خبر : عريقات ينفي بشدة سحب السلطة الفلسطينية لمشروع يدعم لجنة غولدستون فيما يتعلق بحرب غزة

الجمعة 02 أكتوبر 2009 12:02 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عريقات ينفي بشدة سحب السلطة الفلسطينية لمشروع يدعم لجنة غولدستون فيما يتعلق بحرب غزة



القدس المحتلة / سما / نفى صائب عريقات مسئول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ما تردد من أنباء عن أن السلطة الفلسطينية سحبت اعتمادها من تقرير لجنة "غولدستون" الأممية الخاصة بتقصي الحقائق حول الحرب على غزة بعد تعرض السلطة لضغوطٍ من جانب دبلوماسيين أمريكيين في رام الله. وكان السفير "إسرائيل" لدى الأمم المتحدة "أهارون ليشنويار" قال ليل الخميس إن السلطة الفلسطينية أبلغت مسئولين كبار بالأمم المتحدة بجينيف نيتها الانسحاب من تصويت مجلس حقوق الإنسان اليوم الجمعة على التقرير. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الصادرة اليوم الجمعة تصريحاتٍ عن عريقات نافياً صحة الأنباء حول قرار السلطة بسحب اعتمادها للتقرير، قائلاً "إننا لسنا أعضاءً في مجلس حقوق الإنسان، بل كمراقبون فقط، وكانت هيئة المؤتمر الإسلامي عملت سابقاً من أجل اعتماد التقرير، ولم يحدث أي تغيير في موقفنا ".  وذكرت الصحيفة أن مسئولاً أمريكياً رفيع المستوى اشترط عدم الكشف عن هويته تحدث لوكالة "أسوشيتد برس" أن القرار الفلسطيني جاء "بعد جهود دبلوماسية مكثفة" من واشنطن لإقناع القيادة الفلسطينية أن تمضي قدماً في هذا القرار الذي  من شأنه أن يضر بعملية التسوية في الشرق الأوسط. وتعليقاً على تلك التقارير، قال السفير الإسرائيلي "ليشنويار" أمس الخميس إن قرار الفلسطينيين سحب الاعتماد دليل على الإستراتيجية الصحيحة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ووزارة الخارجية". وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت مساء الخميس ان السلطة الفلسطينية قررت اليوم سحب مشروع قرار يدعم تقرير لجنة غولدستون الأممية بما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والذي كان من المقرر التصويت عليه يوم غد الجمعة في مقر هيئة لجنة حقوق الإنسان في جنيف. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي مسئول قوله إن السلطة الفلسطينية ستعلن قرارها هذا خلال جلسة استماع من المتوقع أن تعقد غدا، الأمر الذي قد يؤجل التصويت لصالح اعتماد التقرير حتى شهر آذار/ مارس المقبل.   وقال المصدر الإسرائيلي "إن قرار السلطة الفلسطينية بسحب تأييدها لاعتماد التقرير جاء بعد الضغوطات التي تعرضت لها من قبل ممثل الولايات المتحدة الأمريكية في جنيف بالإضافة إلى تنسيق مباشر ما بين واشنطن ورام الله". وكان ممثل الولايات المتحدة قد أوضح للسلطة الفلسطينية أن اعتماد تقرير غولديستون من شانه أن يوقف جميع مساع السلام ومن شانه أن يؤثر سلبا على استئناف مفاوضات التسوية السلمية.  ووفق "هآرتس" فإن الموقف الأمريكي كان بالتنسيق مع حكومة الاحتلال، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام إن اعتماد تقرير لجنة غولدستون في المحكمة الدولية في لاهاي سيكون بمثابة "ضربة قاتلة لكل جهود السلام".  وقال المصدر الإسرائيلي المسئول: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيته افغيدور ليبرمان فعلا كل ما بوسعهما من اجل وقف اعتماد التقرير خلال الأيام الأخيرة، حيث عقدت العديد من الاجتماعات مع مسئولين من الاتحاد الأوروبي وروسيا بغية إقناعهم بعرقلة اعتماد التقرير".  ووفقا للصحيفة الإسرائيلية ستواصل وزارة الخارجية الإسرائيلية وممثل دولة الاحتلال في جنيف إيصال رسائل مماثلة إلى المجتمع الدولي حتى يأتي الوقت الذي ستعتمد فيه المحكمة الدولية تقرير غولديستون للتحقيق بجرائم الحرب الإسرائيلية خلال الحرب على غزة.  وبالإضافة إلى ذلك، تقول "هآرتس" إن ممثلي دولة الاحتلال يعملون على إيقاف أي خطوة من شانها أن تدعم تقرير غولديستون ومن بينها ممارسة الضغوطات على الدول العربي التي ستحاول أخد تصريح من السلطة الفلسطينية لاعتماد التقرير.  وأضاف المصدر الإسرائيلي قائلا: "السلطة الفلسطينية قررت سحب دعمها للتقرير، يظهر بأنها تفهمت بان اعتماد مثل هذا التقرير من شانه أن يؤدي إلى نتائج سيئة للغاية".  وقال "الخطوة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تؤكد أن إسرائيل كانت على حق عندما قررت عدم التعاون مع لجنة غولديستون بالإضافة إلى ذلك هذا يثبت أن تقرير غولديستون كان سياسيا ومدعوما من قبل جهات دبلوماسية".