خبر : المبادرون للمشروع قدموا عقدا للجيران الفلسطينيين: وافقوا على الحي، ومنازلهم لن تهدم../ هآرتس

الخميس 01 أكتوبر 2009 01:12 م / بتوقيت القدس +2GMT
المبادرون للمشروع قدموا عقدا للجيران الفلسطينيين: وافقوا على الحي، ومنازلهم لن تهدم../ هآرتس



 قبيل اقرار المخطط الهيكلي للقدس وفي ضوء اجواء عاطفة في الوزارات الحكومية، تستأنف الجهود لاقرار اقامة حي ضخم يهودي جديد في شرقي القدس. بل ان المخططين توجهوا باقتراح الى الفلسطينيين، من سكان قرية الولجة المجاورة لعقد صفقة رزمة: هم يرفعون معارضتهم للمخطط، مقابل اقرار الخطة لتسويغ المنازل غير القانونية في القرية. وعرضت عليهم امتيازات اخرى: تغيير مسار جدار الفصل في المنطقة ومنح تصاريح دخول الى اسرائيل. وقال الفلسطينيون معقبين: "سنسكن في الكهوف ولن نوافق على بناء المستوطنات".  الحي الجديد، جفعات يعيل، سيقع في المنطقة الشرقية لخطوط القطار وحديقة الحيوانات في المالحة باتجاه قرية الولجة، في جنوب شرق القدس. وحسب المخططات التي اعدت قبل نحو ست سنوات سيضم الحي 45 الف نسمة. في حي غيلو المجاور، الذي يعتبر من أكبر الاحياء في العاصمة يسكن 35 الف نسمة.  في تفاصيل الحي المخطط له توجد ايضا مناطق تجارة وترفيه، كانتري كلاب وطرق. في المرحلة الاولى ستبنى 8 الاف وحدة سكن. في جمعيات اليسار يعتبر الحي الجديد E1 جنوب القدس، كما وصفوا ذلك في جمعية عمير عميم. اذا خرجت الخطة الى حيز التنفيذ فسترتبط القدس بمستوطنة هار غيلو وتقترب جدا من بلدات غوش عصيون.  في السنوات الاخيرة توجد الخطة في حالة تجميد، وفي المخطط الهيكلي الجديد للقدس تظهر المنطقة كمنطقة خضراء من غير المخطط للبناء فيها. وبسبب قيمة المشهد والطبيعة في المنطقة ردت ايضا في الاسابيع الاخيرة خطة اخرى، اكثر تماسكا بكثير، طرحها سكان الولجة وترمي الى "تبييض" 95 منزلا بنيت في القرية دون ترخيص، والسماح بتوسيع القرية. ولكن في أعقاب ضغوط وزير الداخلية ايلي يشاي وأعضاء يمينيين من مجلس البلدية باسناد جمعية عطيرت كوهانيم، فتحت نافذة فرص لاقرار اقامة الحي والاشارة اليه في المخطط الهيكلي. في الاسابيع الاخيرة بدأت حملة ضغوط من "جفعات يعيل"، الشركة الخاصة التي تحث المشروع، على وزير الداخلية ومحافل التخطيط لاقرار الحي.  "اهمية الحي للقدس في سياق مكانه وحجمه هو على مستوى وطني ويستدعي التدخل لاتخاذ القرارات بشكل فوري"، كتب المهندس ايلي ريخس عن الشركة لوزير الداخلية قبل نحو ثلاثة اسابيع في طلب منه ليتدخل من اجل الخطة.  في هذه الاثناء توجه ايضا المستحدثون من خلال وسطاء لسكان الولجة باقتراح لصفقة رزمة. اساس الاقتراح هو أنه مقابل رفع المعارضة من جانب الفلسطينيين ومنظمات اليسار لاقامة الحي، سيساعد المستحدثون في اقرار خطة الولجة، وبذلك يمنع هدم المنازل في القرية. في لقاء بين المستحدثين وممثلي الولجة، في الاسبوع الماضي، طرح المستحدثون افكارا مثل مساعدة القرية في تغيير مسار جدار الفصل الذي سيقام في المنطقة. كما وعد المستحدثون المساعدة في دفع المخططين الفلسطينيين في المنطقة – واحد تل الطنطور والثاني في كفر نعمان، في مداخل بيت لحم. حسب اتفاق مسودة كتبه المستحدثون قبيل اللقاء، في المرحلة الاولى طلبوا ان يعمل الطرفان معا على ازالة البقعة الخضراء من خريطة المخطط الهيكلي. وبزعم محافل ضالعة في المفاوضات، يخشى المستحدثون ايضا من دعاوى ملكية على الارض من جانب سكان الولجة.  ويرفض سكان الولجة بحزم اقتراح التعاون. "ولا باي حال من الاحوال نوافق على مثل هذا الامر، حتى لو هدموا كل المنازل وسكنا الكهوف. لن نسمح بان تقام هنا مستوطنة بموافقتنا"، قال امين الاطرش، من سكان القرية. بين الاشخاص الضالعين في المفاوضات عن الولجة كان ايضا نائب رئيس البلدية عن ميرتس بابا الالو، وعضو مجلس البلدية مئير مرغليت. ويقول مرغليت ان "الحي هو استفزاز. يضح انفعال في جانب المستوطنين لانهم يشعرون بان شيئا ما سيحدث". معارضون شديدون آخرون للخطة هم المنظمات الخضراء. ابراهام شكيد، ممثل الشركة لحماية الطبيعة في لجنة التخطيط اللوائية، يصف المنطقة بانها "الماتشو بيتشو" الاسرائيلي، وذلك لان هذه هي المنطقة الاخيرة في منطقة القدس التي احتفظ فيها بكامله المشهد الاصيل.  من بلدية القدس جاء بان الخطة لا تدفع الى الامام، وذلك لانها تتعارض والمخطط الهيكلي.