صادق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس نهائيا على طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعادة اعمال احد المستشفيات في قطاع غزة بتعاون بين فرنسا وقطر. وتحدث نتنياهو أمس هاتفيا مع ساركوزي وقال له انه قرر اقرار الطلب كبادرة طيبة انسانية وبسبب "الموقف الحازم الذي تبديه فرنسا في موضوع النووي الايراني". وكان ساركوزي رفع الطلب لنتنياهو قبل بضعة اشهر في اثناء زيارة رئيس الوزراء الى باريس. وقال الرئيس الفرنسي ان "هذا مشروع لاعادة اعمار مستشفى القدس" التابع للهلال الاحمر في غزة والذي تضرر في حملة "رصاص مصهور". واشار ساركوزي الى أن المشروع ستنفذه معا فرنسا وقطر التي قطعت علاقاتها مع اسرائيل في اثناء الحملة. وقال نتنياهو في حينه لساركوزي ان جهاز الامن سيفحص الامر، ولكن الموضوع لم يتقدم الى الامام. في الاسبوع الماضي التقى نتنياهو وساركوزي مرة اخرى، في اطار الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك. وحسب مصدر في مكتب رئيس الوزراء، طرح ساركوزي الامر مرة اخرى ونتنياهو وعد بان يطلعه على آخر المستجدات في غضون بضعة ايام. وعندما عاد الى البلاد أمر نتنياهو جهاز الامن بالسماح بترميم المستشفى ونقل التحفظات على ذلك اليه. أمس اتصل ساركوزي مرة اخرى ونتنياهو اعطاه ردا ايجابيا. "قررنا السماح بترميم المستشفى"، قال نتنياهو لساركوزي. "انا افعل ذلك كبادرة طيبة انسانية وفي ضوء الصداقة الكبيرة بيننا". في المداولات التي جرت في الموضوع اوصت محافل في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية بطرح بادرة من جانب قطر كشرط للتنفيذ بل وربما استئناف العلاقات. ولكن نتنياهو رفض ذلك واصر على أن هذه بادرة طيبة تجاه فرنسا. في الحديث مع ساركوزي، اضاف نتنياهو سببا آخر لموافقته – "الموقف الحازم الذي تبديه فرنسا في الموضوع الايراني". في الاشهر الاخيرة وقفت فرنسا في رأس المعسكر الاوروبي الذي دعا الى فرض عقوبات على ايران. وفي النقاش الذي دار الاسبوع الماضي في مجلس الامن في الامم المتحدة على نزع السلاح النووي، وكذا في خطابه امام الجمعية العمومية، دعا ساركوزي الى نشاطات دبلوماسية عاجلة لوقف البرنامج النووي الايراني واحتج على ان ايران تواصل الدعوة الى ابادة اسرائيل. 30 سبتمبر 2009