رام الله / سما / أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون عن تأجيل مبادرة المجلس لإنهاء الانقسام، في ظل جهود مصرية مبذولة حالياً لتوقيع اتفاق مصالحة فلسطينية الشهر المقبل. فيما يجري "الترتيب راهناً لعقد دورة للمجلس الوطني بثلثي الأعضاء على الأقل، باعتبارها أحد أبرز الأهداف القائمة"، بحسب قول الزعنون. وأضاف خلال اجتماع المجلس الوطني أمس في عمان إن "المجلس فضّل التريث في طرح المبادرة بعدما أعد الترتيبات والاتصالات اللازمة للالتقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق، إضافة إلى الفصائل الفلسطينية ومجلس الشعب السوري". وأوضح بأن "المجلس سيطرح مبادرته في الوقت المناسب"، مؤكداً أهمية "تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام للتصدي للممارسات العدوانية المتصاعدة للاحتلال الإسرائيلي". وحذر من "مضي الجانب الإسرائيلي في مخططاته، في ظل تراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن موقفه بشأن الاستيطان، وسط ضغوط اللوبي الصهيوني لمحاصرة مشروعه". واستبعد "تمكن أوباما من إبعاد الضغط الصهيوني عليه، فكل ماصدر حتى اليوم مجرد كلام وتصريحات بينما يمضي الاحتلال قدماً في التوسع الاستيطاني والتهويد وفرض سياسة الأمر الواقع بما لا يترك مكاناً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة"، ولكنه شدد على الرفض الفلسطيني "لدولة بدون القدس". وأشار إلى إن "المجلس سبق وأن طرح مبادرته أمام نائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر خلال مؤتمر عقد في شهر مارس (آذار) في عُمان، ومن ثم أعاد طرحها أمام مشعل خلال تأدية واجب العزاء بوفاة والده في الأراضي الأردنية". وتقوم المبادرة على تخصيص عدد مقاعد لحماس في المجلس الوطني تماثل حصة فتح داخل صفوفه والبالغة 49 مقعداً، في وقت يتجاوز فيه تمثيلهم في المجلس التشريعي، وبالتالي الوطني، 74 مقعداً إضافة إلى المقاعد المحسوبة عليهم من الأنصار والمقربين منهم مما يوصل العدد إلى نحو 110 – 120 مقعداً. واعتبر الزعنون أن "هذا المقترح يعتبر تضحية منا ولكننا مصممين على انجاز الوحدة الوطنية، وقد جرى الاتفاق مع مشعل حينها على بحث المبادرة خلال زيارتي ولقاءي معه في دمشق"، قبل زيارة غزة لنفس الغرض. ورأى بأن "فتح حققت حالة انفراج بعدما نجحت في الخروج من المأزق بعقد مؤتمرها السادس، في آب (أغسطس) الماضي، وإجراء انتخابات ديمقراطية مشاركة فاعلة، ومن ثم انتخاب لجنة مركزية جديدة وبدء عملية توزيع المهام عليها". وأكد على أهمية "وجود فتح قوية وسليمة تقوم بالجزء الأكبر من العمل في الساحة الفلسطينية، وقد بدأت الطريق الصحيح مما يتوجب معه انتهاء التناقضات التي سشهدتها الفترة السابقة في ظل تمثيل الجميع". ولفت إلى "الترتيب لعقد دورة للمجلس الوطني بثلثي الأعضاء على الأقل، باعتبارها أحد أبرز الأهداف القائمة، بعدما اثبت الاجتماع غير العادي للمجلس الوطني في رام الله المنعقد في السادس والعشرين من الشهر آب (اغسطس) الماضي بحضور أكثر من 480 عضواً، القدرة على دعوة المجلس الوطني في دورة عامة وتأمين العدد الكافي لذلك".