عباس , مستغرباً في نفس الوقت أن تبيع سلطة فلسطينية دماء الشهداء والأسرى ومعاناة المشردين من أصحاب البيوت المدمرة من أجل بعض الأموال. واعتبر وزير العدل في المقالة أن ما قامت به السلطة هو محاولة لطمس الحقيقة وسحب البساط من تحت مؤسسات المجتمع المدني والجمعية العامة حتى لا تدان إسرائيل تحت حجج واهية, مشيراً إلى أن تأجيل التقرير يعتبر جريمة عظيمة وطعنة في القلب لأهالي ضحايا الحرب وخيانة عظمى للشعب الفلسطيني. ولفت الغول إلى أن الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة ستطلب من المجتمع المدني ولجنة حقوق الإنسان والأمم المتحدة بعدم الاستماع إلى سلطة رام الله باعتبارها سلطة غير شرعية وغير دستورية, مبينا أن هذه السلطة غير مؤتمنة على قضايا الشعب الفلسطيني وحقوقه. وفي ختام كلمته ثمن الغول رفض المنظمات والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية تأجيل تقرير جولدستون, داعيا المنظمات والفصائل الفلسطينية إعادة النظر في تعاملها مع سلطة رام الله بعد خيانتها لضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة.