رام الله / سما / أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشدة عدوان جماعات متطرفة إسرائيلية تحت حماية جنود الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وانتهاكها الصريح لحرمة المقدسات الإسلامية. وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور الخطير ونتائجه على الوضع في مدينة القدس وعلى نطاق شامل. ودعت اللجنة التنفيذية المجموعة الدولية بأسرها ومجلس الأمن الدولي وجميع الهيئات والمؤسسات العربية والعالمية إلى اتخاذ موقف واضح تجاه هذه الخطط الإسرائيلية التي أدانها مجلس الأمن منذ رفضه لسياسة الضم في قرار 252. وشددت اللجنة التنفيذية، أثناء اجتماع لها برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله، اليوم، على ضرورة متابعة الجهود التي يقودها الرئيس أبو مازن مع جميع الجهات المعنية للوصول إلى اتفاق وطني يضمن وحده جناحي الوطن، ويوفر الشروط لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وفق القانون الأساسي، وسواه من الأمور. وقررت اللجنة التنفيذية دراسة جميع الأفكار والمقترحات التي سوف يطرحها الأشقاء في مصر خلال الأيام القادمة، انطلاقا من المشروع الذي طرح سابقا، والذي رحبنا به وتعاملنا معه بايجابية. بناء على جدول أعمالها توصلت اللجنة التنفيذية إلى ما يلي:- أولا: إن اللجنة التنفيذية إذ تدين بشدة عدوان جماعات متطرفة إسرائيلية تحت حماية جنود الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وانتهاكها الصريح لحرمة المقدسات الإسلامية، فإنها تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور الخطير ونتائجه على الوضع في مدينة القدس وعلى نطاق شامل. وترفض اللجنة التنفيذية كل الاتهامات الإسرائيلية التي استهدفت أبناء القدس وبلدتها القديمة البواسل الذين هبوا للدفاع عن الأقصى المبارك، ودافعوا بأيديهم العزلاء عن كرامة شعبهم ومدينتهم المقدسة. وتؤكد اللجنة التنفيذية على أن استمرار هذا النهج الإسرائيلي له أهداف بعيدة الأمد ترمي إلى استباحة الحرم الشريف وتنفيذ أغراضها في تغيير مكانته كقبلة المسلمين الأولى، وتسعير الصراع ذو الطابع الديني، بالإضافة إلى كون هذا النهج إنما يأتي في إطار المخطط المستمر ضد مدينة القدس الشريف بأكملها بهدف تهويدها وتغيير معالمها وفصلها عن محيطها الفلسطيني مع سائر أرجاء الضفة الغربية. وتدعو اللجنة التنفيذية إلى إعطاء قضية الاستيطان في القدس وحولها الأولوية، وخاصة في مواجهة الخطط الشاملة وآخرها ما أعلن عن مشروع بناء مدينة استيطانية كاملة على أراضي القدس وأجزاء من الضفة الغربية حول قرية الولجة. وهذا ما يتطلب مبادرة الإدارة الأميركية أولا إلى العمل على وقف هذا المخطط بالتحديد، إضافة إلى جميع أعمال الاستيطان فيها وحولها بما فيه سرقة منازل المواطنين المقدسيين والاستيلاء عليها. إن الجنة التنفيذية تؤكد للعالم بأسره أن الشروع في تنفيذ هذا المخطط وسواه يعني القضاء الفعلي على جميع فرص ومساعي إحياء العملية السياسية و إغلاق الأبواب أمامها من قبل حكومة إسرائيل. إن المجموعة الدولية بأسرها ومجلس الأمن الدولي وجميع الهيئات و المؤسسات العربية و العالمية مدعوة إلى اتخاذ موقف واضح تجاه هذه الخطط الإسرائيلية التي أدانها مجلس الأمن منذ رفضه لسياسة الضم في قرار 252 كما أن مستوى التضامن مع القدس الشريف عربيا وإسلاميا و دوليا لابد أن يرتقي وبجميع الأشكال إلى مستوى الخطر الذي تتعرض له، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. ثانيا: استعرضت اللجنة التنفيذية نتائج اللقاءات والاجتماعات التي عقدت خلال دورة الأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك، وخاصة اللقاء مع الرئيس الأميركي أوباما، واللقاء الثلاثي وكذلك الاجتماعات الواسعة مع عدد كبير من القيادات العربية والدولية.وإذ تعبر اللجنة التنفيذية عن ترحيبها بالمواقف التي عبر عنها الرئيس الأميركي خلال اللقاءات،وفي خطابه أمام الجمعية العامة، حول ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، والالتزام بقضايا الوضع النهائي بما فيه القدس واللاجئين والحدود والمياه وسواها، وضرورة تنفيذ حل الدولتين وعدم شرعية الاستيطان، فإنها تؤكد على أهمية وضرورة متابعة العمل من اجل إرساء العملية السياسية على قاعدة خطة خارطة الطريق وخاصة الوقف التام للنشاط الاستيطاني والالتزام بالمرجعية المقرة دوليا للمفاوضات.بما فيها اعتبار حدود عام 1967الاساس الوحيد لتطبيق حل الدولتين. وتقدر اللجنة التنفيذية كذلك بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي أكد على رفض الاستيطان وعلى ضرورة الالتزام بوقفه كليا، وكذلك الإجماع الدولي غير المسبوق الذي يحمل إسرائيل وحدها مسؤولية تعطيل عملية السلام وعدم انطلاقها من جديد بسبب سياستها الاستيطانية ورفضها الإقرار بمرجعية عملية السلام. وتدعو اللجنة التنفيذية الدول العربية الشقيقة إلى تكثيف جهودها إلى جانب الموقف الفلسطيني دفاعا عن الأسس الواردة في مبادرة السلام العربية، ومن اجل توفير أسس صالحة لانطلاق العملية السياسية بما يحمي مصير القدس الشريف وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة والمهددة بالاستيطان وخطط التوسع الإسرائيلية. ثالثا : بحثت اللجنة التنفيذية في المواضيع المتعلقة بالحوار الوطني الفلسطيني، والتنسيق مع الأشقاء في مصر من اجل نجاح المساعي المبذولة، وذلك في سبيل إنهاء الانقسام ونتائج الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة. وأكدت اللجنة التنفيذية على ضرورة متابعة الجهود التي يقودها الرئيس أبو مازن مع جميع الجهات المعنية للوصول إلى اتفاق وطني يضمن وحده جناحي الوطن، ويوفر الشروط لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وفق القانون الأساسي، وسواه من الأمور. وقررت اللجنة التنفيذية دراسة جميع الأفكار والمقترحات التي سوف يطرحها الأشقاء في مصر خلال الأيام القادمة، انطلاقا من المشروع الذي طرح سابقا، والذي رحبنا به وتعاملنا معه بايجابية.