غزة / سما / استنكر أهالي ضحايا الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة بشدة ما قامت به السلطة الفلسطينية من سحب تقرير (غولدستون) من مجلس حقوق الإنسان، معتبرين هذا العمل خيانة عظمى لدماء أبنائنا الشهداء والجرحى ولالآف الأسر التي لا تجد مأوىً لها يقيها حر الصيف وبرد الشتاء، ونرفض رفضاً قاطعاً كل المبررات الخادعة التي قدمتها السلطة. وطالب أهالي الضحايا في بيان لهم وصل "سما" نسخه عنه كل أحرار العالم بلا استثناء جميع منظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري والسريع لوقف قرار السلطة الجائر والسعي لإحقاق الحق وتقديم قادة الاحتلال المجرمين للمحاكم الدولية.وحذر اهالي الضحايا مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من دفن قضيتهم وطيها كما فعل بغيرها من قبل، فما زال تقرير (ديزموند توتو) حي أمامنا وكيف تم تجاهل نتائجه التي تدين الاحتلال الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب، ولكننا نقول إن الجريمة هذه المرة أضخم وأبشع كثيراً ولا يمكن المرور عنها أو تجاوزها إلا بتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة وتعويض المتضررين. كما دعا اهالي الضحايا كل الجهات المحلية والإقليمية ودولية للتحرك العاجل والبدء بإعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وفصل الشتاء قد حلّ بنا ولا نجد بيوتاً تأوينا وتحمي أطفالنا من البرد القارس، وإلا فنحن بانتظار ما سيحل بنا من كوارث وأمراض.وشكر الاهالي جميع المنظمات الحقوقية التي تقف إلى جانبنا في هذه المحنة والظروف العصيبة التي نعيشها، وندعوهم لمواصلة جهودهم خدمةً للعدالة الإنسانية.وأكد اهالي الضحايا أنه لا يحق لكائن من كان أن يتنازل عن حقوقنا ولا يجوز المقايضة والمتاجرة بدمائنا ومعاناتنا تحت كل المبررات ونشدد على عدم تسييس قضيتنا فهي قضية إنسانية بحتة، ولا يتخيل عاقل أن نبيع تلك الدماء الغالية والمعاناة القاسية مهما كان الثمن..