القدس المحتلة / سما / في حديثه مع والد الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، غلعاد شاليط، مساء امس الأربعاء، قال وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، في أعقاب النشر عن الشريط المصور للجندي، إن عملية مواصلة المفاوضات إلى أن يتم إطلاق سراح شاليط ماثلة أمامه. ومن جهته قال الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو خطوة إيجابية في المفاوضات، إلا أن الطريق لا تزال طويلة وليست بسيطة. وكانت عائلة شاليط قد اعتبرت موافقة المجلس الوزاري المصغر على إطلاق سراح 20 أسيرة فلسطينية مقابل الحصول على دليل ملموس لبقاء شاليط على قيد الحياة، إنجازا ملموسا لطاقم المفاوضات الحالي بقيادة حاجي هداس. وضمن ردود الفعل الإسرائيلية قال ما يسمى بـ"الطاقم القضائي من أجل أرض إسرائيل" إن إطلاق سراح 20 أسيرة مقابل شريط يعكس حكومة بدون رؤية استراتيجية. واعتبر الطاقم المذكور أن الاحتفالات في نهاية الأسبوع بإطلاق سراح "الأسيرات القاتلات" سوف تشجع "القتل والخطف". وقال سكرتير الطاقم، نوحي أيال، إنه مقابل "الشريط" يجب أن يقدم "شريط"، ومقابل الجندي الإسرائيلي الأسير يطلق سراح أسير واحد. وبحسبه فإن القيادة الحقيقية يجب أن تنظر إلى أبعد من عيون عائلة شاليط، لرؤية عيون عائلات ضحايا عمليات الاختطاف القادمة التي تشجعها هذه الصفقة". وأضاف أنه على الحكومة أن تمنع زيارات الأسرى الفلسطينيين، ومصادرة كافة حقوق ومكتسبات الحركة الأسيرة. وفي السياق ذاته، نقل عن مصدر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أنه سيتم تسليم الدليل على وجود شاليط على قيد الحياة إلى الوسطاء يوم الجمعة القادم، بشكل مواز لعملية إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات. ونقل عن نتانياهو قوله إنه "من المهم جدا أن يعرف العالم أن شاليط على قيد الحياة، وأن حركة حماس هي السمؤولة عن حياته ومصيره". وقال مصدر في مكتب رئيس الحكومة إن الوسيط الألماني قد شاهد الشريط، وأنه قد تم تصويره في الأسابيع الأخيرة، على ما يبدو. كما قام الوسيط الألماني بالتحدث إلى طاقم المفاوضات الإسرائيلي حول مضمون الشريط. وبحسب المصدر ذاته فقد قرر المجلس الوزاري المصغر الاستجابة للمبادرة المصرية – الألمانية كـ"خطوة لبناء الثقة" في إطار المفاوضات غير المباشرة لإنجاز صفقة تبادل الأسرى. وبحسب مكتب رئيس الحكومة فإن الحكومة ملتزمة بالعمل بدأب على إطلاق سراح شاليط مع التمسك بالمصالح الحيوية لإسرائيل.