غزة / سما / توقع القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حسين الجمل حدوث اختراق إيجابي في جولة الحوار القادمة المرتقبة خلال الشهر الجاري. وأكد أن هذا الاختراق يتطلب من حركتي "فتح" و"حماس" مزيد من التنازلات لصالح الشعب ووحدته، مطالباً بـ"حراك جماهيري فلسطيني وضغط عربي لدفع طرفي الانقسام وإجبارهما على القبول ببرنامج وحدوي وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. وعدد الجمل في تصريح له اليوم جملة من التحفظات للجبهة على الورقة المصرية، منها القفز عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، واستبدالها بلجنة فصائلية إضافة، إلى تأجيل الانتخابات، وعدم تبنيها نظام التمثيل النسبي الكامل لاجراء الانتخابات القادمة على أساسه. وقال أن الورقة المصرية تجاوزت عدداً من القضايا التي توافقت عليها كل القوى الفلسطينية في الحوار الوطني الشامل في القاهرة بما فيها حركتي "فتح" و"حماس" مثل تحديد موعد أقصاه 25/1/2010 لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك باقتراح تأجيل الانتخابات إلى موعد يتم التوافق عليه لاحقاً. ورداً على تساؤل عن النتائج المتوقعة في حال لم تنجح الجولة القادمة من الحوار، حذر الجمل من أننا سنكون أمام خيارات أكثر خطورة وأمام انفصال تام بين غزة والضفة، ومزيد من التدهور بحق القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني برمته. وحول انتهاكات حقوق الانسان المستشرية في الضفة وغزة، قال الجمل أن استمرار الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة بتشكيلتها الفئوية الحالية ستبقي حالة التجاذب وانتهاك الحريات قائمة، مؤكداً أهمية أن يخلص الحوار إلى تشكيل جهاز أمني واحد على أسس وطنية ومهنية تحتكم في عملها للقانون فقط. وأكد الجمل في ختام حديثه أن الحوار الوطني الشامل هو الأسلوب الوحيد والأنجع والأفضل لحل خلافاتنا، ولا بديل عن تشكيل جبهة وطنية عريضة في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يقضم الأرض الفلسطينية، ويهدد مقدساتنا وعاصمتنا، ويستمر في الجدار العنصري والمستوطنات والحصار الخانق على جماهير شعبنا في قطاع غزة.