خبر : رام الله طلبت تأجيل مناقشة تقرير "جولدستون" في جنيف..فصائل اعتبرته استهتار بدماء الشهداء وسلطة يجللها العار ..الحكومة المقالة: خيانة للشهداء.. الضمير جريمة أخلاقية لا تقل بشاعتها عن جريمة الاحتلال

الجمعة 02 أكتوبر 2009 02:55 م / بتوقيت القدس +2GMT
رام الله طلبت تأجيل مناقشة تقرير



غزة سما اعتبرت الحكومة المقالة بغزة " طلب سلطة رام الله تأجيل وتجاهل تقرير جولدستون جريمة بحق شعبنا وخيانة لدماء الشهداء" . واعتبر البيان "هذه الخطوة جريمة خطيرة بحق شعبنا وخيانة لدماء الشهداء وتواطؤا مع الاحتلال الصهيوني بل ومشاركة له في الحرب والعدوان على قطاع غزة بشكل يؤكد ما قاله ليبرمان من أن قادة السلطة ألحوا وشددوا على عدم وقف العدوان على غزة إبان الحرب". وقالت الحكومة في بيان لها "منذ أن شكل مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لجنة خاصة لتقصي الحقائق حول الحرب الاجرامية التي شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة أعلنت الحكومة الفلسطينية عن تأييدها لهذه الخطوة واستعدادها للتعاون معها ."وواضاف البيان "تعاونا بالفعل إلى أقصى الحدود مع اللجنة وسهلنا سبل البحث والاتصال بالضحايا والاستماع اليهم وزيارة الأماكن التي دمرها العدوان، بينما رفضت حكومة الاحتلال التعامل مع اللجنة ".وتابع "رغم ملاحظاتنا على بعض ما ورد في التقرير إلا أننا رحبنا به واعتبرناه انجازا مهما بفضح جرائم الاحتلال وهمجيته التي أودت بحياة أكثر من ألف واربعمائة شهيد وجرحت أكثر من خمسة آلاف".وقال "تابعنا باهتمام المناقشات التي أجراها مجلس حقوق الآنسان التابع للأمم المتحدة للتقرير المذكور خلال الأيام الماضية وقررت الحكومة الفلسطينية التعامل بشكل ايجابي مع التقرير غير أننا فوجئنا بالموقف المتواطئ مع الاحتلال لسلطة رام الله بطلبها تأجيل البحث في التقرير الذي كان مقرراً اليوم، حيث قدمت سلطة رام طلبا رسميا لباكستان، ممثلة منظمة المؤتمر الإسلامي في المجلس الدولي، ترحيل تقرير "غولدستون" إلى الدورة المقبلة الثالثة عشر لمجلس حقوق الإنسان الدولي المقرر في شهر آذار (مارس) المقبل في جنيف". ودعا البيان " باكستان ومنظمة المؤتمر الاسلامي والدول العربية قاطبة الى العمل بشكل عاجل لتبني التقرير ورفعه الى مجلس الامن ونعلن بوضوح استعدادنا التعاون الكامل مع مقتضيات هذا الامر من تشكيل لجان مختصة، ونحذر من أن عدم تبني التقرير يعني ايذانا للاحتلال للقيام بحرب عدوانية جديدة على القطاع طالما يفلت دائما من العدالة ومن الملاحقة القضائية وبغطاء فلسطيني". من جهتها قالت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان "موقف السلطة يجلب العار لها ولا يشير الى مدى التواطؤ مع العدو الصهيوني في التغطية على جرائم الاحتلال". وقال الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي للجهاد الاسلامي "في الوقت الذي نحتفل فيه بتحرير حرائرنا من ايدي الاحتلال الصهوني فان السلطة تتامر مع اسرائيل في محو عرض مظالم ومجازر شعبنا على العالم " مضيفا " كنا ننتظر "ان تقوم السلطة بالضغط والعمل على نقل نتائج التحقيق الى محكمة الجنايات الدولية ولكنها الان تعمل مع اسرائيل للتغطية على المجازر". واوضح الهندي " ان العار يجلل اولئك الذين تعاونوا مع اسرائيل في التغطية على جرائمها والذين شكل موقفهم صدمة للعالم والمجتمع الدولي وحتى لبعض الاسرائيليين انفسهم". وبين " التاريخ لن يرحم تلك الفئة والتي تصرفت وكان دماء المحرومين والفقراء والمظلومين التي اسيلت في غزة لا تخصهم وفضلوا مصالح اقتصادية تافهة على معاناة شعبهم وقبلوا ان يكونوا جزءا من ضمن اللعبة الدولية للتستر على الاحتلال وجرائمه". من جهته اعتبر خليل ابو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ما اقدمت عليه السلطة الفلسطينية في رام الله  من طلبها "لتاجيل النظر في تقرير جولدستون الى شهر مارس بتوافق مع الموقف الاسرائيلي والامريكي جريمة اخلاقية لا تقل بشاعتها عن جريمة الاحتلال ولكن هذه المرة بايدي السلطة الفلسطينية في رام الله". وقال ابو شمالة في تصريحات له" ان اياد اجرامية عابثة بدماء ضحيا غزة قررت دفتن تقرير جولدستين غير ابهة بحجم الفضيحة والجريمة التي ارتكبتها من اجل مصالح اقتصادية لا تساوي عذابات الاف القتلى والجرحى في مجزرة غزة والذين انصفهم المجتمع الدولي على يد التقرير والذي اعتبر ما قامت له اسرائيل جرائم ضد الانسانية". واكد ابو شمالة " ان الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية الحق ضررا هائلا بنتائج التحقيق وتساوق مع الموقف الاسرائيلي في تصرف اثار ذهول العشرات من منظمات حقوق الانسان واهالي الضحايا". وتابع "اننا في منظمات حقوق الانسان سنواصل طريقنا الذي بدأناه ونعد ابناء شعبنا اولا ثم الضحايا ثانيا باننا لن نتوقف عن ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين كما ونعد مجرمي الاحتلال اننا سنلاحقهم في كافة اماكن تواجدهم لجلبهم امام العدالة". وكان  مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرر تأجيل مناقشة تقرير "غولدستون" المندد بالعدوان الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلى جلسة المجلس الـ13 المقبلة، في شهر مارس /آذار عام 2010. وأكد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إبراهيم خريشة في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية سعي السلطة الفلسطينية لسحب دعمها لمشروع قرار مناقشة التقرير المقرر أن يتم التصويت عليه في مجلس حقوق الإنسان اليوم الجمعة. وذكرت قناة الجزيرة "إن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلبٍ من عضوية باكستان أن تسحب المصادقة على التقرير وترحيله لدورة مجلس حقوق الإنسان الـ13 المقبلة".  وأضافت أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على الفلسطينيين، حيث أن الأولى تعمل للتحضير لوثيقة سلام "غير مسبوقة" بين الفلسطينيين و"إسرائيل" تمهد لإنهاء الصراع بينهما، موضحةً أن مصادقة السلطة الفلسطينية على التقرير من شأنه أن "يشنج" الطرح الأمريكي. وكان مسئول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات نفى في وقتٍ سابق من صباح اليوم صحة الأنباء التي ترددت حول قرار السلطة بسحب اعتمادها لتقرير لجنة "غولدستون" بعد تعرض السلطة لضغوطٍ من جانب دبلوماسيين أمريكيين في رام الله. من جانبه وصف ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طلب السفير الفلسطيني تأجيل بحث تقرير جولدستون حول جرائم حرب الاحتلال في قطاع غزة بمجلس حقوق الإنسان المنعقد لهذا الغرض في مدينة جنيف السويسرية, بأنه تصرف غير مسؤول وانهزامي و ينطوي على إساءة بالغة لنضال شعبنا و لكل من ساهم ويساهم في دعم هذا النضال وكشف حقيقة الاحتلال وانتهاكاته المنهجية والمنظمة لحقوق الإنسان الفلسطيني. و اعتبر الناطق بأن هذا السلوك الذي يثير الريبة يعتبر وصفة لتقويض أداة رئيسية من أدوات النضال الفلسطيني ولإطلاق يد الاحتلال وجيشه في التنكيل بشعبنا وإعمال المجازر به دون حساب , ولا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال.ورأى الناطق في سوق بعض التبريرات الساذجة والمضللة كالبحث عن الإجماع الذي لا داعي له, أو التأثير السلبي على ما يسمى بعملية السلام والمفاوضات, هو مثال صارخ على مدى الإذعان والاستسلام للاملاءات الأمريكية والإسرائيلية وفقدان الإرادة, والاستهتار بدماء وكرامة وحقوق أبناء الشعب الفلسطيني..وطالب الناطق قوى شعبنا الوطنية والإسلامية ومؤسساته الشعبية بإدانة هذا التصرف ومطالبة القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية لمحاسبة من يقف وراء هذا السلوك المشبوه الذي لم يخدم سوى الاحتلال و مخططاته, ونشر كافة الحقائق المحيطة بهذا الموقف للرأي العام الفلسطيني. وعبر حزب الشعب الفلسطيني عن قلقه واستغرابه الشديدين إزاء  الأنباء الواردة من جنيف وتتحدث عن طلب من السلطة الوطنية الفلسطينية (رغم أنها تتمتع بصفة مراقب) ،بعدم مناقشة تقرير لجنة  تقصي الحقائق الدولية بشأن العدوان على غزة برئاسة القاضي غولدستون، في المجلس العالمي لحقوق الإنسان  المنعقد في جنيف اليوم.  وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي للحزب أن هذا الأمر مخجل وغير مفهوم بكافة المعايير، معتبرا أن المبررات التي تساق كتبرير لهذا الموقف والحديث عن ضغوطات دوليه  أدت إلى ذلك،غير مقبولة على الإطلاق وكان من الأجدى مطالبة تلك الجهات  بتركيز ضغوطها على دولة الاحتلال وإلزامها على وقف جرائمها الوحشية بحق الأطفال والنساء والشيوخ تلك الجرائم التي أكد تقرير غولدستون على ارتكابها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة العام المنصرم، بدلا من أن توجه هذه الدول ضغطها على شعبنا ضحية العدوان والاحتلال، وختم العوض تصريحه بمطالبة السلطة الوطنية بسرعة التراجع عن موقفها هذا والإصرار على مناقشة التقرير والإصرار على إحالته لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائمها.