القاهرة / سما / قال الدكتور بركات الفرا المندوب المناوب لفلسطين بجامعة الدول العربية، إن جميع أصدقاء وأشقاء شعبنا يطالبون بإنهاء الانقسام، وإن الرئيس محمود عباس من موقعه كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، وللسلطة الوطنية، ولحركة فتح، يضغط بكل قوته لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإنجاز المصالحة، وإنجاح الجهود المصرية دون أي تأخير، وأنه يسخر كل جهده وعلاقاته لتحقيق هذا الهدف. وشدد السفير الفرا، في تصريحات للصحفيين في القاهرة، اليوم، على أن الشعب الفلسطيني قد مل التصريحات كثيرا، ويريد عملا جادا وعقلانيا ينهي الانقسام القائم، والذي نجم عن انقلاب حماس على الشرعية في قطاع غزة. وقال: إن أنظار شعبنا تتجه صوب القاهرة، وينظر بفارغ الصبر إلى فصائل العمل والوطني والإسلامي، آملا بأن تكون جلسة الحوار الوطني المقبلة في شهر أكتوبر المقبل هي الأخيرة. وأضاف: مطلوب القول من حماس وبقية القوى ’نحن قبلنا الورقة المصرية التي جاءت كحل وسط لما تقدمت به الفصائل المتحاورة في القاهرة، ولا نرى بأن هنالك فرصة، أو متسع من الوقت والقدس والمسجد الأقصى في خطر حقيقي وشعبنا يعاني في غزة والضفة الغربية، للحديث عن حوارات جديدة بقدر ما أننا بحاجة لإرادة حقيقية لتوقيع اتفاق مصالحة دون تأخير يحمي المشروع الوطني الفلسطينية. وأوضح السفير الفرا، الذي يشغل أيضا منصب عضو المجلس الثوري لحركة فتح ومسؤول الحركة في مصر، أن حركة فتح تريد بأن يكون الاجتماع القادم لتوقيع الاتفاق، وأن الملاحظات التي تقدمت بها على المقترحات المصرية بسيطة جدا، وهي تتعلق بالأساس بضرورة احترام الموعد المحدد بالقانون الأساسي لإجراء الانتخابات. وقال الفرا: إن قضية الانتخابات هي استحقاق دستوري، ومن الصعوبة تجاوز القانون الأساسي الفلسطيني، الذي يقضي بأن الانتخابات يجب أن تجري في موعد أقصاه 25 يناير 2010، وأنه يجب أن يصدر فيها مرسوم رئاسي فيما لا يتجاوز 25 أكتوبر المقبل، أي قبل ثلاثة أشهر التاريخ السابق. واعتبر أنه إذا رأت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والقوى الأخرى والفعاليات الوطنية المختلفة بأنه بالإمكان تأجيل موعد الانتخابات لفترة أخرى يتم احترامها، فلا مانع في ذلك شريطة الالتزام بهذا التاريخ. وأضاف: يفترض أن تقبل جميع الفصائل الفلسطينية بالانتخابات كوسيلة ديمقراطية وعقلانية وواقعية لخل الخلافات، وان تحترم الاحتكام إلى الشعب الذي هو الأدرى بمصالحه. وأوضح السفير الفرا أن فصائل منظمة التحرير تؤمن بما تطرحه حركة فتح فيما يخص ضرورة احترام القانون الأساسي، وعدم مضيعة الوقت، لأن شعبنا اكتوى كثيرا من نيران الانقسام. وتابع: نأمل من الأخوة في حماس بأن يكونوا قد توصلوا إلى نتيجة نهائية فيما يتعلق بحوار القاهرة، وبأن تصب هذه النتيجة في خدمة مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته. وبشأن طبيعة تحفظات حركة فتح على الورقة المصرية، لفت الفرا إلى أنها طفيفة للغاية، وهي لا تشكل أي نوع من العقبات أمام إنجاز اتفاق المصالحة، معيدا تأكيد حرص حركة فتح على احترام الاستحقاق الدستوري المتعلق بالانتخابات. واختتم بالقول: الجهود المصرية المبذولة للمصالحة نقدرها عاليا، والمطلوب من جميع الفصائل الترفع عن خلافاتها وعن الحزبية الضيقة والأخذ بالحسبان أن فلسطين وتضحيات الشهداء أكبر من الجميع، وأن القضية الوطنية الفلسطينية تأثرت سلبا خلال الفترة الماضية نتيجة الانقسام الناجم عن انقلاب حماس.